168 - 270 تكملة شرط أن يكون للأصل علة معلومة - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الشرط الثالث أن يكون لحكم الأصل علة معلومة لماذا يشترط هذا الشرط؟
قال ليمكن الجمع بين الأصل والفرع فيها ولهذا نقول يا حجاج إن القياس إلحاق فرع في أصل في حكم لعلة جامعة بينهما فلابد أن تكون علة الأصل وهو المقلس عليه معلومة الشرط الثالث ما أخذناه
نأخذ شرط الآن الشرط الثالث أن يكون لحكم الأصل علة معلومة ما كملناه أن يكون لحكم الأصل علة معلومة لماذا يشترط هذا الشرط؟
قال ليمكن الجمع بين الأصل والفرع فيها ولهذا نقول يا حجاج إن القياس إلحاق فرع في أصل في حكم لعلة جامعة بينهما فلابد أن تكون علة الأصل وهو المقلس عليه معلومة من أجل أن نجمع بينه وبين
الفرع فيه إذ لو لم يصح أو لو لم تتحقق العلة في الفرع لم يصح القياس طيب فإن كان حكم الأصل تعبدياً محظاً لم يصح القياس عليه إذا كان تعبدياً محظاً لم يصح القياس عليه والتعبدي المحظ هو
الذي ليس في العقل ما يحث عليه أو يغري به وذلك لأن العبادات نوعاً نوع له علة معقولة فهذه يكون الإنسان يعني فاعلًا لها باطمئنان وتارةً لا يكون للحكم علة معلومة فهذه يفعلها الإنسان
على سبيل التعبُّد المحظ وأظنه لا يخفى أن الحكم إذا كان معلوم العلة فسيكون إصراع النفس إليه أكثر وأشد فمثلاً رمي الجمرات بسبيل حصيات له علة معلومة لا مجرد تعبُّد ولكن الرسول قال إنه
لإقامة ذكر الله لأن كون الإنسان يتعبَّد الله سبحانه وتعالى بوضع هذه الحصيات في هذا المكان ذكر الله عز وجل وتعظيم الله فالمهم أنه إذا كان حكم الأصل تعبُّدياً محظًا لم يصح القياس
عليه ولهذا قلنا لا قياس في العبادات مهو في شروطها وأركانها لكن في أصل مشروعيتها يعني لا يمكن أن يقول قائل إذا احتجبت عنّا الشمس بغيم كثيف حتى صار الجو كألا شمس فيه ثم انزاح الغيم
لا يمكن أن يقول قائل إنه تُشرح أو صلاة الكسوف في هذه الحال قياساً على ما إذا كسفت كسوفاً عادياً لأنه قد يقول قائل أنا أقيس هذا على هذا لأن احتجبت احتجبت بسحاب كثيف فهي كاحتجاب
نورها بالقمر لأن كسوف الشمس سببه أن القمر يحول بينها وبين الأرض فيقول إذا السحاب الكثير مثله لا فرق إلا أن الغمر بعيد وهذا قريب نقول لا قياس لا قياس في هذا لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الله تعالى يخوف عباده بالكسوف ولم يقل إنه يخوفهم بالسحاب الكثير وإن كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أقبل السحاب صار يقبل ويدبر ويتغير وجهه
حتى يمطر فيسر عنه طيب ثم ذكر مؤلاء قياساً مثالاً قال مثال ذلك أن يقال لحم النعامة ينقض الوضع النعامة معروفة تعرفونه طائر معروف له أرجو طويلة وعنق طويل ويشبه البكرة الصغيرة ولهذا
إذا قتله المحرم إذا قتل المحرم نعامة يجب عليه بدنة بعيد لأنها مثله قال الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعامة وقضى الصحابة رضي الله عنهم بأن المحرم إذا قتل النعامة وجب عليه بعيد
فهذا رجل أكل لحم نعامة فقال له صاحبه قمص توض قال ليش قال لأنك أكلت لحم نعامة والنعامة تشبه البعيد فيكون لحمها ناقضاً للوضو قياساً على البعيد مش تقولون في هذا ما يصح لماذا؟
لأن نقض الوضوء بأكل لحم الإبل تعبدي محض على رأي جمهور العلماء الذين يقولون بالنقض وإذا كان تعبدي محض فليس له علة معلومة فيمتنع للحاق قال لأن حكم الأصل ليس له علة معلومة وإنما هو
تعبدي محض على المشهور المشهور من مذهب الإمام أحمد أنه تعبدي محض أنه تعود