183 - 270 القسم الرابع من التعارض أن يكون بين نصين أحدهما... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال رحمه الله تعالى القسم الرابع أن يكون التعارض بين نصين أحدهما أعم من الآخر من وجه وآخص من وجه فله ثلاث حالات الأولى أن يقوم دليل على تخصيص العموم أحدهما بالآخر فيخصص به مثاله قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزوادي يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة وقوله وأولاة الأحمال أجرهن أن يضعن حملهن فالأولى خاصة في المتوفى عنها عامة في الحامل وغيرها والثانية خاصة في الحامل عامة في المتوفى عنها وغيرها لكن تل الدليل على تخصيص عموم الأولى بالثانية وذلك أن سبيعة الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بليال فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتزوج وعلى هذا فتكون عدة الحامل إلى وضع الحمل سواء كانت متوفى عنها أم غيرها أم غيرها الثاني وإن لم يقم دليل على تخصيص عموم أحدهما بالآخر عمل بالراجح مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يلدس حتى يصلي ركعتين وقوله لا صلاة بعد الصبح حتى تضلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تضرب الشمس فالأول خاص في تحية المسجد عام في الوقت والثاني خاص في الوقت عام في الصلاة يشمل تحية المسجد وغيرها وغيرها يشمل تحية المسجد وغيرها لكن الراجح تخصيص عموم الثاني بالأول فتجوز تحية المسجد في الأوقات المنهية عن عموم الصلاة بها وإنما رجحنا ذلك لأن تخصيص عموم الثاني قد ثبت بغير تحية المسجد كقضاء المفروضة وإعادة الجماعة فضعف عموم بس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين القسم الرابع من التعارض أن يكون بين التعارض بين نصين أحدهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه هذا القسم الرابع أن يكون التعارض بين دليلين أحدهما أعم من وجه وأخص من وجه والثاني كذلك فماذا نصنع يقول هذا له ثلاث حالات ألو الأولى أن يقوم دليل على تخصيص عموم أحدهما بالآخر فيخصص به إذا قام دليل على أن عموم أحدهما مخصص دون الآخر وجب أن نعمل به ولكن أظن لا أدري هل نحن نعرف معنى قولنا أحدهما أعم من الآخر من وجه والثاني أخص يعني منى أن الحديث يكون له وجهان أحدهما عام والثاني خاص والحديث الثاني مثله له وجهان أحدهما عام والثاني خاص فماذا نعمل؟ هذه المسألة نقول لا يخل من ثلاث حالات الحال الأولى أن يقوم دليل على تخصيص عموم أحدهما بالآخر فيخصص به يعني فيجب أن يخصص به مثاله وَالَّذِينَ يَتَرَبَصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاتَةَ أَشْفُرٍ وَعَشْرًا وَالَّذِينَ يَتَرَبَصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْفُرٍ وَعَشْرًا انظر الآن العموم وانظر الخصوص وَالَّذِينَ يَتَوْفَنُوا مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْفُرٍ وَعَشْرًا إن نظرنا إلى كلمة أزواجا قلنا عام يشمل الحامل وغير الحامل قلنا لا وإن نظرنا وَالَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَا نقول هذه خاصة لأن مفارقة الزوجة تكون بالوفاة وتكون في الحياة وهنا ذكرت الذي ذكر هنا المفارقة في الوفاة فليس سعامة في كل مفارقة بل خاصة في المفارقة في الحياة يقول والثاني قوله تعالى وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعَنَ حَمْلَهُنَّ أُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعَنَ حَمْلَهُنَّ نحن نعلم أن المعتدات إما أولاة أحمال وإما غيرهن يعني إما حوامل أو حوائل لكن قوله أن يضعن حملهن هذا خاص بمن بالحوامل ففي الآية ففي الآية عموم وفي الآية خصوص فقوله أن يضعن حملهن عام وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ خَاص كذا فالأولى خاصة في المتوفى عنها عامة في الحامل وغيره والثانية خاصة في الحامل عامة في المتوفى عنها وغيرها واضح بلنا لا واضح عبد الرحمن بن داود كيف من الأخبار طيب الآن شف الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشر كلمة يذرون أزواجا يشمل الحامل وغيره لو أخذنا بظاهر الآية لقلنا إن المرأة إذا توفى عنها زوجها وجب عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا سواء كانت حاملا أم غير الحامل يعني إذا مضى عليها أربعة أشهر وعشر انتهت العدة قبل أن يمضي لا تنتهي العدة ولا وضعت هذا لو أخذنا بالعموم أليس كذلك طيب الخصوص قوله الذين يتوفون منكم لأن من النساء من تفارق بغير الوفاة تفارق بالطلاق بالخلع بالفسخ العين بغير ذلك ففي الآية عموم وخصوص عامة في قوله يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا وخاصة في المتوفى عنهم لأننا لو نظرنا إلى قوله تربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا لقلنا إنه لا إنه شامل للحامل وغير الحامل يعني من توفي عن زوجه اعتدت بأربعة أشهر وعشرا أليس كذلك طيب ألات الثانية هو أولاة الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن أولاة الأحمال هذه خاصة أجلهن أن يضعن حملهن هذه عامة يقول في المتوفى عنها وغيرها صح والله طيب فصار كل واحدة فيها عموم يقابل خصوص الأخرى هذه نقول يخصص إذا قام الدليل على تخصيص عموم أحدهم بالآخر خصصناه وهذه الآية هذا الحكم قد دل الدليل على تخصيص عموم الأولى بالثانية عموم الأولى ما هي الحامل وغير الحامل بالثانية بأن الحامل عدتها وضع الحامل سواء كانت متوفى عنها أم لم يتوفى ولهذا قال قام الدليل دل الدليل على تخصيص عموم الأولى بالثانية ما هو الدليل وذلك أن سبيعة الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بليال فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتزوج بليال يعني ما تم تربة عشر وعشر بليال فأذن لها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تتزوج نعم وعلى هذا فتكون عدة الحامل إلى وضع الحامل سواء كانت متوفى عنها أم غير متوفى عنها واضح زيه ما ظنكم لو لم يرد هذا الدليل كيف نعمل بالآياتي لو لم نعمل لو لم يأتي هذا الدليل لقلنا كل واحدة تخصص بعموم الأخرى إلا في التعارض فنقول مثلا هذه الآية فيها تعارض فيما إذا مات الإنسان عن زوجته وهي حامل فلا يمكن العمل بعموم قوله وأولاة الأحمال أجلهن أيضا حملهن ولا بعموم قوله والذين وتوفن منكم واذرون أزواجي يتربص بأنفسهن أربعة عشر وعشر ما يمكن العمل لأنك إن عملت بالأولى وأولاة الأحمال فوضعت لأقل من أربعة أشهر أهملت الثانية ونعم يتربصن بأنفسنا أربعة أشهر وعشر وإن أعملت هذه الآية أربعة أشهر وعشر ولم تضع إلا بعد ستة أشهر أهملت الثانية وأولاة الأحمال صح والله واضح طيب ولهذا ذهب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعلي بن أبي طالب إلى أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا تعتد بأطول الأجلين إعمالا للآيتين كل واحدة على انفراد فمثلا إذا مات عنها زوجها فوضعت لأقل من أربعة أشهر وعشر ماذا نقول لها؟ انتظري حتى تتم أربعة أشهر وعشر وإذا مضت عليها أربعة أشهر وعشر ولكن ما وضعت نقول انتظري حتى تضع لأنه لا يمكن العمل بالآيتين إلا على هذا الوجه عرفتم وما قاله علي وابن عباس رضي الله عنهم هو الأصل لكن إذا جاءت السنة مخالفة لذلك عملنا بالسنة عملنا بالسنة وهذا الحديث حديث سبيعه متفق عليه فيتكون السنة دلت على إيش؟ على تخصيص الأولى بالثانية والذين توفنوا منكم ويذنوا أزواجا يتربصن بأنفسهم أربعة أشهر وعشر هذه عام الحامل وغيرها جاءت السنة دالة على أنه إذا كانت حاملا ووضعت