163 - 270 أدلة القياس من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال فمن أدلة الكتاب قوله تعالى الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان الكتاب واضح دليل والميزان عطفه على الكتاب فيكون شرعا نازلا عند الله قد أذن الله فيه والميزان هو الذي توزن به الأمور ويقايس به بينها وهذا واضح دليل آخر قوله تعالى كما بدأنا أول خلق نعيده هذا قياس أولا لا كما بدأنا أول خلق نعيده يعني أننا لما كنا قادرين على ابتداء الخلق كنا قادرين على إعادته وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه فهنا قياس الإعادة على البدء وهو قياس واضح جليل ومنه أيضا قوله تعالى الله الذي أرسل الرياح فتيثير وصحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحينا به الأرض بعد موتها كذلك النشوء كذلك النشوء والكاف ليش؟ للتشبيه هذا شبه هذا وكل مثل ضربه الله في القرآن فهو دليل على القياس قاعدة كل مثل ضربه الله في القرآن فهو دليل على القياس لأن المقصود به الحاق الأمر المعنوي بالأمر الحسي الحاق هذا بهذا فعليه تكون أدلة القياس في القرآن قليلة ولا كثيرة كثيرة جدا نعم قال فشبه الله تعالى إعادة الخلق بابتدائه وشبه إحياء الأموات بإحياء الأرض وهذا هو القياس طيب الأول قياس أولوية كما بدأنا أول خلق نعيد والثاني قياس مساوات كما قال تعالى إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير ومن أدلة السنة قوله صلى الله عليه وسلم لمن سألته عن الصيام عن أمها بعد موتها قال لها أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها قالت نعم قال فصومي عن أمك هذا واضح قياس وجهه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاس دين الله على دين الآدمين ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فصومي عن أمك لما قالت نعم قال فصومي وفي لفظ أقض الله في الله أحق بالوفاء ودليل آخر أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ولد لي غلام أسود وهو أبيض والأم بيضا فمن أين جاء السواد هو يعرض في الزوجة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم قال ما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال نعم الأورق الأبيض في سواد وسمي أورق لشبهه للورق أي الفضة فهي بيضاء في سواد فقال الرجل نعم قال فأنا ذلك أنا لها ذلك بشي اللي جاب الأورق للحمر قال لعله نزعه عرق جواب مباشر فطري لم يحتج لا تأم لعله نزعه عرق كل الإبل اللي عنده كلها حمر الذكر والإناث فجاءت بأورق فمن أين جاء لعله نزعه عرق يعني لعل بعض أجداده من قبل الأم أو من قبل الأب لعله كان أورق فنزعه هذا العرق قال النبي صلى الله عليه وسلم فلعل ابنك هذا نزعه عرق اللهم صلى الله عليه وسلم هذا قياس أو لا قياس قياس مقنع أو لا مقنع تماما لأن البشر كالإبل في هذه الناحية فلا فرق وفي هذا الحديث دليل على حكمة النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم والإقناع انتقل عليه وسلم مباشرة إلى سؤال هذا الرجل لأنه عرابي هل لك من إبل ما قال النبي عليه وسلم إن الله على كل شيء قدير والذي جعل لونك أبيض قاد على أن يجعل لون الولد أسود ما قال هكذا يعني هذا يحتاج إلى ترتيب عقلي ولكنه باشره بأمر يلمسه بيده هل لك من إبل قال نعم ما ألوانها حمر فيها أورق نعم من أين أتاها لعله نزعه أورق نقول أيضا ابنك لعله نزعه أورق ذهب الإنسان الرجل هذا ذهب مقتنعا تماما إذن القياس دليل ولا غير دليل دليل واضح طيب قال وهكذا جميع الأمثال الواردة في الكتاب والسنة دليل على القياس لما فيها من اعتبار الشيء بنظيرة حسنا لم أكتبت لقال لتوم علقتها إذن مكرر ولا بأس طيب كل الأمثال الواردة في الكتاب والسنة كلها فيها إثبات القياس بلا شك لما فيها من اعتبار الشيء بإيش بنظيره وهذا هو القياس القياس وهذا ومن قلل الصحابة ما جاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتابه إلى أبي موسى الأشعري في القضاء قال له ثم الفهم الفهم فيما أدلى عليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة ثم قائس الأمور عندك وعرف الأمثال ثم أعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق الله أكبر كلام كأنما يخرج من مشكات النبوة لأن عمر من المحدثين الملهمين كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن يكن فيكم محدثون فعمر هذا الكتاب قال ابن القيم عنه كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول وهو عن هذا الكتاب هو الذي بنى ابن القيم كتابه القيم إعلام موقع عن رب العالمين كتاب مجلد في ثلاث مجلدات كبير ونافع جدا لطالب العلم بنى كتابه كله على حديث أبي موسى الأشعر على الكتاب الذي كتبه له عمر مخطاب والشاهد من هذا قوله رضي الله عنه الفهم الفهم ثم قايس الفهم الفهم مما ليس في القرآن ولا في السنة ثم قايس فأمره أولا بالفهم حتى لا يتسرأ ويقيس لأنه ربما يكون هناك فرق لا يظهر إلا بالتأمل والتفهم ولهذا تجد بعض الناس الآن يقيس ثم عند التأمل ليتبين أن القياس غير صحيح لأنه يأخذ بأذنى شبه مع أن هناك فارقا بينا لكنه لم يتأمل بل تعجع فأمر رضي الله عنه أمره أولا أن يفهم وأكد ذلك بقوله الفهم الفهم وهذا من باب الإغراء يسميه العلماء الإغراء نعم يقول ثم قايس الأمور بعد ما تفهم الأصل والفرأ والحكم والعلة قايس الأمور عندك وعرف الأمثال الأمثال يعني الأشياء المتماثلة حال المراد بالأمثال جمع مثل وهو الشبه فالمعنى اعرف الأشياء المتماثلة ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق أحبها إلى الله ما هو ما كان أوفق لشرعه وأقرب فهو أحب إلى الله وأشبهها بالحق يعني من باب القياس قال ابن القيم وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول وحكى المزني وهو من أئمة أصحاب الشافي رحمهم الله حكى المزني أن الفقهاء من عص الصحابة إلى يوم أجمعوا على أن نظير الحق حق ونظير الباطل باطل واستعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام وهذا نقل المزني من إنسان عالم مطلع وقد سبق لنا أنه إذا نقل الإجماع من شخص عالم مطلع فهم اعتبر فتبين بهذا أن القياس أحد الأدلة الشرعية التي دل على اعتبارها الكتاب والسنة وأقوال الصحابة بل قد نقول الإجماع بناء على حكاية المزني رحمه الله ولكن لا يمكن أن نقول الإجماع مع وجود مخالف وهم الظاهرية وإن كان بعض العلماء من أهل الفقه رحمهم الله لا يعتدون بخلاف الظاهرية ولا بوفاقهم يعني لا يعتبرونهم في الإجماع يحكون الإجماع وإن كان الظاهرين مخالفين لأنهم لا يرونهم شيئاً لكن هذا ليس بصحيح لا يمكن أن ننقل الإجماع في مسألة خالفة فيها أهل الظاهر لأن أهل الظاهر من أمة محمد عليه الصلاة فلا يمكن أن نهدر خلافهم نعم نعم