144 - 270 التحقيق في مسألة حكم الأخذ بقول الصحابي - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والتحقيق في هذه المسألة التحقيق فيها أنه قال أما من نصش النبي صلى الله عليه وسلم على أن قولهم حجة فلا ريب في أنه الحجة كعبي بكر وعمر وأما من سواهما فمن كان من العلماء الصحابة المشهورين للفقه المعروفين بالإمامة فإن اتباعهم أولى من اتباع الإمام أحمد والشافع وأبي حنيف ومالك وأشباههم وأما من كان دون ذلك كرجل أعرابي جاء دخل المدينة وآمن بالرسول وعرف منه حكما أو حكمين فإن كون قول هذا حجة فيه نظر قوي وهو بعيد من الصواب فالصواب أن الأمر يختلف باختلاف حوال الصحابة وهم ثلاث تقسام القسم الأول من نص الشرع على أن قولهم حجة فهذا هذا واضح يكون قولهم حجة بنص الشرع والثاني من عرفوا بالإمامة في الدين والفقه في العلم فهؤلاء أيضا القول بأن قولهم حجة قوي جدا والثالث من لم يتصبوا بهذا فالقول بأن قولهم حجة بعيد وهذا خلاف ما مشنا عليه في الأصل قال إلا أن يخالف نصا أو قول صحابي آخر إن خالف نصا أخذ بالنص وإن خالف قول صحابي آخر أخذ بالراجح منهما وهذا أمر مجمع عليه إذا خالف قول الصحابي نصا فالعبرة بماذا؟ بالنص ولا شك ولا يؤخذ بقول الصحابي حتى وإن كان من الفقهاء أو من من شهد لهم بالإمامة مثال ذلك كان علي بن أبي طالب وابن عباس يريان أن المرأة الحاملة إذا توفي عنها زوجها اعتدت بأطول الأجلين ما الأجلان؟ الأشهر أو وضع الحامل فيقول إن حملت قبل إن وضعت قبل أربعة أشهر انتظرت وعشرة أيام انتظرت حتى تتم أربعة أشهر وعشرة أيام وإن تم لها عشرة أشهر وأربعة أيام ولم تضع انتظرت حتى تضع هذا قولهم لكن هذا يخالف النص فلا عبرة به النص أن سبيعة الأسلمية نفست بعد موت زوجها بليال فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتزوج يعني إذن يكون قولهما هنا ليس بحجة لماذا؟ لمخالفته النص ولولا هذا الحديث لكان قولهما هو الموافق للنص لأن فيه آيتين فيهما عموم وخصوص من وجه والعمل بهما يقتضي أن تعتد بأطول الأجلي لكن لما جاءت السنة مبينة أن الحمل أقوى من الأشهر بكل حال نعم صار قولهما قولا مرجوحا لا يؤخذ به لمخالفة النص طيب وإن خالف قول صحابين آخر أخذ بالراجح أخذ بالراجح منه طيب والرجحان هل يعتبر بالشخص أو يعتبر بالقرب من النص أو بهما جميعا نعم بهما جميعا يعني مثلا إن كان أحدهما أقرب للنص أخذ به على كل حال إن تساوية في القرب من النص أخذ نعم بالأرجح حالا فمثلا توقف عمر رضي الله عنه في ميراث الإخوة مع الجد توقف فيه الأخوة لا شقة وجزم أبو بكر بأنه أب وأنه لا ميراث للإخوة معهم فهل نأخذ بالتوقف كما ذهب عليه عمر أو نأخذ بقول أبو بكر فإذا تعارض قول أبو بكر وعمر فأبو بكر أقرب إلى الصواب من عمر لكن إذا كان النص يرجح قول أحدهما فلا شك أن ما رجحه النص هو الراجح لكن إذا تساوي فقول أبو بكر أقرب إلى الصواب لأن المعروف أن أبو بكر أكثر رزانة من عمر رضي الله عنه مع أن عمر من أرزن الرجال لكن عمر رضي الله عنده غيره تجعله يكون قويا مندفعا وانظر إلى المواقف التي وقفاها ففي صلح الحديبية اشتد عمر رضي الله عنه وكره الصلح الذي وقع بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة نعم وراجع الرسول عليه الصلاة والسلام حتى عمل لذلك أعمالا وبقي في نفسه بقيت هذه المراجعة في نفسه وهو يعمل لها الأعمال لعل الله يتوب عليه أما أبو بكر فكان مطمئنا بها وكان جوابه كجواب الرسول عليه الصلاة والسلام ففي مواطن الشدة في هذا المواطن وهو مواطن شدة عظيمة كان أبو بكر أصوب منه وحين مات الرسول عليه الصلاة والسلام قام عمر في المسجد يقول أن الرسول عليه الصلاة والسلام من سعق يعني أغمي عليه وغشي ولا يبعثنه الله فليقطعن أيدي أرجلكم أيديكم أرجلكم وأرجلكم من خلاف أيدي رجال منكم وأرجلهم من خلاف وأنكر موته وتهدد من يقول بأنه مات وأما أبو بكر فجاء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ورآه وأيطه بموته وخرج إلى الناس مطمئنا ولما دخل وعمر يتكلم قال على رسمك اجلس ثم صعد المنبر فقال قولته المشهورة أما بعد أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم قرأ إنك وما محمد إلا رسوله قد خلت من قبل الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم فعرف الناس أنه قد مات وفي الموطن الثالث لما توف الرسول عليه الصلاة والسلام وارتد من ارتد من العرب كل اللي حول المدينة ارتدوا وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نفد جيش أسامة بن زيد لقتال الروم جاء عمر إلى أبي بكر وقال له إن الناس يحتاجون إلى هذا الجيش لقتال أهل الردة لعلك تأمرهم أن ينضموا إلى المقاتل إلى أهل الردة قال لا والله لن أحل راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنضى الجيش وكان في إمضائه فتح مبين لما أنضى الجيش ليقاتل الروم هاب العرب وقالوا هؤلاء القوم يرسلون الجيوش إلى الروم يقاتلوهم إذن عندهم قوة عظيمة فتراجع من تراجع فصار الخير كله في تنفيذ هذا الجيش وإذن نعرف أن أبا بكر رضي الله عنه في المواطن الشديدة يكون إلى الصواب أقرب من عمر على كل حال نحن نقول إذا خالف قول الصحابي نصا وجب العمل بالنص إذا خالف قول الصحابي آخر قدم الراجح ولكن هذا الترجيح يكون إما بقربه من الدليل وإما باعتبار حال الصحابي حال الصحابي ولكن القرب من الدليل مقدع طيب لو خالف العموم فهل نقدم دلالة العام أو نقول فعل الصحابي مخصص الجواب نأخذ بالعموم نقدم العموم لأن اللفظ العام مقصود عمومه وإذا قصد عمومه شمل جميع أفراده ومن ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحة وإدخائها وظاهر هذا الحديث العموم وشمول الحكم لما دون القبضة وما زاد على القبضة لكن كان ابن عمر إذا حج قبض على لحيته فما زاد عن القبضة قصة وهذا فعل يقتضي التخصيص وقد ذهب إلى هذا بعض أهل العلم وقال إننا نقدم قول الصحابي أو فعله على العموم لأن دلالة العموم على جميع الأفراد دلالة ظنية وفعل الصحابي المخالف للعموم يبعد أن يكون واقعا إلا عن نص لأن الصحابي لا يمكن أن يخالف العموم بإخراج فرد من أفراده عن حكمه إلا وعنده علم بذلك فيكون ابن عمر عنده علم بذلك ويكون فعله هذا مخصصا للعموم ولكن لا شك أن الأبرأ للذمة والأحوط تقديم العموم على قول الصحابي أو فعله لأن قول الصحابي يتطرق إليه الاحتمال يحتمل أنه اجتهد لكن عموم النص لا يتطرق إليه الاحتمال يعني تطرقا قطعيا بل ظاهره يقتضي شمول جميع الأفراد فيأخذ به والإنسان يوم القيامة ليس مسؤولا عن فعل الصحابي هو مسؤول عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم من المرسلين ولا أعتقد أحدا يثبت له قدم يوم القيامة فيقول يا ربي قصصتها لأن ابن عمر راوي الحديث قصها فهو أعلم بما روى فإن الجواب على هذه الشبهة سهل ماذا يقال له عندك قول من قول الرسول عليه الصلاة والسلام عام فلماذا تحتج بالعموم إذا شئت وتمنع الاحتجاج به إذا شئت هذا التناقض فالراجح أن تخصيص قول الصحابي أو فعله للعموم لا يؤخذ به إلا بدليل كان هناك دليل وإلا فإن مخالفة الصحابي للعموم كمخالفته للخصوص نعم قد نقول أن أبا بكر وعمر دل عليهم النص أن قولهما حجة أو فعلهما حجة يكون داخلا بالنص نعم أقرار الصحابي أقرار الصحابي صحابة للصحابي نعم نعم بس اقرار جميع الصحابة الصعب ما كنين يدركوا نعم عدى الله مهزة لأبو الهدي هذا بعض العلماء قال إن له حكم الرفق حليل بن عباس من ترك شيئا من نسكه أو نسله فليهرق دما بعض العلماء قال إن هذا له حكم الرفق فيجب الدم بترك النسك وبعضهم يقول لا ليس له حكم الرفق لأن قول الصحابي لا يكون له حكم الرفق إلا إذا لم يتطرق إليه احتمال الاجتهاد واحتمال الاجتهاد هنا وارد لأنه قد يقي سورة رضي الله عنه على المحصر فالمحصر أوجب الله عليه ما استلصر من الهدي لأنه ترك بعض النسك لكنه بعذر وهو الحصر فيقول إذن من ترك بعض النسكه فعليه الهدي كالمحصر أعرفت ولهذا كان الفقه يسلكون هذا المسك يقول من ترك واجب فعليه دم فإن عجز صام عشرة أيام كما قالوا في المحصر والصحيح أنه لا صوم فيهنا لا في المحصر ولا في من ترك واجب أن من وجد السيسر من الهدي فذاك ومن لم يجد فلا شيء عليه والله أعلم الصحابي من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك ثالثا والمقدع ما أضيف إلى التابعي فمن بعده ما أضيف إلى تابعي فمن بعده أو فمن بعده فمن بعده وتابعي من يجتمع بالصحابي مؤمنا بالرسول صلى الله عليه وسلم ومات على ذلك أقسام الخبر باعتبار طرقه ينقسم الخبر باعتبار طرقه إلى متواثر وآهار فالمتواثر ما رواه جماعة كثيرون يستحيل في العادة أن يتواطؤوا على الكذب وأسندوه إلى شيء محسوس مثاله قوله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ما إيش مقعده من النار والآهار ما سوى المتواثر وهو من حيث رتب سلاسة أقسام صحيح وحسن وضعيف فالصحيح ما نقله عدل تام حق بسند متصل وقال من السجوز والعلى للقاضحة والحسن ما نقله عدل خفيف بسند متصل وقال من السجوز والعلى للقاضحة بس بس