175 - 270 قياس العكس مع ذكر أمثلة عليه - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلث رحمه الله تعالى قياس العكس قياس العكس العكس القلب يعني تقلب الشيء ومنه سمي العكس للتصوير كان الناس بالأول يسمون الصورة الفوترافية يسمونها عكسا
لأنها تعكس لأنها تعكس فهذا سمي عكسا قياس العكس أن يثبت للفرع نقيض حكم الأصل يعني عكس يثبت للفرع نقيض حكم الأصل ولهذا قال ومن القياس ما يسمى بقياس العكس وهو إثبات نقيض حكم الأصل
لإيش؟
للفرع يعني أن يثبت للفرع نقيض حكم الأصل فإذا كان أصل حلالا صار الفرع حراما وإذا كان أصل حراما صار الفرع حلالا لأنه إذا كان الأصل حلالا والفرع حلالا هذا قياس أصل يعني ليس عكسا قياس
اضطراد لكن إذا كان يثبت للفرع نقيض حكم الأصل فهذا يسمى قياس العكس قال السبب قال لوجود نقيض نقيض علة حكم الأصل فيه يعني لأنه يوجد نقيض علة حكم الأصل فإذا كان الموجود فيه نقيض علة
حكم الأصل واجب أن يثبت لهم نقيض حكم الأصل لأن الحكم يدور مع علته هذا سماه العلماء بقياس الأكس اتباعا للسنة الواردة عن نبينا صلى الله عليه وسلم نعم وله هو ليس بمطلد اضطرادا كاملا
لكنه ورد في السنة فأثبتوه ومثلوا له بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع أحدكم صدقة يعني الرجل إذا جامع زوجته فله بذلك صدقة له بذلك صدقة طيب قالوا يا رسول الله هيا أتي أحدنا شهوته
ويكون له فيها أجر يعني كيف للنسان يأتي شهوته ويكون له أجر في ذلك لأنه أتى شهوته بمقتض الطبيعة فكيف يكون له أجر قال النبي عليه الصلاة والسلام أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر
فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر هذا قياس عكس قل لا نعم فالرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أن مقتض الطبيعة أن هذا الرجل الذي أتت الشهوة لا بد أن يضعها في شيء تضيق عليه فإما أن
يضعها في الحلال وإما أن يضعها في الحرام إن وضعها في الحرام كان عليه وزر إذا وضعها في الحلال كان له أجر على الأكس يعني يعني قال قال عليه الصلاة والسلام أرأيتم لو وضعها في الحرام
أكان عليه وزر الجواب نعم قال كذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر لأنه استغنى بهذا الحلال عن الحرام ويقاس على هذا ما أشبهه فمن أكل طعاما حلالا قلنا لك أجر لأنك لو أكلت طعاما حراما
كان عليك وزر فإذا أكلت الحلال كان لك أجر وكذلك اللباس وغيره كل مباح يستغني به الإنسان عن الحرام فله فيه أجر لأنه إيش لو وضع هذا الشيء الذي تتطلبه حاجته في حرام كان عليه وزر فكذلك
إذا وضع في الحلال كان له أجر طيب فإن قال قائل هذا الرجل إذا نوى بإتيان أهله الكفافة عن الحرام فثبوث الأجر له ظاهر لأنه أراد درء المفاسد بالمصالح لكن إذا أتى أهله لمجرد الشهوة فهل
نقول إن استغناءه بهذا عن الحرام وإن لم يقصده يكتب له الأجر نقول هذا ظاهر الحديث لأن الصحابة قالوا أيأتي أحدنا شهوته ولم يقوي الرسول نعم له أجر إذا نوى بها الانكفاف عن الحرام فقال
أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر مع أن لقائل أن يقول إنه إذا لم ينوي إلا مجرد الشهوة فإنه لا يكتب له الأجر لأن قول الصحابة لأن قول
الرسول صلى الله عليه وسلم أرأيتم لو وضعها في الحرام يدل على أن هذا الرجل قد ألجأته الطبيعة إلى أن يضع هذه الشهوة في شيء وأمامه الآن أمران حلال وحرام وهنا إذا عدل عن الحرام إلى
الحلال صار عنده نية يعني لو قال قائل هكذا لكان هذا أجر على القواعد لقول النبي عليه الصلاة والسلام إنما لعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوع وهذا لم ينوي إلا مجرد الشهوة لكن مع ذلك
ما نجرؤ على هذا يعني ما نجرؤ على أن نقول إنه لا بد من نية بل نقول نطلق ما أطلقه الرسول عليه الصلاة والسلام والحمد لله هذا من فضل الله داعي الإنسان يأتي أهله وهو لا يفكر إطلاقا بأن
يضع هذه الشهوة في حرام نقول لك أجر لك أجر بل إن مجرد تمتع الإنسان بالنعم التي أنعم الله بها عليه له فيه أجر لماذا؟
لأن الله يحب ذلك يحب من عبده أن يتنعم بنعمه التي أباح أهله فيكون الإنسان قد أتى شيئا محبوبا عند الله يثيبه الله عليه وإذا كان الإنسان من بني آدم من الكرم وكان يرغب أن ينتفع الناس
بكرمه فما بالك بأكرم الأكرمين أزوجل ويحب أن يأتي الناس كرمه ونعمه يحب أن تؤتروا خصوا مثلا في العبادات فيكون مجرد كون الإنسان يتمتع بنعم الله يثاب على ذلك لا سيما إذا كان يستغني به
عن الحرام مع سهولة الحرام عليه نعم المهم أن هذا يسمى قياس الأكس وإجراء هذا القياس يقول انتبه لإجراء القياس فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم للفرع وهو الوطء الحلال نقيض حكم الأصل وهو
الوطء الحرام هذا الأصل لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه ما علة حكم الأصل؟
أنه حرام فيأتم عليه زنا لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه أثبت للفرع أجرل لأنه وطء حلال كما أن في الأصل وزرل لأنه وطء حرام طيب هذا هو قياس العكس وأضمان وقت الآن وقت الآن