173 - 270 القياس الخفي وهو ما ثبتت علته باستنباط ولم يكن... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والخفي ما ثبتت علته بالسنباط ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرق ما ثبتت علته بالسنباط خرج ما ثبتت علته بنص أو إجمع ولم يقطع فيه بنفي الفارق خرج به ما قطعنا فيه بنفي الفارق ولو قلنا الخفي ما عدا أو ما سوى الجلي صح ولا لا صحيح لكن العادة أو الأولى أن تكون التعريفات بأمور ثبوتية أما لو قلنا ما سوى الجلي فالتعريف هنا بأمر سلبي والتعريفات ينبغي أن تكون بأمور ثبوتية طيب قال مثاله قياس الإشنان على الربى في تحريم الربى بجامع الكيل فإن التعليل بالكيل لم يثبت بنص ولا إجمع ولم يقطع فيه بنفي الفارق بنفي الفارق بين الأصل والفرق إذ من الجائز أن نفرق بينهما بأن البر مطعوم بخلاف الإشنان أظن مرة علينا كثيرا في أن العلماء رحمهم الله اختلفوا في علة تحريم الربى أو بالأصح في علة جريان الربى في الأصناف الستة أقول لا طيب بعض العلماء قال إن العلماء الكيل فأجر الربى بكل ما كان مكيلا وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد طيب هل هذه العلة ثابتة بالنص لا بالإجمع لا ما أجمع العلماء على ذلك يعني بعض العلماء يقول العلة الطعم دون الكي كماذا بالشافر ولهذا عند الشافر رحمهم الله أو عند الشافرية يرون جريان الربى في البرتقال والتفاح وما أشبهها لأنها مطعومة طيب هل يقطع فيه بنا في الفارق ما يقطع فيه بنا في الفارق إذ من الجائز أن يقول قائل ليس العلة الكيل العلة الطعم كما قال بذلك من الشافر وحينئذ نسمي هذا القياس خفيا نسميه خفيا وهذا النوع من القياس هو الذي أنكره الظاهرية انكروه وقالوا إن القياس نوع من الشرك لأنك أثبت حكما بنفسك والله عز وجل يقول في القرنة الكريم وقد فصل لكم ما حرم عليكم ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء ما حاته للقياس ولكن مع ذلك ذكرت لكم أن قولهم هذا ضعيف جدا وأنهم هم بأنفسهم يتناقضون فيثبتون الحكام بالقياس في بعض المسائل طيب