155 - 270 الإجماع الظني - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والثاني ما لا يعلم إلا بالتتبع والاستقراء الثاني ما هو الظني والظني ما لا يعلم إلا بالتتبع والاستقراء يعني ليس معلهم بالضرورة بل يتتبع الكتب التي تنقل الآثار عن المتقدمين وتتبع
الكتب التي ألفها المتأخرون وينظر فإذا أجمعت الكتب كتب الآثار وكتب المؤلفة على حكم من الحكام كن هذا إجماع لكنه ليس قطعيا ليس أجماعا قطعيا لأنه لجوز أن يكون هناك خلاف لم نعلم وقد
اختلف العلماء في إمكان ثبوته يعني هل يمكن أن يجمع العلماء كلهم على حكم مسألة من المسائل التي لا يعلم حكمها بالضرورة من الدين فمن العلماء قال إن هذا لا يمكن ثبوته وقال إنه لا يوجد
إجماع إجماع فضلاً عن أن يكون حجة وعما ما ذكر من الإجماع القطعي فهذا قد ثبت بالنصوص لسنا بحاجة إلى الإجماع ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن الإجماع ليس بحجة قال لأنه لا يمكن وجوده ولا
يمكن الحصول عليه وممن قال ذلك الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه حيث قال من إدع الإجماع فهو كاذب وما يدريه لعلهم اختلفوا ولكن سبق القول في هذا وقال وهنا قلنا وأحسن أرجع الأقوال في
ذلك رأي الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله حيث قال في العقيدة الواسطية والإجماع الذي ينطبط هذا كلامه الإجماع الذي ينطبط ما كان عليه السلف الصالح هذا الإجماع الذي ينطبط هو الذي يكون
عليه السلف الصالح من هو السلف الصالح؟
الصحابة والتابعون وتابعوهم يعني القرون المفضلة ثلاثة نعم إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة صح بعد السلف الصالح كثر الاختلاف وصار كل إنسان أتي بقول ورأي من عنده وانتشرت الأمة
انتشرت بمعنى تفرقت لأن الممالك الإسلامية اتسعت بالفتوح وصار بين أقصى المملكة الإسلامية وأقصى مسافات كثيرة وحصلت فتن وحروب وخوف فلانا نكاد نجمع أقوال العلماء من أقصى المملكة
الإسلامية إلى أقصى انتشرت الأمة لا يمكن أن يحاط بقولها فأما السلف الصالح فيمكن قال نحمه الله واعلم أن الأمة لا يمكن أن تجمع على خلاف دليل صحيح صريح غير مسوخ هذه فائدة مهمة لا يمكن
أن تجمع على خلاف دليل صحيح أما على خلاف دليل صحيح ضعيف فيمكن والمراد بقولنا دليل هنا تنزلاً مع الخصيح وإلا فإن الضعيف ليس بدليل لكن إذا استدل إنسان بضعيف وقلنا الإجماع على خلافه
فهذا ممكن لأن الدليل الضعيف غير قائم والقائم غير مقام ولا معارض لغيره فيمكن أن تجمع الأمة على خلاف دليل استدل به من استدل لكنه ضعيف الصريح ترازم من مما إذا كان محتملاً وذلك لأنه
إذا كان محتملاً سقط به الاستدلال فلم يبقى دليلاً يعارض به الإجماع غير منسوخ فإن كان منسوخاً حيث أنها تجمع على خلافها لأن المسوخ غير قائم والحاصل أن الأمة الإسلامية لا يمكن أن تجمع
على خلاف دليل قائم أبداً نعم قد يوجد إجماع على خلاف دليل ضعيف أو على خلاف دليل غير صريح أو على خلاف دليل منسوخ لأن هذه الأنواع الثلاثة غير قائمة فضلاً عن أن تكون مقاومة قال لماذا؟
قال فإنها لا تجمع إلا على حق والحق لا يمكن أن يخالف الحديث الصحيح الصليح غير منسوخ أبداً إذ لو خالفه لازم التناقض لازم التناقض لأن المتعارضين إما أن يكون أحدهما أقوى من الآخر فلا
تعارض وإما أن يتعارض فهي تساقط أو هذا مستحيل لأنه لا بد من ثبوت أحدهما وإذا رأيت إجماعاً تظنه مخالفاً لذلك نشرح له الدليل الصحيح الصريح غير منسوخ وإذا رأيت إجماعاً تظنه مخالفاً
لذلك فانظر فإما أن يكون الدليل غير صحيح أو غير صريح أو غير منسوخاً أو منسوخاً أو دعوة الإجماع غير صحيحة فيكون في المسألة خلاف لم تعلمه خلاف يكون موافقاً لهذا الدليل الذي ظننته
معارضاً للإجماع وهذه القائد الأخيرة تنفع المناظرة في باب المناظرة فإذا الدعي إجماع فإنه لا يمكن أن يكون على خلاف دليل صحيح صريح غير منسوخ أبداً هذا شيء مستحيل لأن ذلك كما قلت
يستلزم رفع النقضين وهذا مستحيل