170 - 270 مثال على اشتمال العلة على معنى مناسب للحكم في حديث... - الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال مثال ذلك حديثنا عباس رضي الله عنهما أن بريرة خيرت على زوجها حين عتقت قال وكان زوجها عبدا أسود بريرة رضي الله عنها كانت أمة عند بعض الأنصار وكاتبوها يعني باعوها على نفسها بتسعة
واق من الفضة وجاءت إلى عائشة تستعينها فقالت لها عائشة إن شاء أهلك أن أعده لهم الآن نقدا ويكون ولاءك لي فعلت فذهبت إلى أهلها وقالت لهم إن عائشة تقول كيت وكيت قالوا لا ألولا ننع
فرجعت إلى عائشة وأخبرتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذيها واشتريطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق وفعلت فلما عتقت خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين أن تبقى مع زوجها أو تنفصل
عنه قال الخير لها عرفتم طيب اختارت رضي الله عنها نفسه وقالت ما أبي لا أريد زوجي فكان زوجها رضي الله عنه يلحقها في أسواق المدينة يبكي عليها وهي لا تريده فأشار عليها النبي عليه
الصلاة والسلام أن تبقى معه فقالت يا رسول الله إن كنت تأمرني فسمعا وطاعه رضي الله عنه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قل الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخير من أمره وإن كنت تشير علي فلا
حاجة لفيه ما أريد وأبت أن ترجع فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا تعجبون من حب مغيث لبريرة وبغض بريرة لمغيث الجواب بلى نعجب لأن العادة أن البغض والحب متبادل هذا العادة لكن يكون هذا
الحب الشديد هذا يتبعه ويصيح وراه وهي لا تريده حتى بمشورة النبي عليه الصلاة والسلام ما أرادته فوق العظيم نعم المهم يقول معباس وكان وكان زوجها عبدا أسود أعطبالكم يا جماعة عبدا هذا
وصف أسود هذا وصف أيهم الطردي نعم الطردي أسود قال فقوله أسود وصف طردي لا مناسبة فيه للحكم لأن نعلم أنه لو كان زوجها أبيض ليش لكان الحكم لا يتغير لخيرها الرسول صلى الله عليه وسلم
ووجه ذلك أنها صارت أعلى منه صارت حرة وهو عبد Unternehmen فلما صارت أعلى منه جعل لها الشارع الخيار طيب يقول ولذلك ولذلك يثبت الخيار للأمة إذا عتقت تحت عبد وإن كان أبيض ولا يثبت لها
إذا عتقت تحت عر وإن كان أسود ليش لأن الوصف لأن الوصف بكونه عبدا معنوي معنوي واضح مناسب للحكم لأنه عبد مملوك وهي الآن ملكة نفسها وكونه أبيا أسود واصطردي لا مناسبة للحكم فيه لا
مناسبة فيه للحكم فلهذا صار لاغيا وأظن هذا واضح جماعة نقول هذا الحديثي وصفان وصف طردي لا أثر له في الحكم وهو كونه أسود ووصف معنوي له تأثير في الحكم وهو كونه عبدا فإذا قال قائم ما
وجه تفريقكم بين هذا وهذا قلنا وجه التفريق أن كونه عبدا له أثر في الحكم وهو أن تختار نفسها لأنها أصبحت أعلى منه مرتبة هي حرة تملكه ولا يملكها لكن لو كان حرا فلا خيار لها لأن غاية ما
يكون في خيارها أنها ترقت إلى مرتبة الزوج فقط فلا يكون لها خيار أعرفتم يا جماعة طيب أما كلمة أسود كلمة أسود فليس هذا من أجل السواد ولهذا لا نقول إن السواد إلا يوجب فسخ المرأة من
زوجها ما هو إلا ورب أسود خير من أبيض لكن كونه عبدا هذا مشكلة ولكن شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله قال إن كلا الوصفين له معنى مناسب قصري كلا الوصفين وصف طردي فلا يُشترط لاختيارها
نفسها أن يكون زوجها عبدا وعلّل ذلك لأن جعل الخيار لها من أجل أنها ملكت نفسها وكانت قبل أن تعتق يملكها من سيّدها فقد تزوج وهي مكرها بلا رضا الآن ملكت نفسها فلها الخيار فجعل علّة
الخيار ليس رقّل الزوج ولكن ملك المرأة نفسها وهذا لا فرق بين أن يكون زوجها حرا أو عبدا ولهذا قال شخص سمثمية لمن عتقت الخيار بين البقاء مع زوجها والفصغ ولو كان زوجها حرا لكن الأقرب
ما ذهب إليه الجمهور لأن الأصل في الأوصاف التقييد الأصل في الأوصاف والمعاني التقييد وما دامت هذه العلة مناسبة فإنه يجب واعتبارها وأنها لو عتقت وزوجها حر فليس لها خيار إلا إذا علمنا
أن سيدها أكرهها على هذا الزوج فحينئذ ربما نقول لها الخيار وهذا القول الذي فيه التفصيل يكون بعض قول من يجعل لها الخيار مطلقة ولا يعد ذلك خروجا عن إيش عن الإجماع ولهذا مر علينا في
الإجماع أنه يجوز إحداث قول ثالث إذا لم يخرج عن نطاق القولين طيب يقول ولا أثبت لها الخيار إذا أتقت تحت حر وإن كان أسود