177 - 270 الحالة الثانية إذا لم يمكن الجمع بين الدليلين... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فإن لم يمكن الجمع فالمتأخر ناسخ إن علم التاريخ فيعمل به دون الأول إن لم يمكن الجمع فإن علمنا التاريخ فالمتأخر ناسخ إذا علمنا التاريخ فالمتأخر ناسخ ومن المعلوم أنه إذا ثبت
النسخ كان النص المنسوف غير قائم وما كان غير قائم فإنه لا يقاوم القائم إذا نقول إذا لم يمكن الجمع فإن علمنا التاريخ فالمتأخر ناسخ وإذا كان ناسخا كان الأول غير قائم وغير القائم لا
يقاوم القائم فإذا قال الإنسان ألستم قلتم قبل قليل إنه لا يمكن إلغاء أحد الدليلين لأن ذلك أبطال له قلنا ولكن إذا دل الدليل على نصه فالذي أبطله لسنا نحن الذي أبطله هو الذي شرعه وهو
الله عز وجل لحكمة ولكن هذه المسألة فر أفرط فيها بعض الناس حتى كان يسهد عليه أن يقول هذا منسوخ ولهذا تجد بعض الناس كلما مرت آية فيها معاملة الكفار بغير القتال قال هذه منسوخة بالقتال
بآية السيف دون أن ينظر إلى الجمع بين آية السيف وهذه الآيات الآيات منزلة على حال دون حال على كل حال هذه المسألة وهي أن بعض العلماء وهي أنه إذا لم يمكن الجمع في المتأخر الناسخ أقول
إن بعض العلماء رحمهم الله أفرط فيها حتى جعل أدلة كثيرة منسوخة مع أن المنسوخة لا تتجاوز عشرة عشرة أحكام نعم مثال ذلك قوله تعالى في الصيام فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم
نعم هذه الآية في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلهم تتقون أيام معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدت من أيام أخر وعلى الذين
يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إذن الخير في هذا وهذا لكن الصوم أفضل هذا يقتضي التخيير بين الصيام والإطعام ولهذا قال فهذه الآية تفيد التخيير بين
الإطعام والصيام مع ترجيح الصيام من أين أتى ترجيح الصيام من قوله أن تصوموا خير لكم لأن المعنى وصومكم خير لكم وقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصم ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من
أيام أخر تفيد تعيين الصيام أداء في حق غير المريض والمسافر وقضاء في حقهما لكنها متأخرة عن الأولى فتكون ناسخة لها كما يدل على ذلك حديث سنة بن أكوع الثابت في الصحيحين وغيرهما الآية
التي بعدها شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفقان فمن شهد منكم الشهر فليصم ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فهذه الآية تدل على تعيين الصيام
والآية الأولى تدل على التخين فكيف نجمع بينهما؟
نقول الجمع بينهما متعذر ولكن الثانية ناسخة ويدل على ذلك حديث سنة بن الأكوع أنه كان أول ما فريض الصيام من شاء صام ومن شاء افتدع حتى نزلت قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصم ومن كان
مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فأوجب الله الصيام وعلى هذا فيكون الجمع بين العائتين هنا أن الثانية ناسخة ومن ذلك قوله تعالى في سورة الأنفال إياكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين
وإياكم منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهم ثم قال بعدها الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإياكم منكم مائة صابرون يغلبوا مائتين وإياكم منكم ألف يغلبوا ألفين
بإذن الله والله مع الصابرين لكن هذه قد يقال إنها خاصة آية القتال