140 - 270 حكم ما وقع في عهد النبي ﷺ ولم يعلم به - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا المحمد وعلى آله وأصحابه الجمعين قال المؤلف رحبه الله تعالى أهده ولم يعلم به فإنه لا ينسب إليه ولكنه حدة لإقرار الله له ولذلك استدل
الصحابة رضي الله عنهم على جواز العز بإقرار الله لهم عليه قال جابر رضي الله عنه كنا نأزل والقرآن ينزل متفق عليه زاد مسلم قال سفيان ولو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه قرآن ويدل على أن
إقرار الله حجة أن الأفعال المنكرة التي كان المنفقون يخطونها بينها بينها الله تعالى ويكرها عليهم يبينها التي كان المنفقون يخطونها يبينها الله تعالى ويكرها عليهم فدل على أن ما سكت
الله عنه فهو جائز بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أليه وأصحاب أجمعين الواقع أن هذا الباب الذي نحن فيه من أهم أبواب أصول الفقر
لاجتماله على بيان حكم أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام لأن من الناس من يجعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التعبد يجعله فعله على سبيل العادة ومنهم من يعكس ويجعل ما فعله
على سبيل العادة يجعله تعبدا فيحصل بذلك خطر كثير فالثاني يكون مفرطا والأول يكون مفرطا يضيع على الأول عبادات كثيرة يلغيها باعتبارها عادة باعتبار فعل النبي صلى الله عليه وسلم لها عادة
والثاني يغلو فيزيد ويرى أن الناس قد ضيعوا عبادات كثيرة باعتبار ما تركوه من أمر العادة عنده عبادة فتجده يضلل هذا لأنه لم يفعل كذا وكذا وقد مر علينا أمثلا من ذلك كاتخاذ شعر الرأس
مثلا هل هو سنة أو عادة العمامة هل يسنة أو عادة لبس السبت الذي له سبت على طهر القدم هل هو سنة أو عادة وكذا أشياء كثيرة وقد سبق لنا أن الشيء الذي لو قدرته مفعولا في عهده بين الناس هل
يفعله أم لا إن كان يفعله فهو لا عبادة وإن كان لا فعله لأنه غير مفعول في عهده فهي عادة مثل نقدر لو أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يلبسون القميص والشماغ والعقال والمشلة هل
يلبس زارة ورداء وعمامة لا ولهذا قال ليحرم في الإحرام ليحرم أحدكم في إزال ورداء إذن إذا قدرت أن هذا الشيء الذي فعله الرسول عليه الصلاة والسلام سيفعله ولو خالف الناس فهو عبادة وإذا
قدرت أنه إنما فعله لأن الناس فعلوه فهو عادة طيب ما لم يظهر فيه قصة التعبد إن ظهر في قصة التعبد كالطواب في البيت مثلا المسألة هو واضح نعم أنت بنفسك أنت بنفسك تقدر الآن نحن نقدر نعلم
أن الرسول لو بعث في قوم لا يلبسون الإزار ورداء والعمامة ما لبسه نعم الإنسان الذي يتقيه فالإثم وحاك في النفس يعرف الأنسان طيب ثم قال فَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي عَهْدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ
بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ ما وقع في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ لأنه لا قاله ولا فعله ولا أقر عليه فما فعل في عهده
لا يُنْسَبُ إِلَيْهِ لا يُقَال هذا من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام لكنه حج لإقرار الله له يعني يحتج به فيقال مثلا فعل هذا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ويحتج به والفرق بينهما
ظاهر أغم لأنك إذا نسبته إلى الرسول صار من سنته وإذا نسبته إلى عهد الصار من شرعه ولكن ليس مما يُنسب إليه لأنه لم يعلم بهم طيب كيف يكون هذا؟
نقول نعم لأنه إذا فعل الشيء في زمن نزل الوحي ولم ينزل الوحي بإنكاره تل على إقراره إقراره من عند الله عز وجل وما أقره الله فحكمه الإباحة إن كان مما يباح والمشروع كان مما يُشرى واضح؟
طيب ونضرب لهذا أمثلة كان معاذ رضي الله عنه كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء كان معاذ يصلي صلاة العشاء ثم يذهب إلى قوم فيصلي بهم نص الصلاة ففيه دليل على جواز
ائتمام المفترض بالمتنفل وأنه يجوز أن يكون الإمام يصلي نافلة والمأموم خلفه فريضا قال قائل من يقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم عالم بذلك وأقره فماذا نقول؟
نقول نعم إما أن نقول إن الرسول عالم نعم وإما أن نقول لم يعلم ظاهر الحال أنه عالم ولكن ليس بصريح لأن مجرد شكاية الرجل إلى النبي عليه وسلم أن معاذ يطيل لا يدل على أن رسول العالم أنه
يصلي معه ثم يذهب إلى قوم لأنه لم يقول له إنه يصلي معك ويأتي إلينا ثم يصلي بنا إنما شكوا إليه التطويل فقط فيحتمل أن رسول العالم بأنه يصلي معه ثم يرجع وهذا هو الظاهر لكننا لا نجزم به
الكلام على أن نجزم بأن الله أقر أقرما معاذا ولو لم يكن داخلا تحت رض الله نعم ما أقره الله عز وجل الله تعالى لا يقره عباده على باطل أبدا