151 - 270 شرح تعريف الإجماع - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الإجماع الإجماع لغة العزم والاتفاق يعني يطلق على العزم ويطلق على الاتفاق فيقال أجمع القوم على كذا أي عزموا عليه أو اتفقوا عليه قال الله تعالى فأجمعوا أمركم وشركاءكم أي
أعزموا أمركم واجمعوا شركاءكم ولهذا وهي جملة معترضة لو قال قائل ما محل شركاءكم من الإعراض ما فعل به لفعل محذوب ماذا التقديل؟
واجمعوا شركاءكم ولا يصحوا أن يكونوا معطوفاً على أمركم لأن الشركاء لا يعزمون وإنما يجمعون والآية معناها اعزموا أمركم واجمعوا شركاءكم طيب في اللغة العزم والاتفاق في الشرع صلاحاً
اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي انتبه للتعريف أعود مرة ثانية وثالثة لأسألكم عنه اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي
مرة ثالثة اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي تمام؟
عيسر تمام؟
زين فخرج بقولنا اتفاق وجود خلاف ولو من واحد فلا ينعقد معه الإجماع نحن نقول اتفاق مجتهد الأمة فإذا حصل خلاف ولو من واحد فإنه لا إجماع ولا سيما ولا سيما إذا كان الواحد معروفا بالعلم
والفقه فإن خلافه معتبر وقولنا ولم واحد خلافا لابن جرير رحمه الله ابن جرير صاحب التفسير المعروف يرى أن الواحد والاثنين لا يخرمان الإجماع وأن الأمة إذا اجتمعت سوى رجل أو رجلين ولو
كان من أفطه عباد الله فإن الإجماع ينعقد ولكن قوله خلاف ما عليه جمهور أهل العلم أهل العلم يقولون إذا وجد خلاف ولو من واحد فلا إجماع لكن فيه بعض العلماء يحصل منهم بعض الخطأ في بعض
الطوائف حيث لا يعتبرون إجماعهم مثل يرى بعض الفقهاء وأصحاب الرأي أن خلاف الظاهرية لا يعتبر ويقول إن الأمة تجمع ويحكم بإجمائها ولو خالف أهل الظاهر في هذا الحكم فمثل عندهم ابن حزم
وداود الظاهر وغيرهما من أهل الظاهر لا يعتد بخلافهم إذا أجمع الفقهاء على قول وهؤلاء مخالفون لهم فإجماع الفقهاء حجة ملزمة ولكن هذا القول ضعيف والصواب أن قول الظاهرية لا يخرم الإجماع
إذا كان مخالفا له لأن الظاهرية لا شك أن مذهبهم صحيح وإن كان عندهم خطأ كثير لكن خطأهم لا يوجب رد قوله مطلقا فلهم أقوال صحيحة موافقة لظاهر المنصوص والصواب معهم فيها فالصواب أن قول
أهل الظاهر أنه معتبر وأنه إذا خالف إجماع غيرهم لم يكن إجماع كما أن الصحيح أن قول الرجل والرجلين لا يخرم الإجماع بالأكس يخرم الإجماع وأنه إذا وجد خلاف ولو من واحد ممن يعتبر قوله
كالفقهاء فإنه لا إجماع في المسألة طيب وخرج بقولنا مجتهدي العوام والمقلدون فلا يعتبر وفاقهم ولا خلافهم أما العوام فواضح أنه لا يعتبر وفاقهم ولا خلافهم لماذا؟
لأنه عامي عامي ليس عنده عنده فلو قال لقائل أجمع العلماء على كذب كالصب الاخ فلان صاحب الدكان فلان مخالف في هذا صاحب الدكان ما ندعل يصلح أن يكون مخالف الإجماع ليش؟
لأنه عامي عامي لا يعتبر قوله والعوام يسمونهم الناس هوام هوام الأرض اللي تاكل الإنسان فالعامي لا عبرة بإجماعه لا عبرة بوفاقه ولا خلاف نقول أجماعة وافقت أو لم توافق قولك مطروح المقلد
وهذه مشكلة المقلد أيضا قوله لا يعتبر في الإجماع ولا في الخلاف لأن المقلد نسخة كتاب من مقلده نسخة كتاب بدل ما تقرأ زاد المستقنع يكون المقلد لموسى الحجاو نقول هو نسخة من زاد المستقنع
ليس عنده رأي ولا اجتهاب ولا تتبع الأدلة فهو لا يعتبر ولهذا نقل إجماع المسلمين على أن المقلد ليس من العلماء على المقلد ليس من العلماء ولكن يجب أن لا نهضم الحق أهله فالمقلد خير من
الجاهل لأن المقلد يتبع عالما من علماء المسلمين والجاهل لا يتبع إلا هو نفسه لا يعلم فلا ننكر التقليد مطلقاً وندمه مطلقاً بل نقول إن التقليد عند الضرورة واجب لأن الله يقول فاسألوا
أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فهذا المقلد الذي ليس عنده أداة للإجتهاد يستطيع أن يستخلص الأحكام من أدلتها بنفسه يقول هذا فرض هذا فرض ماذا يعمل وهذا القول الذي عشرت إليه هو القول
الراجح أن التقليد جائز للضرورة بمنزلة أكل الميت لا يجوز إلا عند عدم مذكات والقائل بالدليل كآكل المذكات يأكل طيباً والمقلد كآكل الميتة يجوز أن نقلد عند الضرورة وهذا هو الشرط الذي
ذكره الله عز وجل في قوله اسألوا أهل الذكر متى إن كنتم لا تعلمون أما إن كنتم تعلمون فلا تسأل أنت مخاطب أنت مخاطب أم القيامة ومحاسب على حسب علمك لا على حسب علم غيرك طيب يقول وخرج
بقولنا هذه الأمة إجماعوا غيرها فلا يعتبروا حجة لو قال قائل مثلاً أجمعت النصارى على أن هذا حرام أو هذا حلال هل يعتبر؟
لا المعتبر إجماع هذه الأمة وإلا لقلنا إن النصارى مجمع على أن الله ثالث ثلاثة وإن كان فيه خلاف عندهم لكننا لا نعتبر إجماع غير المسلمين أبداً لا نعتبر إجماعه ولا خلافه