141 - 270 استدلال الصحابة رضي الله عنهم بجواز العزل... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

المثال الثاني هذا الذي ذكره مؤلف قال ولذلك استدل الصحابة رضي الله عنهم على جواز العزل بإقرار الله لهم عليه قال جابر رضي الله عنه كنا نعزل والقرآن ينزل مكتفق عليه نعم كنا نعزل العزل هو أن الإنسان إذا جامع أهله وأراد أن ينزل نزع لينزل خارج المكان يريد بذلك ألا تحمل المرأة فيقول جابر مستدلا لجواز العزل يقول كنا نعزل والقرآن ينزل وإذا عزلتم والقرآن ينزل كان ذلك دليلا على الإباح ولهذا قال استفاد رحمه الله ولو كان شيء ينهى عنه لنهان عنه القرآن لأن الله عز وجل لا يمكن أن يقرر العباد على ما لا يرضاه أبدا لأنه قادر على أن ينكر صحيح أنه لو فرض إنسان رأى منكرا ولكن لم يغيره ما نقول هذا فلان يرى أنه جائز لاحتمال أنه لم ينكره لأنه عاجز يقول ولهذا ويدل على أن إقرار الله حجه أن الأفعال المنكرة التي كان المنافقون يخفونها يبينها الله تعالى وينكرها عليهم تدل ذلك على أن ما سكت الله عنه فهو جائز وهذا استثار واضح الأشياء التي يخفيها المنافقون وما أكثر ما يخفون من السوء الذي يكيدون به للإسلام ولأهل الإسلام ولهذا قال الله تعالى فيهم هم العدو فاحذرهم الكافر العصرية عدو لا شك لكنه يصالحك هتتمكن من التحرز منه لكن المنافق قال لي جوك أسأل الله أن يزيدنا إيمانا نعم أنا مؤمن يلا نعروا نصلي أذن لا تتركوا الصلاة نعم واش تظنوا النساء تظنوا مؤمن تقل ها ثم تفضي إليه بأسرارك وهو أخبث إنسان ولهذا قال الله تعالى هم العدو فاحذرهم الله أكبر هؤلاء المنافقون يخفون أشياء يخفون أشياء قد يعلموا بها بعض الناس وقد يعلموا بها فمثلا هم قالوا فيما بينهم لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل سمعهم زيد بن أرقى كما في القصة المشهورة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فجاء عبد الله بن أبي يكذب زيد بن أرقى يكذب ومعلوم أن على المدعي البينة ولكن الله أنزل تصديق زيد بن أرقى بأنهم قالوا هذا كانوا يقولون وهم في السفر ما رأينا مثل قرائن هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء يعنيون الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهذه الأوصاف والله لا تنطبق على غيره تنطبق عليهم تماما هم أكذب الناس أرغب بطونا وأجبنهم عند اللقاء ولذلك في أحد ماذا قال عبد الله بن أبي رجع لو نعلم قتال اتبعناه وهو كاذب ما هرب أو تخلف إلا خوف من القتاع على كل حال أخبر الله نبي بهذه فقال ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وعياته ورسوله كنتم تستازئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم أيضا هم فيما بينهم يخفون أشياء يتحدثون بها ليلا فقال الله عنهم يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما أعمل محيط فتبين الآن من هذه القصص أن ما أقره الله وإن لم يعلم به رسوله فهو حجة وثابت طيب على هذا خذها قاعدة عند المناظرة إذا قال لك المناظر هذا لم يعلم به الرسول عليه الصلاة والسلام فبما لا تجيبه يقول لكن الله علم به فأقره وهب أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يعلم به لكن إقرار الله له حجة إنعم