138 - 270 النوع الخامس من أفعال النبي ﷺ ما فعله بياناً لم... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
خامس ما تعالى بيانا لمجمل من مصوص الكتاب والسنة واجب عليه حتى يحصل بيان بوجوب التذيغ عليه كما يكون لو خطم ذلك المصر المبيا في حقه وخطنا فإن كان واجبا كان ذلك الفعل واجبا وإن كان
مندوبا كان ذلك الفعل مندوبا مثال الواجب أفعال الصلاة الواجب التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لمجمل قوله تعالى وأقيم الصلاة مثال مندوب صلاة صلى الله عليه وسلم ركعتين خلف
المقام بعد أن فرغ من الطواب بيانا لقوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى حيث تقدم صلى الله عليه وسلم إلى مقام إبراهيم وهو يثل هذه الآية والركعتين خلف المقام إبراهيم وأما تقريره
صلى الله عليه وسلم على الشيء فهو دريد على جرازه على الوجه الذي أقرره قولا كانا فعلا مثال إقراره على القول إقراره الجاري التي سألها أين الله قالت السماف ومثال إقراره على الفعل
إقراره صاحب السرية الذي كان يقرأ لأصحابه فيختم بقلب الله وحده فقال النبي صلى الله عليه وسلم سموه لأي شيء كان يصنع ذلك فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن وأن أحب نقرأها فقال النبي صلى
الله عليه وسلم أخبروه أن الله بحبه بس بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى الله وأصحابه أجمعين هذا المبحث مبحث أفعال النبي صلى الله
عليه وسلم من أهم المباحث في أصول الفقه وقد مر علينا من مباحثه كم؟
أربعة وشرعنا أظن أربعة وشرعنا في الخامس الشرعنا في الخامس الخامس ما فعله بيان لمجمل وهذا مبتد درسة قال الخامس ما فعله بيان لمجمل من نصوص الكتاب أو السنة يعني قد يأتي بالقرآن نص
مجمل مثل آت الزكاة أقيم الصلاة هذا مجمل لا ندري كيف نقيمها ولا كيف نأت الزكاة فهذا واجب على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يفعله ليحصل التبليغ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن
يفعل يبين المجمل إما بقوله وإما بفعله فيجب عليه حتى يحصل البيان لوجوب التبليغ عليه ثم يكون له حكم ذلك النص المبين في حقه وحقنا يعني إذا بيّنه الناس وفعله واتضح للناس يكون بعد هذا
واجب يكون هذا حكم حكم النص المبين فإن كان ذلك النص المبين واجباً كان الفعل واجباً وإن كان غير واجب كان الفعل غير واجب هذه القاعدة طيب مثال الواجب أفعال الصلاة الواجبة التي فعلها
النبي صلى الله عليه وسلم بياناً لمجمل قوله تعالى وأقيم الصلاة أقيم الصلاة كيف مجهول لكن رسول عليه الصلاة والسلام بيّنها بقوله وبفعله أما بقوله فكثيراً ما يعلم الناس كيف يوصلون قال
للرجل إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقل غبلها فكبر وذكر بقية الحديث هذا بيان بماذا؟
بالقول بالفعل قال عليه الصلاة والسلام ائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم وصعد على المنبر أول ما صنع فجعله يصلي فوقه فإذا أراد أن نسجد نزل وسجد على الأرض وقال فعلت هذا لتأتموا بي
ولتعلموا صلاتي واضح الآن هذا التعليم بالفعل نقول ما كان واجباً من هذا الفعل فبيانه واجب فبيانه واجب ويكون واجب أن يستمر وأما إذا كان مندوباً فهو مندوب مثاله صلاته صلى الله عليه
وسلم ركعتين خلف المقام بعد أن فرغ من الطواف بياناً لقوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى هذا فيه إجمال ما ندري كيف نتخذه المصلى هل معناه
أن لا نصلي الصروات الخمس إلا خلفه وهل نصلي ركعتين أم أربعاً أم ستاً أم ثمانياً ما ندري لكن رسول صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه تقدم إلى مقام إبراهيم وهو يتلو هذه الآية واتخذوا
من مقام إبراهيم مصلى فصلى ركعتين خفيفتين قرأ في الأولى قلت له أيها الكافرون وفي الثانية قلت له الله أحد ثم قام قال والركعتان خلف المقام سنة على المشهور عند أكثر أهل العلم ويرى بعض
العلماء أن الصلاة خلف المقام واجبة لكن على قول من يرى أنها سنة يقول أن هذا بيان لمجمل فيه الأمر باتخاذ مقام إبراهيم مصلى فيكون هذا الفعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة في حقه
وحقنا ولا في حقه فقط في البداية واجب عليه للتبليغ ثم يكون مندوبا أما إذا جعلنا الأمر في الآية للوجوب فإن هاتين الركعتين واجبتان بمغتضى النص