134 - 270 النوع الثاني من أفعال النبي ﷺ ما فعله بحسب العادة - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأحبابي أجمعين قال رحمه الله تعالى في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الثاني ما فعله بحسب العادة كصفة اللباس فمضاح في حد ذاته وقد يكون مأمورا به أو منهيا أهل سبب الثالث ما فعله على
وجه الخصوصية فيكون مختصا به كالوصال في الصوم والنكاح بالهبة ولا يحكم بالخصوصية إلا بجليل لأن الأصلك تأسي به الرابع ما فعله تعبدا فواجب عليه حتى يحصل البلاء لوجوب التبليغ عليه ثم
يكون مندوبا في حقه وحقنا على أصح الأقوال وذلك لأن فعله تعبدا يدل على مشروعيته والأصل عدم العقاب على الترك فيكون مشروعا لا عقاب في تركه وهذا حقيقة مندوب مثال ذلك حديث عائشة أنها
سوئت بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ إذا دخل بيته قالت في السواك فليس في السواك عند دخول البيت إلا مجرد الفعل فيكون مندوبا ومثال آخر كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلل
لحيته في الوضوح فتخيل اللحية ليس داخلا في غسل وجه حتى يكون بيانا لمجمد وإنما هو فعل مجرد فيكون مندوبا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى الثاني ما فعله بحسب العادة هذا غير الأول هذا شيء تفرضه العادة لا تقتضيه الجبلة والطبيعة إنما عادت الناس أنهم على كذا ففعل مثلهم
صلى الله وسلم عليه قال كصفة اللباس فمباع في حد ذاته وقد يكون مأمورا به أو منهيا عنه لسبب صفة اللباس هذا فعله النبي عليه الصلاة والسلام على سبيل العادة عاش في قوم يتعممون ويلبسون
الإزار ويلبسون الردة فصار يعتم ويلبسوا الإزار ويلبسوا الردة ما حكم هذا الذي يفعل على سبيل العادة نقول هذا مباح نصفه بأنه مباح ما نقول لا حكم لك كالجبل نقول هذا مباح أي يباح للإنسان
أن يلبس الثياب على حسب ما جرث به العادة إباح ونقول أيضا من جهة أخرى هذا هو السنة أن الإنسان يلبس ما لبسه الناس لأن هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك نهي عن لباس الشهرة لباس
الشهرة أن الإنسان يلبس ما يشتهر به بين الناس من أنه يلبس المباح لكن هذا يقول قد يكون محرما لسبب قد يكون مأمورا به لسبب وقد يكون منهيا عنه لسبب يكون منهيا عنه لو اعتاد الناس أن يكون
لباسهم أنزل من الكعبي هل نتبع العادة لا ما نتبع العادة لو اعتاد الناس أن يلبس الرجل خاتم ذهب ما نتبع العادة ما نقول هذه مباح لأن العادة هكذا فالعادة المحرمة حرام ولو اعتادها الناس
فإذا قال قائل هذا الدين الإسلامي دين شامل عام مرن صالح لكل زمان ومكان صح اينا هذا صحيح لكننا لسنا نقول إنه خاضع لكل زمان ومكان فالذي يريد أن يحكم العادة على الشرع هذا ليس ذاهبا إلى
أن الزمان إلى أن الدين أو الإسلام صالح لكل زمان ومكان بل هو ذاهب إلى أن الدين خاضع لكل زمان ومكان وهذا خطير وقد فهمه من فهمه من الناس وظنوا أن معنى ذلك أن الدين خاضع لما تقتضيه
الأزمنة والأمكنة وعادات الناس وقال يا أخي هذا في الساعة الدين ثم يصيح بك بأعلى صوت نعم يفتح فاه من أنفه إلى لحيته ويقول الدين صالح لكل زمان ومكان وش تقدر تقول وش تقول أقول صالح لكن
ليس المعنى أنه خاضع أنت اعمل بالدين وانظر هل ينافي المصالح ولا لا اعمل بالدين وشف هل ينافي المصالح؟
ما ينافي المصالح لو عملنا بالدين ورفعنا ثيابنا إلى ما أمرنا به هل ينافي المصالح؟
أبداً هذا هو المصالح قال قائل من الناس يا أخي الناس الآن كلهم يحرقوا اللحاهم والرسول صلى الله عليه وسلم قال خالف المجوس والمشركين واليهود والنصارى فالحشف لهدو النصارى يبقون لحاهم
نعم فمخالفتهم إن كنت صادقاً في تنفيذ أمر رسول صلى الله عليه وسلم أن تحرق لحيتك نعم قالوه قالوا هذا ثم قالوا وقد اعتاد المسلمون هذا الزي فصار من زي المسلمين والدين صالح لكل زمان
ومكان سبحان الله الرعظيم هذا المعول الذي يهديمون به الدين يجعلونه هو راية الدين وعلم الدين هذا ليس صحيح نقول أولاً دعواك أن النصارى واليهود والمجوس يبقون لحاهم دعوة كاذبة يكذبها
الواقع رحل أوروبا رحل روسيا شفوا شل أكثرهم حالق اللحيته نعم في بعض البلاد أو القصد الدول كل الدولة ما تجد فيها إلا حالق اللحية صحيح في بعض الدول يمكن 100% أو 90% لا يحلقوا اللحاء
نعم لكن لو نظرنا للعموم وجدنا الأكثر يحلقوا لحيته ثم نقول ثانياً إن إعفاء اللحية من الفطرة كما تبدى ذلك في صحيح مسلم من الفطرة وليست العلة في إعفاء اللحية مجرد المخالفة بل موافقة
الفطرة وحينئذ تكون من السنن الباقية ولا تتأثر بالمخالفات كحلق العانة مثلاً ونتف الأبط وتقليم الأظافر وحف الشاري المهم الآن ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام فهذا حكمه إيش؟
ما فعله على سبيل العادة فحكمه أنه مباه فنحن إذا عملنا إذا فعلنا ما تقتضيه عادات بلدنا كان مباح لكن هذا المباح قد يكون مأموراً به وقد يكون منهياً عنه متى يكون مأموراً به؟
اللباس قلنا إنه مباح أو صفة مباح قد يكون مطلوباً أن يكون على هذا الوجه المعين من الصفة فالبياض مثلاً أفضل من غيره الحمرى منهي عنه كذا الخيلة مع اسف من الكعبين منهي عنه واضح؟
طيب