175 568 تكملة تفسير الآية 144 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقولوا حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرة يشمن من كان في الطائرة نعم أو في الباخرة أو في القطار أو في السيارة فلابد أن يستقبل القبلة ولكن عند ذكر الفوائد سنبكر إن شاء الله ما يستثنى من
ذلك وقوله وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم إن الذين أوتوا الكتاب والمراد بالكتاب الجنس وهو التوراة والإنجيل والذين أوتوا هم اليهود والنصار وقوله لا يعلمون اللام هنا
للتوكيد فالجملة إذا مؤكدة بإن واللام أنه الحق من ربهم أنه أي استقبالك المسجد الحرام الحق من ربهم لكنهم والعيادة بالله يشوهون وإلا فهم يعلمون أن الرسول عليه الصلاة والسلام سيستقبل
الكعبة من أين علموا ذلك؟
من ما جاء في كتبهم من وصف الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم يعلمون أن هذا النبي الأمية سوف يتجه إلى بكابه وقوله لا يعلمون العلم هو إدراك الشيء إدراكا جازما مطابقا مطابقا للواقع وقوله
أنه الحق من ربهم ذكرنا أن الحق معناه الشيء الثابت فإن أضيف إلى الخبر فهو الصدق وإن أضيف إلى الحكم فهو العدل قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقوله أنه الحق من ربهم الرب تقدم
لنا مرارا وتكرارا أنه الخالق المالك الكامل السلطات وإنما أضاف الرغبية هنا إليهم من ربهم لإقامة الحجة عليهم حيث يعترفون بربوبيته ومن اعترف بربوبيته لازم أن يعترف بأحكامه وتصرفه لأن
الرب له الملك المطلق يتصرف كيف يشاء وإلا فهو رب الجميل لكن هذا فائدة إضافته إليهم وما الله في غافل عما يعمله ما هنا حجازية ولا تميمية حجازية حجازية وشدرين لأنها حمل لا لا وتدخل حتى
عند حتى التميمية نعم أقول الآخر لأن القرآن بلغة قريش والدليل على هذا قوله تعالى في سورة يوسف ما هذا بشرا ولم يقول بشرا بشرا إن هذا إلا ملك كريم فالقرآن بلغة قريش وقريش حجازي ليس
تميميه وقوله بغافل ألباء زائدة إعرابا مفيدة معنا ما فائدتها التوكيد وقوله ومالله بغافل إذن ألباء حرف جر من هذه العراب زائد وغافل اسم خبر منصوب بها وعلى متنصبه فتحة مقدرة على آخره
منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد وقوله بغافل الغفلة اللهو والسهو عن الشيء وقوله عن ما يعملون ما إذن موصول تفيد العموم يعني عن أي عمل يعملونه سواء كان عملا قلديا أم
جارحيا يعني أم يتعلق بالجوارح أو يتعلق بالغلوب فيشمل الاعتقاد ويشمل القول والفعل وقوله ما الله بغافل عما يعملون يفيد التهديد لهؤلاء يعني الغرض من هذه الجملة تهديدهم على مخالفتهم
حيث أنكروا ما يعلمون أنه الحق من ربهم وهذه الصفة هو ما الله بغافل عما يعملون من صفات الله الإيجابية ثبثية أو السلبية السلبية المنفية وقد ذكرنا فيما سبق أن الصفات السلبية لا يقصد
بها مجرد السلب والنفي وإنما يقصد بها مع ذلك مصطفى يقصد بها مع ذلك إثبات الضد إثبات كمال الضد فمثلا ما الله بغافل عما يعملون تستلزم كمال العلم والمراقبة لأعمالهم الذي لا يعتريها أن
يغفل وقد ذكرنا فيما سبق أن النفي المجرد لا يستلزم كمالا لأنه قد يستلزم نقصا وقد لا يدل على مدح ولا نقص أو نسيز طيب مثال النفي الذي يستلزم النقص عبد الله لا هذا لا تستلزم الكمال ما
يمكن أن يكون نفي لله يستلزم نقص يعني نفي الغافل له ما تستلزم النقص يعني إلا أنه لك معالي لست بغافل من يعرف الله أعرف سبق هو نفي نفي نفي شيء مغمومه ما يستلزم كمال فل هو نقص بقول
الضعيف لا يظلم ممكن ما ظلم يضع فيه لن نعرف من غير القرآن لا من غير القرآن قبيلة لا يغذرون بذمة ولا يغذرون الناس حبة خاربة طح قبيلة لا يغذرون بذمة ولا يغذرون الناس حبة خاربة عندما
أسمى هذا الكلام أقول إن هؤلاء القوم أوفية نعم وغير معتدين أوفية لا يغذرون بذمة غير معتدين لا يظلمون الناس والواقع أنه وصفهم بالنقص نعم وصفهم بالنقص فهمتم وكذلك قول الشاعد لكن قومي
وإن كانوا ذوي حسب ليسوا من الشر في شيء وإنهان يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوء إحسانا هذا يدمهم لا يمدحهم ظاهر الكلام أنه يمدحهم والواقع أنه يريد أما الذي لا يستزم
نقص ولا متحن فمثل لو قلت جدارنا لا يظلم أحدا الجدار لا يظلم أحد لأنه غير قابل للظلم فنفس الظلم عنه ليس متحن لكن بالنسبة لله عز وجل الأمر بالعكس كل صفة منفية عنه فإنها تسلم كمال
ضدها من المتحن