124 - 270 نسخ القرآن بالقرآن - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين تقدم لنا أقسام النسخ باعتبار المنسوخ وينقسم النسخ باعتبار النسخ إلى أربعة أقسام
انقسم باعتبار النسخ إلى أربعة أقسام وهو مبتد الدرس اليوم والمناقشة بما سبق واضحة ولا حاجة لإعادته أولاً نسخ القرآن بالقرآن وهذا مجمع عليه ولا خلافة فيه أن ينسخ القرآن بالقرآن لأن
القرآن كله متواتر كله متواتر ونسخ القرآن بالقرآن ينص الله سبحانه وتعالى فيه على الناسخ نصه مثل آيتي المصابرة وهي قوله تعالى إِيَّكُمْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا
مِئَتَيْ وَإِيَّكُمْ مِنْكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الْلِينَ كَفُرُوا قال بعدها الآن خفّف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإيكم ينكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإيكم ينكم ألف
يغلبوا ألفين ومثل قوله تعالى فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط العبيض من الخيط العسوري من الفجر ثم أتمو الصيام إلى الليل الشاهد قوله فالآن كان
بالأول إذا نام الإنسان أو صلى العشاء وجب عليه الإنساك إلى الغروب من الليوم الثاني فنسخ هذا فبين الله تعالى النسخ بينه وضح فيها أيضا نسخ لكن نسخ سنة في القرآن مثل قوله قد نرى تقلب
ووشكه في السماء فلنولي أنك قبلة انتظاها فولي وجهك في شطر المست المهم أن الآيات أن الآيات المنسوخة في القرآن ينص الله فيها على النسخ يبين وأقول ذلك لأن كثير من أهل العلم رحمهم الله
إذا أشكل عليهم الجمع بين الآيات أو تنزيل الآيات على الواقع قالوا هذه منسوخة فتجدهم كلما مرت آية فيها مسالمة الكفار أو العفو والصف عنهم أو ما أشبه ذلك قالوا هذه منسوخة بآيات الصيف
وهذا ليس بصحيح بل الآيات التي بها العفو والصف والمسالمة إنما تكون في حال من الأحوال حينما كان المسلمون لا يستطيعون أن يقاوموا هؤلاء ثم لما قوي الإسلام وصار له دولة أمر الله تعالى
بالقطاع ففرق بين النسخ الذي هو أبطال الحكم وبين بقاء الحكم لكن في حال دون حال إذا نسخ القرآن بالقرآن نقول ثابت ثابت بالإجمال لتساوي المنسوخ والناسخ في الثبوت وفي الدلالة غالبا وينص
عليه الثاني نسخ القرآن بالسنة ولم أجد له مثالا سليما نسخ القرآن بالسنة يعني أن السنة تنسخ القرآن وقد سبق لنا في شروط النسخ أنه يشترط عند الجمهور أن يكون الناسخ أعلى أو مماثلا وبناء
على ذلك فلا ينسخ القرآن بالسنة الأحادية مطلقا لماذا؟
لأن القرآن أقوى من حيث الثبوت فلا ينسخ الأقوى بالأضعار ولكن سبق لنا أن القول الراجح أنه ما تصح الحديث ولو كان أحادا فإنه يجوز أن ينسخ أن ينسخ المتواتر يجوز أن ينسخ المتواتر وهذا هو
الصحيح لكن مع ذلك لم أجد له مثالا سليما والأمثلة التي تمثل بها من مثل كلها ليست مسلمة فمثلا قالوا إن قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ
خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ منسوخٌ بقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارثة هل هذا مسلم؟
غير مسلم من وجهين الوجه الأول أن هذا الحديث لم ينسخ الآية أبدا لأن الآية أعم منه والأخص لا ينسخ الأعم وإنما يخرج بعض أفراد العموم ويبقى البقية على ما هو عليه كلام معقول والله ما هو
معقول؟
طيب كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ مَوْتِ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ هنا الآية تشمل الوارث وغير الوارث للوالدين والأقربين في
الأقربين ما ليس بوارث كالأخ مع الأب أليس كذلك؟
طيب إذن الآية عامة أخرج منها من يرث فلا وصية له وبقي من لا يرث فله الوصية إذن أين النصف؟
خاص مع العام ما في نصف طيب ثانيا أن الحديث ليس هو الناس بل هو مبين للناس على فرض أن هناك نصخا فهو مبين للناس لأن الحديث إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية الوارث إذن الحديث حالنا
الرسول صلى الله عليه وسلم على إيش؟
على آيات الموارث إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية الوارث إذن لم ينسخ لم تنسخ سنة القرآن في مثال آخر ما هم؟
نعم نعم أي نعم هذا ما في نصف قوله تعالى واللات يأثين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا نقول هذا ما
في نصف قال النبي عليه الصلاة والسلام خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وتقريب عام والثيب بالثيب جلد مئة والرجب يقول هذا نسخ الآية هل هذا صحيح؟
لا الآية فيها أن نمسكهن إلى الموت أو إلى أن يجعل الله لهن سبيلا فالحكم مغير له غاية بينها الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الله قد جعل لهن سبيلا إذن فلا صح كل الأمثلة التي ذكرت ما
تستقين يعني ليس السليمة غير مسلمة طيب الثالث نسخ السنة بالقرآن السنة تنسخ بالقرآن السنة منسوخة والقرآن ناسع مثاله نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة لاستقبال الكعبة الثابت بقوله
تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولي وجهكم شطر لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بقي يتجه إلى بيت المقدس ستة عشر شهر أو سبعة عشر شهر وكان صلى الله عليه وسلم
يحب أن يوجه إلى الكعبة لكنه بشر مربوب متعبد يعني عابد قصد عابد متعبد لله ولا يستطيع أن يتجه إلى جهة ما حتى يؤمر فصار يقلب وجهه في السماء ينتظر نزول الوحي فأنزل الله تعالى قد نرى
تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام فاتجه من بيت المقدس إلى المسجد الحرام هذا من باب إيش نص السنة السنة بالقرآن طيب وهذا واضح فإن قال قائل اتجاه
النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ثابت بالقرآن لقوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فالجواب ما قاله شيخ الإسلام بن تيمية أن قبلة الأنبياء هي المسجد الحرام ولم يكن لأحد من
الأنبياء قبلة إلا المسجد الحرام إن أول بيت وضع للناس كل الناس للذي ببكة لكن هذا من تحريف أهل الكتاب اتجاههم إلى بيت المقدس وعلى هذا فيكون المثال الذي ذكرنا مثالا سليما الرابع نسخ
السنة بالسنة وهذا كثير نسخ السنة بالسنة كثير مثاله كنت نهيتكم عن النبي عن النبيذ في الأوعية فاشربوا فيما شئ شئتم لا تشربوا مسكرا كنت نهيتكم أزائل القبور مثلا لكن أتينا بهذا ليكون
لدي الطالب مثلا كلما كثرت الأمثلا كان أحسن كان الرسول صلى الله عليه وسلم نهاءهم عن النبيذ في الأوعية موفر بكل وعاء عن أنواع من الأوعية المزفة والحنتم والنقير والرابع نعم المقير ثم
بعد ذلك رخص لهم وقال انتبذوا فيما شئتم غير أن لا تشربوا مسكرا وهذا صريح في ثبوت الحكم ثم نسخه طيب يقول حكمة النسخ