150 - 270 صيغ الأداء والتحمل - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى عليه واصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى صيغ الأداء للحديث تحمل وأداء فالتحمل أخذ الحديث عن الغير والأداء إبلاغ
الحديث إلى الغير وللأداء صيغ منها أولا حدثني لمن قرأ عليه الشيخ ثانيا أخبرني لمن قرأ عليه الشيخ أو قرأ هو على الشيخ ثالثا أخبرني إجازة أو أجازني لمن روا بالإجازة دون قراءة والإجازة
إذنه للتلميذ أن يروي عنه ما رواه وإن لم يكن بطريق القراءة رابعا العنعنة وهي رواية الحديث بلفظ عنه وحكمها الاتصال إلا من معروف بالتدريس فلا يحكم فيها بالاتصال إلا أن يصرح بالتحديث
هذا وللبحث بالحديث ورواته أنواع كثيرة في علم المصطلح وفيما أشغنا إليه الكفاية إن شاء الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه أجمعين سبق لنا أن أخبار الأحاد تنقسم من حيث الرتبة إلى ثلاثة أقسام إجمالا وإلى خمسة تفصيلا قال وكل هذه الأقسام حجة سوى الضعيف فلس بحجة لأن الضعيف لا يغلب على الظن ولا يترجح
أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وحينئذ لا يكون حجة لكن لا بأس بذكره في الشواهد ونحوها لأن ذكره في الشواهد قد يكون منه فائدة صار الحديث حسنا لغيره فلا بأس أن نذكر في الشواهد ونحوها
ليكون معتبرا به ثم قال المؤلف صياغ الأداء قال للحديث تحمل وأداء فالتحمل أخذ الحديث عن الغير والأداء إبلاغ الحديث إلى الغير صح؟
طيب نسبة التلميذ إلى الشيخ تحمل ونسبة الشيخ إلى التلميذ أداء إذن فالأداء من الشيخ للتلميذ والتحمل من التلميذ الأداء من الشيخ إلى التلميذ والتحمل من التلميذ عن الشيخ طيب قال وللأداء
صياغ للأداء صياغ وكذلك للتحمل صياغ التحمل قد يكون عن قراءة الشيخ وقد يكون عن القراءة على الشيخ وقد يكون عن استماع الشيخ لمن يقرأ المهم أنها لها صياغ والأداء له صياغ أيضا قال منها
حدثني لمن قرأ عليه الشيخ طيب هل لها مرادف نعم مرادفها سمعت لأن الشيخ إذا قرأ فهو محدث فتقول بهذا الاعتبار إيش حدثني وإذا قرأ فهو متكلم فتقول بهذا الاعتبار سمعت الثانية أخبرني لمن
قرأ قرأ عليه الشيخ أو قرأه على الشيخ أخبرني لمن قرأ عليه الشيخ على هذا الوجه على هذا المعنى تكون مرادفة لقوله حدثني وأما لمن قرأه على الشيخ فتكون مباينة لقوله حدثني لكن المحدثين
لكن المحدثين رحمهم الله استلحوا عليها وقالوا إن قول الغاوي أخبرني يصرح أن تكون لمن قرأ إيش على الشيخ فإذا قال قائل كيف يسوغ للمحدثين أن يتصرفوا هذا التصرف في اللغة العربية لأن
اللغة العربية إنما تجعل أخبرني لمن لمن تلقى عن الشيخ وحدثه الشيخ لا لمن قرأه على الشيخ فما الجواب الجواب أن هذا ليس تصرفا في اللغة العربية ولكنه اصطلاح رحمك الله اصطلاح والمصطلح
كله ايش كله اصطلاح ولا مشاحة بالاصطلاح وهذا كما قال النحويون إن المبتدى هو الاسم المرفوع المبتدى به بينما اللغة العربية تقول المبتدى ما ابتدأ به من أي شيء كان وقال النحويون إن
الفاعل هو الاسم المرفوع السابق المسبوق بعامله الفاعل هو الاسم المرفوع المسبوق بعامله وعلى هذا فزيد قائم عند النحويين ليس بفاعل بينما الفاعل اللغة العربية كل من قام به الفعل سواء
كان على هذا الوجه الذي قاله النحويون أم لا فالمهم إذن إذا قال قائل ما بال أئمة المصطلح يقولون في أخبرني لمن قرأه على الشيخ أفلس في هذا تغيير للغة العربية فالجواب أن هذا من باب
الاسطلاح ولم شاحة فيه ونظير هذا تصرف النحويين في اصطلاحاته في الألفاظ التي اصطلحوا عليها ثالثاً أخبرني إجازة أو أجازلي لمن روى بالإجازة دون القراءة نعم أحيان يقول راوي أجازني أو
أجازلي أو أخبرني إجازة أو ما أشبه ذلك هذا لمن روى بالإجازة وهي أي الإجازة إذنه للتلميذ أن يروي عنه ما رواه وإن لم يكن بطريق القراءة يعني أن الشيخ يقول للتلميذ قد أجزت لك أن تروي
عني جميع مروياتي أو أن تروي عني صحيح البخاري الذي كتبته بخطه أو الذي كتبه فلعاً وصححته أو ما أشبه ذلك نسمي هذه إجازة ولا شك أن الرواية بالإجازة ضعيفة لكن عدل إليها المحدثون لما كثر
الطلاب كثر الطلاب صار المحدث يكون عنده إلى ألف واحد مستمع كيف يمكن أن يسمع هؤلاء الجماعة كلهم أو هؤلاء الجماعة كلهم أحاديث الوكتروا هذا صعب فأخذوا يحدثون بطريق إيش بطريق الإجازة
يقول مثل يا أيها التلاميذ إنني قد رويت البخاري بخط فلان بن فلان عن فلان عن فلان عن فلان إلى البخاري وقد أجلت لكم أن تروعوا عني البخاري الذي كتبه فلان لابد أن نقيد لأنه لو قال أجلت
لكم بخاري والبخاري في الزمن السابق يقتب باليد صار في هذا إشكال ما هو الإشكال؟
أن يروع عن هذا الشيخ البخاري مكتوباً على وجه الخطأ لأنه ليس كل من كتب البخاري أجد كتابته فلابد أن يقيد الشيخ الإجازة بشيء معين لأنه يحصل على اختلاف طيب الإجازة أظن أنها مرت علينا
في المصطلح أنها أنواع أولى قد تكون عامة وقد تكون خاصة في المجازي له والمجازي به نعم قال الرابع العنعنة وهي رواية الحديث بلفظ عن عنعن وأنن عنعن وأنن عنعن رواه بلفظ عن أن بلفظ أن
العنعنة يقول عن فلان أنا أحدثكم عن فلان عن فلان عن فلان إلى آخر السنة فهل هي متصلة الرواية بالعنعنة أو مرسلة يعني منقطعة قال المؤلف وحكمها الاتصال إلا من معروف بالتدليس فلا يحكم
فيها بالاتصال إلا أن يصرح بالتحديث إذا قال الرواي عن شيخه عن فلان فالحديث متصل إلا إذا كان هذا معروفا بالتدليس فإنه لا يحكم بالاتصال مثل من؟
مثل قتادة أبو الزبيض نعم أعطيها العو في كثير منها بإزحاق فهؤلاء المدلسون إذا صرحوا بالتحديث حمل حديثهم على الاتصال وإلا فيحمل على الانقطاع لكن قد يكون بعض المدلسين مدلسا إلا في شيخ
معين فهو غير مدلس وإن عنعن مثل أبو الزبير عن جابر إذا كان ذلك في الصحيحية فإن روايته تحمل على الاتصال بدليل أن الشيخين روايا روايا بها وهما لا يروينا الحديث إلا متصلا فإذا جاء
الحديث من مدلس بلفظ عن فحكمه إيش الانقطاع الانقطاع إلا ما صرح فيه بالتحديث فقال حدثني فإنه إذا قال حدثني وهو ثقة فحكمه الاتصال والصحة ثم قال هذا وللبحث في الحديث ورواته أنواع كثيرة
في علم المصطلح وفيما أشرنا إليه كفاءة إن شاء الله تعالى