186 - 270 كيف نرتب الأدلة عند التعارض؟ - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الترتيب بين الأدلة يعني إذا وقع تعارض بين الأدلة فما الذي نقدم يؤخذ من هذا الباب ما يقدم على غيره وهذا كما أسلفنا ما لم يمكن الجمع
فإن أمكن الجمع وجب الأخذ به لأنه إذا أمكن الجمع وجمعنا بين النصوص عملنا بجميع النصوص لكن لو رجحنا معنى أننا ألغين العمل بالمرشوح ولهذا يجب أولا عند التعارض أن نحاول الجمع بين
النصوص فإذا لم يمكن فإنه لا بد من الترجيح ولهذا قال إذا اتفقت الأدلة السابقة الكتاب والسنة والإجماع والقياس على حكم وجب الأخذ به ولا إشكل فيه وهذا يوجد كثيرا لكنه ليس بالأكثر يعني
يوجد أحكام تطابق عليها الكتاب والسنة والإجماع والقياس ولكن إذا وجد هذا الحكم الكتاب والسنة والإجماع والقياس فهل نقول ودليل ذلك الإجماع المستند على الكتاب والسنة والقياس أو نقول
دليل ذلك الكتاب والسنة والإجماع والقياس ذهب بعض الحقها إلى الأول وقد نذكر الإجماع لقطع النزاع لأنه كثيرا من الناس إذا قيل هذا مجمع عليه ما يقدر يتحرك ويخالف فإذا قيل دل على الكتاب
والسنة والإجماع أخذ يعارض وقال الكتاب لا يدل على كذا والسنة لا تدل على كذا ولكن الصحيح بلا شك أننا نستعمل العبارة الأولى وهي دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والقياس مثال ذلك البيع
جواز البيع في الأصل دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والقياس لا نقول البيع جائز بالإجماع لقوله تعالى ولقوله صلى الله عليه وسلم ولأن الحاجة تدعو إليه بل نقول ثابت بالكتاب والسنة
والإجماع والقياس صحيح أن الإجماع يقدم على القياس لكن لا يقدم على الكتاب والسنة وضع جماع طيب إذن عندما نستدل لحكم من الأحكام اتفقت عليه هذه الأصول الأربعة فإن نبدأ بالأهم منها وهو
إيش الكتاب والسنة والإجماع والقياس طيب القياس في باب الأدلة إما إلحاق فرعا بأصل كما مر علينا وإما أن يكون معنا من المعاني شهدت الشريعة باعتباره يعني أحيانا يقال القياس لا يعني قياس
فرع على أصل أو الحاق فرع بأصل لكن يعني أن قواعد الشرع تشهد باعتباره ويسمى أحيانا النظر لدى القياس فمثل البيع دل عليه الكتاب في قوله تعالى وَأَحَدْ لَهُ الْبَيْنَ وَدَلَّتْ عَلِهِ
السُنَّةِ وهي كثيرة جدا مثل البيعان بالخيار ذات بايع الرجلانة فكل واحد منها بالخيار الإجماع قد أجمع العلماء على جواز البيع ما فيه منازع أبدا لكن في بعض الفروعين يتنازع الناس فيها
اشتباه الأدلة وخفائها على بعض الناس طيب القياس وش مال القياس؟
النظر الصحيح وذلك أن الحاجة داعية لجواز البيع أنا مثل أحتاج إلى شيء معك وأنت احتاج إلى شيء معي كيف الطريق إلى الحصول عليه؟
لا بد من المبايعة لو لم تحل المبايعة لأخذته منك بالقوة وأخذته مني بالقوة وحينئذ حصل الشر والفتن والفساد إذن فنحن نقدم عندما نستدل على حكم من الأحكام اتفقت فيه الأربعة الأصول نقدم
الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس طيب إذا قال ليش نقدم الكتاب والسنة نظيره في الدليل؟
نقول لأن الكتاب إن وجد منازع فإنما ينازع في الدلالة لا في الثبوت صحيح؟
ليش؟
الثبوت قطعي ثابت قطعاً ما فيه خلاحة لكن السنة إذا وجد منازع فقد ينازع في الثبوت وفي الدلالة لذلك كان الكتاب أولى بالتقديم قال إذا اتفقت الأدلة السابقة الكتاب والسنة والإجماع
والقياس على حكم أو انفرد أحدها من غير معارض واجب إثباته طيب إذن فيه مراتب في الواقع اتفاق الأدلة الأربعة انفراد أحدها بالحكم بدون معارض هذه المرتبة الثانية الثالثة إن تعارضت وأمكن
الجم هذا الثالث الرابع إن تعارضت ولم يمكن الجم فنعمل بالنصف فإن لم يمكن فبالترجيح صار المراتب الآن خمسة خمسة إذا اتفقت هذه الأصول على حكم من الأحكام أخذ به إذا انفرد أحدها به من
غير معارض أخذ به إذا تعارضت وأمكن الجم أخذ به وجمع بين النصوص إذا لم يمكن الجم عمل بالنصف وأخذ بالمتأخر إذا لم يمكن الجم النصف فالترجيح فيعمل بالترجيح وهذا هو المذكور