159 - 270 لا يشترط لانعقاد الإجماع انقضاء العصر - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا يشترط على رأي الجمهور انقراض عصر المجمعين فينعقد الإجماع من أهله بمجرد اتفاقهم ولا يجوز لهم ولا لغيرهم مخالفته بعد هذه مسألة الثانية فيها خلاف هل يشترط انقراض عصر المجمعين يعني إذا أجمع أهل العصر على قول فهل ينعقد الإجماع من حين إجماعهم أو نقول لا ينعقد حتى يموت في هذا خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال لا ينعقد حتى يموت وينقرض العصر لماذا؟ قال لأنه يحتمل أن يتغير اجتهادهم أو اجتهاد بعضهم والإنسان ما دام حياً ويأخذ وينظر ويرجح فإن من الجائز أن نغير رائع لا اختلاف اجتهاده وحينئذ لا نعتبر الإجماع إلا بعد انقراض عصر المجمعين أردتم هذا القول؟ لكن هذا قول مرجوح خلاف قول الجمهور الجمهور يقولون الإجماع على اسمه إجماع فمتى أجمعنا ففي اللحظة التي حصل فيها الإجماع يكون الإجماع قد من عقد واحتمال تغير الاجتهاد على اسمها أيضاً احتمال يعني بمعنى أنه يمكن أن يتغير الاجتهاد ويمكن أن لا يتغير فلا يمكن أو فلا ينبغي أن نسقط معلوماً لاحتمال أمر موهوم ما هو المعلوم؟ الإجماع الذي حصل لاحتمال أمر موهوم وهو تغير الاجتهاد وهذا القول الذي ذهب إلى الجمهور هو الأصح ولهذا قال ولا يشترط على رأي الجمهور انقراض عصر المجمعين فينعقد الإجماع من أهله بمجرد اتفاقهم ولا يجوز لهم ولا لغيرهم مخالفته بعد لأن الأدلة على أن الإجماع حجة ليس فيها اشتراط انقراض العصر وأظن أنه ورد عن عمر ما يدل على ذلك فإن ابن عباس أو علي النسيت جمع عمر الصحابة رضي الله وهم ذات يوم على مشورة واتفقوا على شيء ثم تغير رأي بعضهم إما علي أو ابن عباس فقال رأيك مع الجماعة خير من رأيك وحلك وألغى رجوع ولما تبر وهذا واضح فإنهم إذا أجمعوا على شيء فقد يأتي الشيطان إلى الإنسان ليفسد هذا الإجماع الذي هو قدن في عين الشيطان الشيطان لا يحب أبداً أن تجتمع الأمة الإسلامية وإنما يحب أن أن يتفرد فإذا أجمعوا كيف نفسد هذا الإجماع لمجرد مجرد إجدهاد قد يكون خاطئاً والغالب أن الآراء إذا اجتمعت تكون أصوب من الرأي المنفرد نعم قال لأن الأدلة شيف التعليق لأن الأدلة على أن الإجماع حجة ليس فيها اشتراط انقراض العصر الأدلة السابقة التي تدل على أن إجماع هذه الأمة حجة ليس فيها ذكر اشتراط انقراض العصر