169 - 270 من شروط القياس أن تكون العلة مشتملة على معنى... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الرابع أن تكون العلة مجتملة على معنى مناسب للحكم يعلم من قواعد الشرع اعتباره كالإسكار في الخمر أن تكون العلة أي علة؟
علة الحكم الأصل أن تكون مجتملة على معنى مناسب للحكم مثل أكرم اليتيم لماذا؟
ليتمه أطعم المسكين لمسكنته عين المجاهد لجهاده وهكذا يعني لابد أن يكون الحكم الأصلي مجتملا على معنى أن تكون علة علة الحكم الأصلي مجتملة على معنى مناسب للحكم ثم ضرب مثلا الإسكار
للخمر الخمر حرم يا ياسر ليش؟
لأنه مسكر إذن كل شيء حصل فيه إسكار فهو خمر فهو خمر قياسا أو حقيقة الصحيح أنه حقيقة لكن بعض العلماء يقول قياسا ولكن الصحيح أنه حقيقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر
وهذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام لكن بعضهم قال الخمر لا يكون إلا من العنب وما عاد ذلك فهو مقيس عليه على كل حال إذا قلنا إن الخمر يتخذ من العنب فنقول للمسكرات الأخرى يثبت لها حكم
الخمر قياسا عليه لوجود العلة وهي الإسكار ولكن ما هو الإسكار؟
الإسكار هو تغطية العقل على وجه اللذة والطرب أما تغطية العقل لغير هذا فليس بإسكار فالبنج مثلا مسكر ولا غير مسكر ليش؟
يعني ما فيه لذة وطرب لكن الخمر فيه لذة وطرب يجد الشارب والعياذ بالله يجد لذة ويجد طربا ونشوة وأنه فوق الناس قال الشاعر ونشربها فتتركنا ملوكا واحد تصور أنه ملك وقال حمزا للرسول عليه
الصلاة والسلام لما جاء يعاتبه قال له هل أنتم إلا عبيد أبي؟
يعني أنه ملوك أنتم عبيد يقول للرسول عليه الصلاة والسلام إذن هذا هو الفرق بين الإسكار وبين تغطية العقل بغير الإسكار ولذلك لو أكل الإنسان بنجا لم يقم عليه حد الخمر ليش؟
لأنه ليس على وجه اللذة والطرب طيب نقول فإن كان المعنى وصفا طرديا الوصف الطردي يقول لا مناسبة فيه هذا الوصف الطردي لا مناسبة فيه لم يصح التعليل به وإذا لم يصح التعليل به لم يصح
القياس عليه لأن للا حينئذ ساقط كالسواد والبيض مثلا فمثلا لو جاء في الحديث جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كثير الشعر ضخم البدن ضخم البدن مفتول العضلات يقول يا رسول الله إني
جامعة امرأتي في رمضان فماذا عليه فيقول عليه كذا وكذا هذه الأوصاف هل هي أوصاف طردية أو أوصاف معنوية بمعنى لو استفتان رجل نحيف أصبع رخية العضلات يكون حكم حكم الأول ولا يختلف حكم
الأول يا جماعة لجاء رجل كثير الشعر مفتول العضلات كبير الجسم وهذا تقولون أنه نحيف وأصلع ما عنده رأس ورخية العضلات أعصابه تدل من شدة الرخاوة هل نقول إن هذا مثل الأول ليش لأن الأول
وصف طردي لو جاءنا رجل لو جاء إلى رسول صلى الله عليه وسلم رجل كالوصف الثاني يختلف الحكم ولا لا نعلم أنه لا يختلف ولهذا انظر إلى الحديث الذي مثل به قال مثال ذلك حديث من عباس رضي الله
عنهما أن بريرة خيرت على زوجها حين عتقت قال وكان زوجها عبدا أسود