164 - 270 من شروط القياس ألا يصادم دليلاً أقوى منه وتعريف... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رحمه الله تعالى شروط القياس للقياس شروط منها الأول أن لا يصادم دليلا أخوى منه فلا اعتبار بقياس يصادم النص أو الإجماع أو أقوال الصحابة إذا قلنا قول الصحابي حجة ويسمى القياس
المصادم لما ذكر فاسد الاعتبار مثاله أن يقال يصح أن تزوج المرأة الرشيلة نفسها بغير ولي قياس على صحة بيعها ما لها بغير ولي فهذا قياس فاسد الاعتبار لمصادمته النص وهو قوله صلى الله
عليه وسلم لا نكاح إلا بولي الثاني أن يكون حكم الأصل ثابتا بنص أو إجماع فإن كان ثابتا بقياس لم يصح القياس عليه وإنما يقاس على الأصل الأول لأن الرجوع إليه أولى ولأن قياس الفرع عليه
الذي تعل أصلا قد يكون غير صحيح ولأن القياس على الفرع ثم الفرع على الأصل تطويل بلا فائدة مثال ذلك أن يقال يجري الربا في الذرة قياسا على الرز ويجري في الرز قياسا على البر فالقياس
هكذا غير صحيح ولكن يقال يجري الربا في الذرة قياسا على البر بيوقاس على أصل ثابت بنص بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه
أجمعين وأن سفق لنا أن القياس أحد الأدلة الأربعة التي تبنى عليها الأحكام الشرعية وأن دليل ذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنه ولكن القياس لابد
فيه من شروط كغيره من الأحكام إذ ما من شيء إلا وله شرط لأن الشرط هو الذي تتبين به الحكمة وكل شيء فإن له حكمة قال من شروطه أن لا يصادم دليلا أقوى منه ونحن هنا قلنا أن لا يصادم دليلا
أقوى منه ولم نقل أن لا يصادم نصا لأن الدليل قد يكون بالنص وبالإجماع وبأقوال الصحابة على القول بأنها من الأدلة فلهذا نقول أن لا يصادم دليلا أقوى منه ووجه هذا الشرط أن الأخذ بالأدنى
وطرح الأقوى خلاف الحكمة خلاف الحكمة وخلاف المعقول بل وخلاف المنقول أيضا لأن نرى أن القياس المصادم لما هو أقوى منه قد أبطله الله عز وجل لما قال الله تعالى للملائكة إني جعل في الأرض
خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسبك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فقاسوا ما سيجعله الله على ما قد جعله الله فيما مضى حيث كان في الأرض من يفسد فيها ويسبك الدماء فقال الله
تعالى إني أعلم ما لا تعلموا لهذا يشترط أن لا يصادم دليلا أقوى منه فلا اعتبار بقياس يصادم النص والمراد بالنص الكتاب والسنة أو الإجماع وسبق تعريفه أو أقوال الصحابة إذا قلنا قول
الصحابة حجة وهذه المسألة معلقة على قولنا إن قول الصحابة حجة حجة والمسألة فيها خلاف فمن العلم من يقول إن قول الصحابة حجة وأطلق ومنهم من قال إنه ليس بحجة وأطلق فعما القائلون بأنه حجة
فيقول لأن خير الناس قرن الرسول عليه الصلاة والسلام وهم الصحابة وكون الحق مع الخيرية أو مع الذين هم خير الناس أقرب من كونه مع الذين هم دونهم وإذا كان الحق أقرب إلى الصحابة من بعدهم
وجب الاتباع اتباع الصحابة وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم لأيهم اقتديتم مهتديتم فإن هذا لس بصحيح ومنهم من قال إنهم إن قول الصحاب لس بحجة واستدل بعموم قوله
تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول والخطاب أول من يدخل فيه من؟
الصحابة فليس قول بعضهم حجة على البعض ولا حجة على من بعدهم من الأمة ومنهم من فصل وقال إن قول الخلفاء الراشدين حجة ومن سواهم ليس بحجة ولا سيما أبو بكر وعمر فإن النبي صلى الله عليه
وسلم نص على الاقتداء بهما وعلى أن في طاعتهما رشدا فقال اقتدوا بالذين من بعد أبو بكر وعمر وقال إن يطيعوا أبو بكر وعمر يرشدوا وهذا القول أقرأ من القول بنفي الاحتجاج بقولهم مطلقا أو
بأنه حجة مطلقة ولكن بشرط أن لا يخالف نصا أو يخالف قول صحابي آخر فإن خالف نصا أخذ بالنص وإن خالف قول صحابي آخر أخذ بما يرجحه الدليل أما الأول فظاهر أنه إذا خالف النص يأخذ بما دل
عليه النص وأما الثاني فلأن قول أحدهما ليس بحجة على الآخر وحينئذ نرجع إلى ما يرجحه الدليل وعلى هذا فإذا اختلف أبو بكر وابن عباس مثلا نأخذ بقول من بقول أبي بكر لأنه يرجحه الدليل على
كل حال في الحال التي نقول فيها إن قول الصحابي حجة لو أن أحدا من الناس قاس قياسا يخال يقتضي مخالفة قول الصحابي فهذا القياس لا عبرة به ولهذا قال ويسمى القياس المصادم لما ذكر لما ذكر
إيش من النص من النص والإجماع وقول الصحابي يسمى فاسد الاعتبار هذا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها يعني أنه اعتبار فاسد والاعتبار هو القياس كما أرفتم من ما سبق إذن فكل قياس خالف دليلا
أقوى منه بندر بندر وش نسميه وش نسميه فاسد فاسد الاعتبار نسميه فاسد الاعتبار ولا يؤخذ به مثال ذلك أن يقال يصح أن تزوج المرأة الرشيدة نفسها بغير ولي قياسا على صحة بيعها مالها بغير
ولي شف الآن المرأة الرشيدة تبيع مالها بدون ولي أقول لا لا متأكدون طيب يقول إذن تزوج نفسها بغير ولي قياسا على بيع مالها بغير ولي أرفتم قال لأن هذا تصرف في نفسها وذاك تصرف في مالها
فهذا مثل هذا نقول له هذا قياس فاسد الاعتبار لأنه مخالف للكتاب والسنة فإن الكتاب والسنة قد دل على أنه لا يصح تزويج المرأة إلا بولي قال الله تعالى إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده
عقدة النكاح فإن الذي بيده عط النكاح على أحد القولين هو الولي وقال تعالى ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ولولا اشتراط الولي لكان عضله وعدمه سواء لأنه إذا عضل
زوجت نفسه وعما السنة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا نكاح إلا بولي ومن أجلة القرآن أيضا قوله تعالى ولا تنكح المشركين تنكحوا فوجه الخطابة إلى من؟
إلى الأولياء طيب إذن نقول هذا القياس فاسد الاعتبار أعني قياس تزويج المرأة نفسها بغير ولي على جواز بيعها ما لها بغير ولي نقول هذا قياس فاسد فاسد فاسد الاعتبار ولا عبرة به يقول فهذا
القياس فاسد الاعتبار لمصادمة النص وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وسمعتم أن القرآن يدل على ذلك أيضا أنه لا نكاح إلا بولي أنه لا نكاح إلا