26 of 48 / Tafsir Surah Saba / Say, "Call upon those you claim besides Allah" / Ibn Uthaymeen / S...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله قل قال يا محمد لكفار مكة فهنا المؤلف جعل الخطاب خاصا من وجهي من جهة المخاطب ومن جهة المدعو المخاطب قال قل يا محمد والمدعو كفار مكة ولكن هذا غير مسلم للمؤلف أو للمفسر بل نقول إن قل يمكن أن تكون موجهة لكل من يتوجه الخطاب إليه من الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره من من ورثه في أمته أي يقول أيها الناس أما بالنسبة للمدعوين فنقول الأصح أنه عام لكل من دعم على الله غيره من كفار مكة وغيرهم وهكذا يجب أن يكون لدينا قاعدة وهو أنه إذا دار الأمر بين أن يكون الخطاب خاصا أو عاما وجب أن يكون عاما لأن العام يدخل فيه الخاص ولا عكس وكلما كان معنى القرآن أوسع كان أوجب إذن نقول قل أيها المخاطب ممن تدعو إلى الله قل للذين يدعون مع الله غيره أدعو الذين زعمتم أي زعمتموهم آله أدعوهم المراد بالدعاء هنا دعاء المسألة أو دعاء الإحضار أدعوهم يعني أحذروهم أو دعاء المسألة يعني اسألوهم اسألوهم أطلبوا منهم الحوائش هل يستجيبون لكم أم لا نعم يحتمل المعنى يحتمل المعنى يحتمل المعنى أحذروهم لنناقشهم أو دعوهم دعاء مسألة يعني اسألوهم كما تقول أدعو الله أي اسأله وقول المؤلف أي زعمتموهم آلهة شف ماذا قدر المؤلف قدر ضميرا ووسما ظاهرا الضمير زعمتموهم هم الضمير والاسم الظاهر آلهة فأفادنا رحمه الله بأن زعم تنصب مفعولين وأن المفعولين محذوفان وتطيل كلام زعمتموهم آلهة أرفتم إجماعة لأن زعم من الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما المبتدى والخضر فهي من أخوات ظن من دون الله قال من غيره لينفعوكم بزعمكم هدن لهؤلاء المشركين أن تنفعهم هذه الآلهة فهل تنفعهم لا لا يمكن أن تنفعهم وذلك لانتفاع أسباب النفر من عدة أوجوه أولا لا يملكون المثق على ذلك في السماوات ولا في الأرض استقلالا ولا يملكون ذلك مشاركة وليس لهم معونة يعين الله تعالى بها والرابع ليس لهم شفاعة إلا بعد إذن الله فبين الله تعالى أن أسباب النفر في هذه الآلهة منتفية فقوله لا يملكون الجملة استئنافية لبيان حال هؤلاء الآلهة لا يملكون مثقال ذرة وزن ذرة من خير أو شر في السماوات ولا في الأرض صح هذا لا يملكون مثقال ذرة لا في السماوات ولا في الأرض ويملكون دون المثقال ولا دون المثقال نعم لأن التقدير إذا قصد به المبالغة فلا مفهوم له سواء كان في الكثرة أو في القلة فهنا لا يملكون مثقال ذرة يعني ولا دونه واضح طيب في الكثرة إن تستغفر لهم سبعين مرة فليغفر الله له ولو أكثر من سبعين ما يغفر الله له ولهذا قال في الأهد المنافقين استغفر لهم أو لا تستغفر لهم نعم سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم فإذا جاء القيد للمبالغة قلة أو كثرة فليس لهم أفوه إذا لا يمكن أن يصال ذرة ولا دونه في السماوات ولا في الأرض ولو كانوا يملكون ذلك لقلتم نتعلق بهم لعلهم يعطوننا مما يملكون صح لا طيب هل لهم شرك في السماوات أو في الأرض؟ لا ولو كان لهم شرك لقلتم لعلهم يعطوننا من نصيبهم ولهذا قال وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكَ شركة من هذه زائدة لفظا لا معنى وعلى هذا فشرك مبتدى مؤخر وخبره أجار مجرور المقدم وما له له يعني ما لهم لا لهم ما لهم شرك في السماوات ولا في الأرض وما له تعالى منهم من الآلهة من ظهير وما له منهم من ظهير من ظهير أيضا نقول فيها عرابها كما قلنا من شرك أي أن منه زائدة لفظا لا معنى وظهير مبتدى مؤخر والظهير بمعنى المعين كما قال تعالى كل إن اجتمعت الأنس والجن على أياته بمثل هذا القرن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهير إذن ليس لهم مع الله معونة حتى يدلوا على الله بها ويقولنا أعطنا عوض معونتنا لننفع من إيش من يدعونا ما لهم ما لهم مساعدة مع الله وما له منه من ضهير معين