181 - 270 الحالة الثانية في الجمع بين الدليلين الخاصين... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن لم يمكن الجمع فالثاني ناسخ إن علم التاريخ إن لم يمكن الجمع بين الدليلين الخاصة فالثاني ناسخ إن علم التاريخ وإذا قلنا إن الثاني ناسخ تقي الأول لا منسوخا غير مقاوم إذا قلنا إن
الأول منسوخ لم يبقى له مقاومة إطلاقا فبطل التعارض فنقول إذا علم التاريخ فالثاني ناسخ ومثاله قوله تعالى يا أيها النبي إن أحلنا لك أزواجك التي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء
الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك التي هجر لمعك في هذه الآية دليلنا على أن الرسول عليه الصلاة والسلام له أن يتزوج من شاء من بنات عمه وبنات عماته التي هجر لمعه
أليس كذلك طيب في الآية الثانية قال لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن لا يحل لك النساء من بعد يعني أن الله حرم على نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتزوج
بعد ذلك وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ خُلُقًا وَخِلْقًا خُلُقًا وَخِلْقًا لا تتزوج بعد هذا فإن بعض آهل العلم يقول هذه الآية ناسخة الأولى وإنها وقعت بعد أن خير النبي صلى الله عليه
وسلم نساءه فاخترنا الله ورسوله قال فلما اخترنا الله ورسوله شكر الله لهن هذا وقال لنبيه لا يحل لك النساء من بعد جزاء وفاق فكما أنهن لم يخترن سوى رسول الله جعله الله لا يتزوج سوهن
لما اخترنه قيل اخترهن لا تزوج غيرهن ولا أعجبك حسنهن وهذا لا شك أنه معنا جيد ووجه لطيف فعليه نقول إن الآية الثانية ناسخة للأولى لكل الأولى ولل لجزء منها لجزء منها وهو قوله وبنات عمك
وبنات عماتك التي هاجرن معك أما أولها أزواجك التي أتيتها وجرهن وماملك تيمينك ما أفعل الله عليك فهي باقيه طيب إذن نسلك فيما إذا تعارضنا الصانع دليلاً خاصاً ما سلكناه فيما إذا تعارض
دليلاً عاماً طيب ثالثاً فإن لم يمكن النسخ عمل بالراجح إن كان هناك مرجح إن لم يمكن النسخ تأتي المرتبة الثالثة وهي أننا نعمل بالراجح إن كان هناك مرجح مثال حديث ميمونة أن النبي صلى
الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم الأول من رواه رواه مسلم والثاني رواه الجماعة أقوى إسناد طيب في حديث ميمونة أن الرسول صلى
الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم وحديث ابن عباس أنه تزوجها نعم تزوجها وحلال قصد أن النبي تزوجها وهو حلال وحديث ابن عباس تزوجها وهو محرم وكل الحديثين صحيح وكلهما خاص ولعام خاص القضية
خاصة في النبي عليه الصلاة والسلام في علم من أفعاله فماذا نعمل النسخ متعدر هنا لأن القضية واحدة فماذا نعمل لا بد من الترجيح قال فالراجح الأول ما هو أن النبي صلى الله عليه وسلم
تزوجها وهو حلال وترجيحه لأن ميمونة صاحبة القصة فهي أدرى بها معلوم ميمونة صاحبة القصة والعقد عليها فهي أدرى بها من ابن أختها ابن عباس ابن أخت هي خالتهم لكن هي صاحبة القصة ومعلوم أن
صاحبة القصة أدرى بها من غيره ولهذا يقولون أهل مكة أدرى بشعابها أهل مكة هي داية الله أدرى بشعابها بشعابها شعاب جمع الشعب طيب فصاحبة القصة لا شك أنها أدرى بها من غيرها هذا وجه وجه
آخر نعم وجه آخر ولأن حديثها مؤيد بحديث أبي رافع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال قال وكنت الرسول بينهما هذا أيضا تأييد أبو رافع يقول إن النبي صلى الله عليه
وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وأنه كان الرسول بينهم إذن فتأيد حديث من؟
حديث ميمونة طيب كيف نعمل بحديث عباس مع أنه في الصحيحي وغيرهما نقول مسألة سهلة جدا ابن عباس رضي الله عنهما لم يعلم أنه تزوجها إلا بعد أن أحرم النبي صلى الله عليه وسلم فظن أنه لم
يتزوجها إلا بعد عقد الإحرام وهذا يقع كثيرا فيكون اعتمد في نقل القضية على ما فهم وإلا فإننا نعلم أن ابن عباس لن يتعمد الكذب لكن هذا الذي فهمه من القصة وهذا يقع كثيرا حتى في أحوالنا
اليومية إذا سمعنا بشيء نظن أنه لم يقع قبل هذا فهنا صار عندنا مرجح أن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونه قبل أن يحرمه من قبل أن يحرم وهو حلال طيب الثالث الرابع فإن لم يوجد مرجح
وجب التوقف ولكن هذا لا يوجد له مثال صحيح يعني يكون دليلان متعارضان لا يمكن القول بالنسخ فيهما لا يمكن الجمع ولا النسخ ولا الترجيح هذا لا يوجد كما قلنا فيما سبق في تعرض العام ميت