166 - 270 من شروط القياس أن يكون لحكم الأصل علة معلومة - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الشرط الثالث أن يكون لحكم الأصل علة معلومة يطلق بعض العلماء أن يكون لحكم الأصل علة ولكن هذا يا حسن غير حسن نعم فبعض العلماء يطلق يقول أن يكون لحكم الأصل علة فقط ونقول هذا غير صحيح لأنه ما من حكم من أحكام الله إلا وله علة لأن من أسماء الله الحكيم الذي يضع الأشياء لمواضعها كل حكم كوني أو شرعي لله سبحانه وتعالى فله في حكمة لكن هل كل حكمة معلومة لنا؟ لا ولهذا يجب أن نقول أن يكون لحكم الأصل علة بس ونقف معلومة لأنك لو تقول علة فقط ما نهل أنه يوجد في أحكام الله ما ليس له علة وليس كذلك كل أحكام الله لها علة لكن عقولنا تقصر أحيانا عن إدراك هذه العلة وإذا قصر عقولنا عن إدراك هذه العلة نسمي الحكم تعبدية يعني ليس لنا فيه إلا التعبد فقط نعم وأحيانا يلجأ الإنسان إلى التعبد سدا للباب وهذا حسن يعني النجوء إلى التعبد في المسائل التي تخفى حكمتها أحسن بكثير من محاولة إثبات علة قد تكون عليلة لماذا؟ أولا لنعود الناس على تمام الاستسلام لله عز وجل وأننا نتعبد الله بهذا علمنا الحكمة أو لم نعلم وثانيا أننا إذا اعتمدنا على النص انقطع النزاع بين المؤمنين والعجب الكافر بجادة لكن المؤمن وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيارة من أمرهم انتبهوا لهذه المسألة يعني كثير من الناس يحاول التماس علة للأحكام الشرعية وهذا طيب لا ننكره بل نؤيده لكن كوننا نجعل الأصل الأصيل معرفة العلة هذا فيه نظر بل ينبغي أن نعود الناس اللجوء إلى حكم الله ورسول لفائدتين الفائدة الأولى تمام إيش الاستسلام لله وأن هذا أمر الله وكفى والثاني قطع النزاع لأنك قد تذكر علة فينقضها عليك هذا المجادل فتكون حينئذ علة عليلة وإن كان سهام المعارض نافذة صارت علة ميتة يميتها لك فتبقى معلقا انظر إلى جواب عائشة رضي الله عنها للمرأة التي سألتها ما بال الحائر تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة لماذا؟ قالت لها أحرورية أنتي يعني من الخوارج الخوارج يرون قضاء الصلاة والصوم أحرورية أنتي قالت لا ولكني أسأل نيتها طيبة فأجبتها بجواب مقنع قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة استسلمت السائلة أو لا؟ استسلمت وهذا شيء أنا أود من كل طلبة العلم أن يربطوا دائما العامة بأمر الله ورسوله دون الإعلة للعقلية الإعلة العقلية حيث أن نحتاج لها مع المعاند ليس مع العامة العامة المستسلم مؤمن لكن مع المعاند نحتاج إلى العقلية ندحض بها شبهاته أما العامة فأرى أن تعلن لهم الأحكام بماذا؟ بالأدلة الشرعية بأن هذا حكم الله ورسوله نحن دائما نستعمل هذا إذا كان المستفتي عاميا نقول لأن الله أمر بكذا لأن الرسول أمر بكذا لأن الله نهاى عن كذا لأن الرسول نهاى عن كذا حتى نقرن قلوب العباد بأوامر الله ورسوله ويكون الأشياء عن استسلام سمعنا وأطعم أما إذا كنت تتكلم مع شخص مجادل يحتاج إلى علا العقلية فهنا ابحث ابحث وأأتي بالأشياء التي تقنعه يقال إن رجل النصراني قال لرجل من المسلمين أنتم أيها المسلمون متعصبون متعصبون لدينكم أنا عندي جواب أبسط ما يقول نعم نحن متعصبون لكن لمصلحتكم أنتم لو أسلمتم لكان خيراً لكم قال الرسول عليه الصلاة والسلام لهراق الأسلم تسلم أننا نتعصب لديننا ما هو أن نريد أن نضم أصوات لأصواتنا فقط نريد مصلحة الخلق فإن أبى ذلك وقال لا هذا تعصب أقول إن نصراني قال لرجل من المسلمين أنتم متعصبون لدينكم قال طيب وش عندك؟ قال دينكم يجوز أن يتزوج الواحد منكم نصرانية ولا يجوز أن يتزوج الواحد مننا مسلمة هذا تعصب ليش أنتم تزوجوا مننا وأننا ما تزوج منكم العدل أن كل واحد مننا يتزوج من الثاني ولا كل واحد ما يتزوج من الثاني قال نعم نحن نؤمن برسولكم وأنتم لا تؤمنون برسولكم نعم صحيح هذا صحيح؟ أنتم آمنوا برسولنا وهلا وسهلا تعالوا عندنا نزوجكم لكن أن تكذبوا رسولنا وتقولوا هذا كاذب ما بعث للخلق جميعا بعث للعرب فقط أو هو كذب من الأصل ولا للعرب أيضا فكيف نزوجكم؟ وهذا جواب مسكت في الواقع جواب مسكت ما في الشيء فالحاصل أني أقول طالب العلم ينبغي له أن يعلم الأحكام بأدلتها السمعية والعقلية وهذا من تمام العلم وإذا نظرنا إلى كلام الأجلة من أهل العلم كشيخ السامن تيمية وتلميذ بن القيم وغيرهما عرفنا كيف يحدثون على أن يستنبطوا العلل والحكم الموجب للأحكام ولكني أقول لا نستعمل الحكمة والعلل في كل مكان في العامة مش الأولى أن نرفوطهم بالأوامر الشرعية نقول هذا عمر الله ورسوله هذا نهي الله ورسوله حتى يستسلم الإنسان المعاند أو الذي يدعي الثقافة أحيانا تجلس مجلس فيه واحد مثقف يرى نفسه وين ما معه دال ولا معه سين ولا شيء من هذا يدعي أنه مثقف يورد عليك شبهات إذا لن يكون عندك أدلة تدحر شبهاته يمكن توقفت حتى لو قلت قال الله ورسوله يقولك طيج الله ورسوله ما يقول إلا شيء الحكم وش الحكم أحيانا يقول هكذا وش تقول أندي لو كان عامي تقول خلص أمر الله ورسوله عرس مؤمنا قال نعم أنا مؤمن أو بلى على الصحيح أنا مؤمن قل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخير من أمره انتهى لكن أحيانا يحرجك مثل هذا المثقف فلذلك أنا حينما أقول لكم اربطوا الأشياء بالأوامر الشرعية أقول أيضا اعرفوا العلال العقلية اجمعوا بين هذا وهذا حتى تكونوا صالحين لهؤلاء وهؤلاء