178 - 270 الحالة الثالثة والرابعة من حالات التعارض بين دليلين... - الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال فإن لم يعلم التاريخ وهذه الحالة الثالثة عمل بالراجح إن كان هناك مرجح إن لم يعلم التاريخ فإنه يعمل بالراجح إن كان هناك مرجح طيب مثال قوله صلى الله عليه وسلم من مس ذكره فليتوضى
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره عليه الوضوء قال لا إنما هو بطعة منك فيرجح الأول لأنه أحوط ولأنه أكثر طرقا ومصححيه أكثر ولأنه ناقل عن الأصل ففيه زيادة علم نعم ومصححيه هذه
تعليل طيب إذن عندنا حديثان الحديث الأول من مس ذكره فليتوضى من مس هذا عام وفليتوضى اللام للأمر والأصل في الأمر الوجود والثاني أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس وذكره
عليه الوضوء قال لا يعني ليس عليه الوضوء إنما هو بضعة منك فهل يمكن الجم على حسب ما قال المؤلف هنا إنه لا يمكن الجم وإذا لم يمكن الجم عملنا بالراجح الراجح الراجح الأول مس ذكره
فليتوضى لوجوه ثلاثة قال لأنه أحوط كيف كان الأحوط لأنك لو توضعت من مس الذكر لم يقل أحد من الناس إنك أخطأت ولو لم توضع لقال بعض الناس إنك أخطأت وصلاتك غير صحيحة فيكون أحوط وما كان
أحوط فهو أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم من اتقى الشبهات فقد استبرع لدينه وعرضه وقوله دعم يريبك إلى ما لا يريبك ثانيا لأنه أكثر طلقا ومعلوم أن تعدل الطلق تستلزم أن يكون أقوى من
الآخر مما لم تتعدل طلقه ثالثا مصححوه أكثر ومصححوه أكثر وإذا كان المصححون له أكثر كان ذلك دليل على أنه أقوى لكثرة المصححين ولأنه ناقل عن الأصل ففيه زيادة علم هذه أيضا من الأسباب
الترجيح يرجح الناقل عن الأصل على غيره لأن معه زيادة علم كيف ذلك من مس ذكره فليتوضع والحديث لا يجب عليك الوضوء إنما هو بضعه الأصل وجوب الوضوء أو عدمه عدم الوجوب فيكون الدال على
الوجوب ناقلا عن الأصل والناقل عن الأصل معه زيادة علم لأن الأول مبق على الأصل كأنه لم يعلم بالنقد مثال ذلك في أمور محسوسة قال جاءك رجل فقال قدم زيد وجاءك آخر فقال لم يقدم الثاني بان
على على الأصل الأصل عدم القدوم والأول ناقل عن الأصل إذن مع الأول زيادة علم والثاني لم يعلم الواقع الثاني لم يعلم الواقع ولهذا رتبوا على هذه المسألة قاعدة وهي أن المثبت مقدم على
الناف فصار ترجيح قوله صلى الله عليه وسلم من مس ذكره فليتوضع من أربعة أوجه وهي أحوط وأكثر طلقة ومسحه أكثر وناقل عن الأصل أربعة أسباب ولكن بعض العلماء يقول إن الجمع ممكن فيكون من
القسم الأول وقالوا إن الترجيح متعذل لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل في الحديث الثاني بعلة لا يمكن رفعها وهي قوله إنما هو بأضع منك هذه علة ما يمكن أن تزول فإذا ذبت الحكم لعلة لا
تزول لم يمكن رفعه لأنه يستلزم تكثيب هذه العلة مع أنها ثابتة وبضعة منه فكما أنك لو لمس أذنك أو لمس فخذك أو لمس قدمك لم ينتقض الوضوء لأن ذلك بضعة منك كذلك إذا مسست الوضوء فما علل
بعلة موجودة لا يمكن انتقالها فإنه لا يمكن أن ينسخ الحكم المعلق بهذه العلة لأنه يلزم تكذيب تعليل الحكم بهذه العلة مع قيامها وهذا شيء مستحيل ولهذا قالوا إنه يجب الجمع الجمع اختلفوا
فيه على طريقين الطريق الأول أن يحمل الأمر في قوله فليتوضى على الاستحباب والأوامر التي للاستحباب كثيرة ليس هذا أولها الوجه الثاني أن يحمل قوله فليتوضى على ما إذا مسه لشهوة قالوا
وهذا الحمل يومي إليه قوله إنما هو بضعة منك لأنك إذا مسست تذكرك على أنه بضعة منك كما تمس سائر العضاء يحصل شهوة أو لا ما يحصل شهوة وإذا مسسته لشهوة فارق بقية الأعضاء صار مسك إياه
لمعنى يختص به وهو معنى قد يكون مقتضيا للحدث قد يحدث الإنسان مع الشهوة من حيث لا شعر فلما كان هذا مضنة الحدث صار حدثا كما قلنا في النوم إنه مضنة الحدث فصار حدثا وعلى هذا فنقول لا
حاجة للترجيح أو لا يمكن الترجيح في هذين الحديثين كذا طيب امتناع الترجيح قلنا لأن الثانية منهما علل بعلة لا يمكن ارتفاعه وإذا لم يمكن ارتفاع العلة لم يمكن ارتفاع الحكم لأننا لو قلنا
بارتفاع الحكم مع وجود العلة صارت تعليل بها كذبا وهذا غير صحيح طيب يبقى النظر يبقى القول بأن الجمع بينهما ممكن والجمع لا أحد وجهين هما إما أن يحمل الأمر على الاستحباب أو على الوجوب
فيما إذا كان لشهوة نعم ولذلك اختلف العلم رحمهم الله في نقض الوضوء بمس الذكر والأقرب أن الوضوء ليس بواجب ولكنه مستحب إلا إذا كان لشهوة فإن الأقرب الوجوب ومع ذلك لو أن أحدا ما
استذكروا لشهوة ثم صلى بدون وضوء لم نأمره بالإعادة باحتمالي أن يكون الأمر على الاستحباب مطلقة نعم طيب وين ما بقى شيء نعم الرابع فإن لم يوجد المرجح وجب التوقف ولا وجد له مثلا صحيح إن
لم يوجد المرجح بعد محاولة ثلاث مرات ما هي الجمع والنص والترجيل بعد هذه المحاولة ما وجدنا شيء شيئا فإنه يجب التوقف ولكنه يقول لا يوجد له مثال صحيح لكن يجب أن نعلم أن تعذر الوجوه
الثلاثة أمر نسبي أمر نسبي يعني أنه قد لا يمكن الجمع عند شخص ويمكن عند آخر وقد يعلم أحد التاريخ فيرى أن الثاني ناسخ والآخر لا يعلم وقد المرتبة الثالثة وقد يكون هناك مرجح ولكن الثاني
لا يعلم فهو بالحقيقة أمر نسبي أما باعتبار الواقع فإنه لا توجد أدلة تتعارض من كل وجه بحيث لا يمكن العمل بالجمع أو بالنسخ أو بالترجيح لأن الشرع كله بيان ولو قلنا يمكن أن تتعارض
النصوص على وجه لا يمكن الجمع ولا النسخ ولا الترجيح لبقي في الشرع ما لا يعلم لكنه حقيقة أمر نسبي فأنت إذا لم يظهر لك جمع ولا نسخ ولا ترجيح وجب عليك التوقف لأن لا تقول على الله ما لا
تعلم انت الوقت