25 of 48 / Interpretation of Surah Saba / "And he had no authority over them" / Ibn Uthaymeen / S...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وما كان له عليهم سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ وما كان له عليهم سلطان تسليق وما كان له الضمير يعود على إبليس عليهم أي على القوم الذين أغواهم من سلطان من زائده لفظا لا معنى وسلطان اسم كان مؤخر أي ما كان له سلطان عليهم والمراد بالسلطان هنا التسلط أو التسليط ولهذا قال تسليط فهي إذن اسم مستر اسم مستر وليس المراد بها السلطان الذي هو المعنى المعنى ما كان للسلطان للشيطان عليهم تسليط إلا لنعلم إلا لنعلم وعلى تقديم المؤلف أن السلطان بمعنى تسليط يكون الاستثناء متصلا أي ما جعلنا للشيطان تسليطا عليهم إلا لنعلم وإذا جعلنا السلطان بمعنى التسلط أو القدرة فإن إلا فالسلطان يكون منقطعا أي ما كان له عليهم سلطة لكن لنعلم من يتبع إلى آخره وقوله إلا لنعلم من ألم هنا للتعليل أو للعاقبة يحتمل أن تقول التعليل أو للعاقبة وعلى كل التقديرين فيها إسكال الإسكال هو أن ظاهرها تجدد علم الله ومعلوم أن علم الله أزلي أبدي أي قديم مستمث لابد أن يستمر فكيف صح أن تكون اللام هنا للتعليل أو للعاقبة نعم يقول ما الذي تسليلها علم ظهور علم ظهور وذلك لأن تعلق علم الله بالشيء له حالة الحال الأولى قبل وجوده والحال الثانية بعد وجوده فتعلق علم الله به بعد الوجود يسمى علم ظهور أي علمه بعد أن ظهر وبال وعلم الله تعالى قبل وجوده علم تقدير أي أنه قدر أن يكون وعلم التقدير ثابت بلا شك فإن الله لم يزال ولا يزال عالما بكل ما يكون انتبه إذا قلنا إن العلم تقدير وعلم ظهور زال الإشكال وصار علم الله للشيء بعد وقوعه وقوعه علما بأنه ظهر ووقع وعلم الله قبل وقوعه علما بأنه سيقع وفرق بين المتعلقين وقيل إن مرار بالعلم هنا العلم الذي يترتب عليه الجزاء وذلك لا يكون إلا بعد الانتحان فإن أعلم الله تعالى بالشيء قبل أن يقع علم لا ترتب عليه ثواب ولا عقاب لأن المكلف لم يؤمر ولم ينهى فإذا أمر ففعل أو أمر فلم يفعل حينئذ صار مثابا أو معاقبا كما قال تعالى وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وعلى هذا الوجه يكون علم الله تعالى علمين علم معناه أن الله تعالى عالم بأن هذا الشيء سيقع ولكن لا يترتب عليه الثواب والعقاب وعلم يترتب عليه الثواب والعقاب وذلك لا يكون إلا بعد بعد امتحان مكلف به وهل يفعل أو لا يفعل يعني هل يمتثل أو لا يمتثل فتبين أن في هذه المسألة التي ظاهرها تجدد علم الله أن عنها جوابين انتبه الجواب الأول من يعلم جواب الأول فالعلم الذي يتبين به الخفي لأن الأمر لم يزل ولا زال أمام الله سبحانه وتعالى واضحا ظاهر قال إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك هنا ضمنت معنى نعلم ضمنت نعلم معنى نميز ولهذا قال ممن هو يعني إلا لنميز من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك والناس بالنسبة للآخرة ينقسمون إلى ثلاثة أقسان قسم آمنوا بها وقسم كفروا بها وأنكروا وقسم في شك وتردده الذين آمنوا بها أمرهم واضح والذين كفروا بها وقالوا أئذا كنا عظام ورفاتا أئنا لم أبعوثنا خلقا جديدا هذا لا يمكن هذا أيضا أمرهم واضح والذين ترددوا قالوا يمكن أن تكون حقا ويمكن أن تكون باطن في أي القسمين يلحقون بالكافر ولا بالمؤمن بالكافر نعم لأن الواجب أن يؤمن ولهذا قال عز وجل ممن هو منها في شك فكيف ممن هو منها منكرا وجاحدا ومكذبا فالله عز وجل جعل للسلطة للشيطان سلطة على بني آدم لأجل أن يمتحن هؤلاء الناس فيعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك الذي في شك من الآخرة يتبع من يتبع الشيطان قطعا لأنه لا يؤمن بأن هناك يوما آخر يثاب الناس فيه ويعاقبون فهو يرى أن نفس الحرية المطلقة وهي في الحقيقة حرية من شيء ورق في شيء قال ابن القيم رحمه الله هربوا من الرق الذي خلقوا له ما هو الرق الذي خلقنا له العبودية لله عز وجل وبلوا وبلوا برق النفس والشيطان نسو الله العافية يعني صار عبيدا لأنفسهم وشياطينهم فلا يمكن أن يتحرر الإنسان من عبادة الله على زعمه إلا كان رقيقا لغيره النفس والشيطان والحاصل أن هؤلاء الذين كانوا في شك من الآخرة لا يمكن أن يعملوا ولا أن يقوموا بطاعة الله ذلك لأن الذي يقوم بطاعة الله هو الذي يؤمن بأنه سوف يحشر ويثاب أو يعاقب قال ممن هو منها في شك فنجازي كلا منهما وربك على كل شيء حفيظ الجملة الخبرية تفيد معنا ولازم ذلك المعنى فالخبرية تفيد أن الله على كل شيء حفيظ أي مراقب ومطلع ومهيمن على كل شيء سواء كان ذلك مما يتعلق بفعله أو مما يتعلق بفعل الخلق فهو جل وعلا رقيب على كل شيء لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هذا المعنى يستلزم معنا آخر وهو التحذير من المخالفة تحذير من المخالفة لأن الناس متى علم أن الله سبحانه وتعالى حفيظ على كل شيء خاف ولم يخالف أما إذا كان في شك من هذا فإنه سوف يعمل كما يشاء ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الآخرة ووجوب ووجوب ووجوب الإيمان بها تأخذ ها أنا بشوف الأخ هذا لأنه ضاهم السارح نين تأخذ يعني من شأن تتفكر فيه ها طيب إذن فيه إثبات الآخرة هو وجوب الإيمان بها نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن الشك فيما يجب فيه اليقين كفر بقوله ممن هو منها في شك ولم يقل ممن هو منكر لها لأنه قد تقول ظاهر الحال أنه لما قال يؤمن بالآخرة كان يقول اللي قابله يقفر بالآخرة لكن قال من من هو منها في شك لنستفيد من الفائدة وهو أن ما يطلب فيه اليقين ها يكون الشك فيه كالإنكار كفر نعم ومن فوائد الآية الكريمة عموم عموم رعاية الله ومراقبته لكل شيء توقع فهد نين وربك على كل شيء حفير صح ومن فوائدها أن ربوبية الله عز وجل تنقسم إلى خاصة وعامة نعم والخاصة إلى أخص وإلى خاصة كقوله وربك على كل شيء حفير فهذه ربوبية أخص من الخاصة فإن ربوبية الله عز وجل لخواص عباده كالأنبياء أخص من ربوبيته لعموم المؤمنين وخصوصيته للمؤمنين أخص من نعم وربوبيته للمؤمنين أخص من ربوبيته لعامة الناس شف إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمه خاصة لعامة يا أخوان رب هذه البلدة خاصة كيف أعلم رب هذه البلدة الذي حرمه بعدئذ لما كانت الربوبية الخاصة هنا قد توهم اختصاص ربوبيته بهذه البلدة قال بعد هذا قال وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ عام طيب ثم قال عز وجل قُلِدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْدُونِ اللَّهِ في هذا دليل على أنه ينبغي في المناظرة التحدي للمناظر فيما يعلم أنه لن يكون لقوله قُلِدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فيجب على كل دعاة الحق أن يتحدّوا هؤلاء المبطلين بأن يبرزوا لباطلهم شيئاً من النفل وهذا كما أنه الشرك فيكون أيضاً فيما دونه فإنه ينبغي أن يكون الداعي لله عز وجل على علم بالأمور حتى يستطيع الجدل فيها لأن من لم يكن على علم فيها فإنه سيقف حيران ولا يتمكن من أن هذا هنا براء تمتكن من مقابلة الخصم ولا يتمكن من مقابلة الخصم نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن هذه الأصنام المدعوة من دون الله لا تملك شيئاً لنفسها فلا تملك شيئاً لغيرها ليس لها ملك ولا الشرك في ملك ولا معاونة على تصرف ولا شفاء والأمر في هذا واضح لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيه من الشرك وما له أي مال الله منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ومن فوائدها إثبات الشفاعة بإذن الله لقوله لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن لهم ولو كانت الشفاعة لا تنفع مطلقاً ما صح الاستثناء ولو كانت تنفع مطلقاً ما صح النفي انتبه لو كانت الشفاعة مطلقاً تنفع أذن الله فيها أم لم يأذن ما صح النفي ولو كانت تنفع مطلقاً ما صح الاستثناء إذن فهي تنفع بإذن الله طيب الشفاعة