158 - 270 من شروط الإجماع عدم سبقه بخلاف مستقر الإجماع... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
على آله وأصحابه أجمعين قال رحمه الله تعالى فالإجماع لا يرفع الكلاف السابق وإنما يمنع من حدوث خلاف هذا هو القول الراجح لقوة مأخذه وقيل لا يشترط ذلك فيصح أن ينعقل في العصر الثاني على
أحد الأقوال السابقة ويكون حجة على من بعده ولا يشترط على رأي الجمهور انقراض عصر المجمعين فينعقل الإجماع من أهله بمجرد اتفاقهم ولا يجوز لهم ولا لغيرهم مخالفته بعد لأن الأدلة على أن
الإجماع حجة ليس فيها اشتراط انقراض العصر ولأن الإجماع حصل ساعة اتفاقهم فما الذي يرفعه وإذا قال بعض المجتهدين قولا أو فعل فعلا واشتهر ذلك بين أهل الاجتهاد ولم ينكروه مع قدرتهم على
الانكار فقيل يكون حجة لا إجماعا وقيل ليس بإجماع ولا حجة وقيل إن انقرضوا قبل الإنكار فهو إجماع لأن استمرار سكوتهم إلى الإنقراض مع قدرتهم على الإنكار دليل على موافقتهم وهذا أقرب
الأقوال هذا أنا في الشرط الثاني قال المؤلد ما خلصنا طيد ما يضر ما يضر ما يخل الناس بقه خلاف مستقر فإن سبقه ذلك فلا يجمع خلاف مستقر يعني خلاف استقر عليه أهلهم فأما خلافهم اختلفوا
فيه ثم أجمعوا فهذا يضر لا لا يضر لأن خلاف غير مستقر لنفرض أن أهل هذا العصر اختلفوا في الأول ثم بعد ذلك اتفقوا هذا لا يضر هذا الاختلاف لا يضر ليش لأنه غير مستقر عدلوا عنه رجعوا إلى
الإجماع طيب يقول لأن الأقوال لا تموت لا تبطل بموت قائلها هذا تعليل لما إذا كان الإجماع لا يعتد به مع وجود خلاف سابق فإذا قدرنا أن أهل هذا العصر اتفقوا اختلفوا في شيء اختلفوا بالحكم
ثم انقرضوا فجاء العصر الثاني فأجمعوا على أحد القولين فهل يصح هذا الإجماع تجي إذا عجزهم عن حكم المسألة قلتم فيها خلاف ما صح يا خلاف ما صح لأن فيه خلاف مستقر سبقوا خلاف مستقر فإجماع
العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول ليس بإجماع لوجود الخلاف المستقر والأقوال لا تبطل بموت قائليها ولهذا قال فالإجماع لا يرفع الخلاف السابق وإنما يمنع من حدوث خلاف ظابط عظيم هذا
الإجماع لا يرفع الخلاف السابق وإنما يمنع من حدوث خلاف فمثلا لو أجمع الصحابة على قول فهذا الإجماع يمنع من حدوث خلاف ما يمكن لمن بعدهم أن يخالف إجماعهم لأن الإجماع يمنع من حدوث
الخلاف لأنه حج تم ولكن هل يرفع الخلاف السابق؟
لا إذا لم يرفع الخلاف السابق فحينئذ لا يكون إجماعا معتبرا لأن من شرط الإجماع أن لا يسبقه خلاف مستقر الضابط المفهوم أحين وللأ أظن أن واحد منكم سألني أمس البارح قال وش الفرق بين
العبارتين؟
الإجماع لا يرفع إيش؟
العبارة لا يرفع الخلاف السابق وإنما يمنع من حدوث خلاف قال وش الفرق بين العبارتين؟
والفرق بينهما واضح الآن؟
يعني لو سبقه خلاف فإنه لا يرفع ذلك الخلاف وحينئذ يكون الإجماع ولا ما يكون؟
لا يكون لكن لو أجمعوا فإنه يمنع حدوث الخلاف لو أجمع أهل العصر السابق على قول ثم جاء العصر الثاني وأراد أحد منهم أن يخرج عن هذا الإجماع قلنا لا لأن الإجماع يمنع من حدوث الخلاف هذا
هو القول الراجح لقوة ما أخذه وقيل لا يشترط ذلك فيصح أن ينعقد في العصر الثاني على أحد الأقوال السابقة ويكون حجة على من بعده لكن هذا فيه نظر يعني قيل إنه لا يشترط يتفرع على هذا القول
فيصح أن ينعقد في العصر الثاني على أحد الأقوال السابقة ويكون حجة على من بعده مثال ذلك أجمع التابعون نعم اختلف التابعون اختلف التابعون على قولي ثم جاء تابع التابعين فأجمعوا على أحد
القولي فهل يكون إجماعهم صحيحا على هذا القول نعم يكون صحيح ويكون حجة على من بعدهم فلو أراد من بعدهم أن يأخذ بأحد أقوال التابعين قلنا ليس لك ذلك لأنه حصل إجماع على أحد القولين فتعين
القول الذي أجمع عليه والثاني زاد ولكن القول الأول أصح