156 - 270 من شروط الإجماع ثبوته بطريق صحيح - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال شروط الإجماع للإجماع شروط منها أن يثبت بطريق صحيح وهذا مهم لكن ما شاء الله عندنا الآن من تعد ما يذكر عن بن منذر بن منذر يقولون إنه يتساهل في نقل الإجماع وجاء ناس يتساهلون في
نقل الإجماع إذا لم يروا بين علماء بلدهم خلافا قالوا بالإجماع بل إذا لم يروا بينهم وبين زملائهم خلافا قالوا بالإجماع وصار الإجماع يسيرا بل يمكن لو لم يكن بينه وبين أهله خلاف قال
مسألة بالإجماع تساهلوا جدا فلابد أن يكون بطريق صحيح بأن يكون إما مشهورا بين العلماء أو ناقله ثقة واسعة للطلاع بأن يكون مشهورا بين العلماء أي شيء ناني به الإجماع يكون مشهورا بين
العلماء العلماء كل من تكلم عن مسألة قال المسألة في إجماع فيكون الإجماع مشهورا هذا أحد الطريقين الطريق الثاني أن يكون ناقل الإجماع ثقة واسعة للطلاع ثقة أميناً لا ينقل الإجماع إلا هو
في إجماع واسع للطلاع إن لم يكن واسع للطلاع فهو إن كان ثقة لا يقبل مثل أن نعلم أن هذا الرجل رجل مقلد لا يعدو كتب أصحاب المذهب ثم ينقل الإجماع فإن هذا لا يصح منه دعوة الإجماع لماذا؟
لأنه ليس واسع للطلاع لكن إذا علمنا من تعاليفه أنه واسع للطلاع ينقل أقوال أهل العلم من كل مذهب ومن كل طبقة فإنه إذا ناقل الإجماع وهو ثقة فقد ثبت الإجماع وهذا طبعاً في الإجماع غير
القطع أما الغطع فقد سبق أنه لا يحتاج إلى ثقة ناقل إلا أنه متفق عليه الثالث أن لا يسبقه خلاف مستقر فإن سبقه فلا إجماع الثاني ألا يسبقه خلاف مستقر فإن سبقه ذلك فلا إجماع لأن الأقوال
لا تبطل بموت قائلها هذا شرط أيضاً شرط للإجماع ألا يسبقه خلاف مستقر فإن سبقه فلا إجماع حتى وإن أجمع القرن الثاني على أحد قولي القرن الأول فإنه لا إجماع مثال ذلك من نقل الإجماع على
أن الطلاق الثلاث يكون بائداً نقول هذا لا يمكن هذا نقل إجماع باطل ليش؟
لأنه ثبت ثبت أن الطلاق الثلاث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ولهذا قال ابن قيم رحمه الله لو عكس الدليل على هذا المستدل لكان أقرب
للصوى يعني لو قيل بل الإجماع على أن الثلاث واحدة لأنه مضى قرن بل مضى عهد النبي عليه الصلاة والسلام وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر كلها الطلاق فيها واحدة فأي إجماع أصح من هذا
الإجماع لكن لما اشتهر القول الثاني بين الناس بعد أن قضى به عمر رضي الله عنه سياسة لا تشريع لأن عمر لا يمكن أن يشترق ويخلف الشرائع لكن قضى به سياسة من أجل أن يمنع الناس ويردعهم عن
الطلاق الثلاث وهذه السياسة قد جاءت بمثل السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد يمنع الناس الشيء من باب الردع كما قال عليه الصلاة والسلام حين رأى النيران تحت القدور تطبخ فيها لحوم
الحمر في خيبة أمر عليه الصلاة والسلام بإراقتها وكس الأواني تعزيرا حتى رجع في ذلك فقالوا أو نغسلها يا رسول الله قال أو غسلوها فالمهم أن نقول يشترط للإجماع إجماع إيش؟
أن لا يسبقه خلاف مستقر فإن سبقه خلاف مستقر فلا إجماع طيب إن سبقه خلاف لكن لم يستقل مثل أن يحتلف أصحاب هذا القرن ثم يرجعون ويتفقون فهذا الخلاف غير مستقر يصح بعده الإجماع ولهذا قال
فإن سبقه ذلك فلا إجماع لأن الأقوال لا تبطل بموت قائليها فالإجماع لا يرفع الخلاف السابق عندكم لا يوقع فالإجماع لا يرفع الخلاف السابق وإنما يمنع من حدوث خلاف شف الفرق الإجماع لا يرفع
الخلاف السابق لكنه يمنع من حدوث خلاف هذا هو القول الراجح لقوة ما أخذه وقيل لا يشترط ذلك فيصح أن ينعقد في العص الثاني على أحد الأقوال السابقة ويكون حجة على من بعده لكن هذا القول
مرجوح يعني بعض العلماء يقول إذا اختلف القرن السابق على قولين يعني صاروا على قولين أو أقوال ثم جاء القرن الذي بعدهم وأجمع على أحد الأقوال فإن بعض العلم يرى أن هذا إجماع ولكن الصحيح
أنه ليس بإجماع والعلة أن الأقوال لا تموت بموت قائليها فل هي باقية فإذا انقرضوا وماتوا فأقوالهم باقية ودليل هذا قوله عليه الصلاة والسلام إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا
من صدقة جارها أو علم ينتفع به وإذا قلنا إن قول الإنسان يموت بموته لم ينتفع الناس به بعد الموت فالصواب بلا شك كأن الأقوال لا تموت بموت قائليها وأنها باقية وعلى هذا فإذا قال قائل
أجمع أهل هذا العصر على قول قلنا ولكن خالفهم أهل العصر الأول أو بعض أهل العصر الأول فلا إجمع نعم