161 - 270 تعريف القياس وبيان أركانه - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أهلهم وصحبية جمعين ويرحمه الله تعالى القياس التاريخ هو القياس لغة التقرير والمسواة وصلاحا تسبية فرع بأصل بحكم لعلة جامعة بينهما فالفرع المقيس والأصل المقيس عليه والحكم مقتباه الدليل السرعي من وجوب أو تحريم أو سحة أو فساد أو غيرها والعلة المعنى الذي تبت بسببه قكم الأصل وهذه الأربعة أركان القياس والقياس أحد الأجلة التي تثبت بها الأحكام السرعية وقد دل على اعتباره دليلا شرعيا الكتاب والسلة وأقوال الصحابة فمن أدلة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما درس اليوم فهو الإجماع القياس القياس أحد الأدلة الأربعة التي هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس أما استصحاب الحال والمصالح المرثلة وما سوى ذلك مما قيل إنه دليل فإنه عند التأمل لا يخرج عن هذه الأدلة الأربعة فاستصحاب الحال ليس دليلا مستقلا لأنه مبين على أصل مثل قوله صلى الله وسلم إذا وجد أحدكم في بطني شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا هذا الحديث أصل في استصحاب إيش؟ الأصل اللي هو استصحاب الحال وأما المصالح مرثلة فإن شهد لها الشرع بالاعتبار فهي ثابت بالشرع وإن لم يشهد لها بالاعتبار فليست مصلحة ولا مقبولة ولا دليلة ولهذا القول بانحصار الأدلة في هذه الأصول الأربعة هو الصحيح القياس يقول لغة التقدير والمساواة تقول قسط الثوب بالذراع أي قدرته به وتقول هذا على قياس هذا هذا الثوب على قياس هذا الثوب أي مساوا له فهو في اللغة التقدير والمساواة في الاصطلاح تسوية فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما هذه أربعة الشيء تسوية فرع بأصل في حكم لعلة جامعة هذه أربعة أمور يعني أن نسوي الفرع بالأصل في حكمه من أجل أنهما متفقان في العلة الموجبة للحكم فهذه أربعة أمور فرع وهو المقيس وأصل وهو المقيس عليه وحكم وهو ما اقتضاه الدليل الشرعي من وجوب أو تحريم أو صحة أو فساد أو غيرها هذا الحكم وعرفتم فيما سبق الأحكام التكليفية الخمسة والأحكام الوضعية التي ذكرنا منها ثلاثة فالحكم إذن هو ما اقتضاه الدليل الشرعي من وجوب بأن نقول هذا واجب قياساً على هذا أو تحريم بأن نقول هذا حرام قياساً على هذا أو صحة بأن نقول هذا صحيح قياساً على هذا أو فساد فنقول هذا فاسد قياساً على هذا أو هذا مباح قياساً على هذا أو ما أشبه ذلك؟ المهم أن الحكم هو ما اقتضاه الدليل الشرعي فنسوي الفرع بالأصل في ذلك الحكم وأما العلة فهي المعنى الذي ثبت بسببه حكم الأصل مثال ذلك إذا قلنا إن العلة في البر في جريان الربع أنه مكيل فنلحق به على هذا كلما كان مكيلاً لأن العلة التي أوجبت الحكم وهو جريان الربع في البر هي الكيل فإذا وجدت هذه العلة في أي شيء جرى فيه الربع قياساً على البر وإن قلنا إن العلة المطعوم ولم نعتبر الكيل قلنا يجري الربع فيه في كل مطعوم وإن قلنا الكيل والطعم كما هو القول الراجح قلنا يجري الربع في كل مكيل مطعوم فالمهم إن العلة هي الوصف أو المعنى الذي ثبت بسببه حكم الأصل وبناء على ذلك فلا قياس في الأمور التعبدية التي لا نعقل علتها لماذا؟ لفوات ركن من أركان القياس وهو العلة الجامعة بين الأصل والفرق ولهذا قلنا وهذه الأربعة أركان القياس طيب فإذا سئلت ما هي أركان القياس تقول أربعة الأصل والفرق والحكم والعلة الجامعة والعلة الجامعة هذه أربعة أركان