20 of 48 / Tafsir of Surah Saba / "So when We decreed death for him..." / Ibn Uthaymeen / Senior ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من سأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهي فلما قضينا عليه أي على سليمان الموت أي مات
إلى آخره قضينا أي قدرنا عليه الموت فمات والقضاء هنا قضاء قدري وقضاء الله سبحانه وتعالى نوعان قدري وشرعي فهنا لما قضينا عليه الموت القضاء قدري وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب
لتفسلن في الأرض مرتين هذا أيضا قضاء قدري أي قدرنا عليهم ذلك والثاني قضاء شرعي وهذا إذا تعلق بما أمر الله به فإنه قضاء شرعي كقوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه فالقضاء هنا قضاء
شرعي إذ لو كان قضاء قدريا لوقع ولا عبد الناس الله كلهم كلهم بدون إسراء هنا قضاء قدري لما قضينا عليه الموت أي قدرناه عليه فمات قال وما كث قائما على عصاه حولا ميتا والجن تعمل تلك
الأمال الشاقة على عادتها لا تشعر بموته حتى أكرت الأرض عصاه فخر ميتا نعم كل هذا الذي ذكره المؤلف واضح من الآية لما قضى الله عليه الموت بقي مدة لا تعلمون الجن أنه مات وهم يعملون ولا
لا يعملون دائبين لأنه قال كلفهم بذلك فمات وبقي متكئا على عصاه أولا المؤلف رحمه الله يقول بقي حولا تقييد هذا البقى بالحول ليس عليه دليل لكن لا شك أنه بقي مدة وهم يعملون بين يديه ولا
يدرون أنه ميت أما أن نقيده بحول أو بأقل أو بأكثر فهذا يحتاج إلى دليل وقونا إنه متكئ على عصاه فيه دليل من الآية لأنه قال فلما خر وهذا لا يمكن إلا وهم متكئ يقول ما دلهم على موته إلا
دابة الأرض مصدر مصدر أرضة أرضت الخشبة بالبناء للمفعول أكلتها الأرض كلمة الأرض هل المرادة بها الجنس؟
أي الدابة التي تكون في الأرض؟
أو المرادة بها المصدر؟
المؤلف يرى أن المرادة بها المصدر مأخوذ من قولهم أرضت الخشبة يعني أكلتها الأرض يعني ما دلهم على موته إلا الدابة التي تعرض الخشبة تعرضها فعفى عليه يكون أرض يكون كلمة أرض مصدر مصدر
إيش؟
أرضة يأرض أرضا مثل ضربة يضرب ضربة هذا تقيير كلام المؤلف وما قرره رحمه الله بعيد من مفهوم الآية لأنك عندما تفهم إلا دابة الأرض ما تفهم الذي قرره المؤلف أبدا بل الذي يتبادع إلى الذهن
أن المرادة بالأرض الجنس يعني إلا الدابة التي تخرج من الأرض تأكل من ساءته فيها إشكال هذه زياد ياسر وهي أن من حرف جر وهنا من ساءته من صوبة كيف يكون هذا؟
لكن من؟
اسمه لا ينصرف الاسم الذي لا ينصرف إذا وضيف انصرف وهنا ساءته مضافة إلى الهاء نعم كيف اسم؟
من اسم؟
ها هذه كلمة واحدة يعني صح؟
هل كتبت من وحدها؟
عندك المصحة؟
أي نكمل شغلة الآيات محبرة نعم نعم صح؟
لكن ها؟
لا الصالحون ما نجزم أنها لا تأكلهم لكن قد يُعثر على بعضهم لم تأكل الأرض وأما الجزم هو في الأنبياء فقط ثم قال فلما قضينا عليه موت ما كملنا أيضا نعم نخليهم شراء في المستقبل قال الله
تعالى فلما خر تأكل من ساءته الهمز وتركه بألف يعني فيها قراءة من ساءته قراءة ثانية اجعل الهمزة ألفا أي من ساته من ساته ولها لقل بالهمز وتركه ولكن إذا تركناه يكون ألفا بألف لأنه ينسأ
يطرد ويزجر بها لأنها نعم لأنها ينسأ يطرد ويزجر بها هم لا ويزجر نعم كأن المؤلف رحمه الله يريد أن يبين اشتقاق هذه الكلمة وأنها من النسأ أي الطرد والزجر فإنسان يزجر بعصاه يحزها على من
يوجه إليه الخطاب ويطرد بها بالضرب وهذا يتل على أن الكلمة عربية ولكن بعض المفسرين يقول أن الكلمة غير عربية وأنها من الكلام الذي عرب وإذا كانت الكلمة من المعرب فإنه لا يشتق لها من
العربية كل كلمة لها اشتقاق في العربية فإنها تكون عربية وعلى كل حال فالخلف في هذا سهل المهم أن المنسأة هي العصى يطرد بها الشيء ويزر بها فلما خر ميتا تبين في الجن الجملة كما تشاهدون
جملة شرطية وادات الشرط فيها لما وقد مر علينا أن لما تأتي لعدة معاة تكون شرطية وتكون النفي وتكون بمعنى إلا والرابع أن تكون ضرفا بمعنى حين فهنا استعملات شرطية بدليل أنه جاء بعدها شرط
وجواب فلما خر تبينت بنافية كقوله تعالى بل لما يذوق عذاب أي لم يذوق عذاب وتأتي بمعنى إلا كما في قوله تعالى إن كل نفس لما عليها حاف أي إلا عليها حاف وتأتي بمعنى حين أي ضرفا مثل أن
تقول أكرمتني لما زرتك أي حين زرتك طيب إذن لها أربعة معاني أو تأتي على أربعة عوج تبينت الجن تبينت أي علمت وبان لها وفصل همانه بقوله إن كشف لهم أن مخفف أي أنهم لو كانوا يعلمون الغيب
أن مخفف من من الثقيلة وإذا خففت الثقيلة وجب حذف اسمها وكان خبرها جملة فهنا الخبر لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهم وإعراضها أن تقول أن مخفف من الثقيلة واسمها ضمير
الشان مستثل وجملة لو كانوا يعلمون الغيب في ملف في محل محل رفع خبرها طيب وفي قول المؤلف أنهم إشارة إلى ما سبق أن قلنا إن ضمير الشان ينبغي أن يكون مناسبا للمقام فقد يكون مفردا وقد
يكون جمعا وقد يكون للغائب وقد يكون للمخاطب خلافا لما عليها أكثر من نحويين حيث يقدرونه مفردا للغائب ويقول أنه أي الحال نعم لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا لو شرطية وجوابها ما لبثوا
ولو تأتي شرطية وتأتي مصدرية وتأتي بمعنى الود كذا فتأتي شرطية مثل هذه الآية ومثل أن تقول لو زرتني لأكرمت وتأتي مصدرية إذا جاءت بعد ود كقوله تعالى ودوا لو تدهنوا أي أن تدهنوا وهذا
معنايا فقط طيب هنا شرطية فعل الشرط فيها لا فعل الشرط كانوا يعلمون وجوابه ما لبثوا في العذاب المهين لو كانوا يعلمنا الغيب ومنهما غاب عنهم من موت سليمان ما لبثوا في العذاب المهين
العمل الشاق لهم لظنهم حياته خلاف ظنهم علم الغيب طيب وهذا واضح لأنهم لو كانوا يعلمون الغيب لعلموا أنه مات قبل أن يخر بسبب تأكل عصاه ولعلهم كانوا يظنون أو يدعون أنهم كانوا يعلمون
الغيب فأراد الله تعالى أن يبين حالهم لهم ولغيرهم وأنهم لا يعلمون الغيب مع أن الغيب الذي حصل هنا ليس غيبا مطلقا ولكنه غيب نسبي إذ أن من كان قريبا جدا من سليمان فقد يعرف أنه مات يقول
المؤلف ومنه ما غاب عنهم من موت السليمان ما لابثوا أي ما بقوا في العذاب المهين الذي ألحق بهم المهانة والذل وقال المؤلف الشاق لظنهم حياته خلاف ظنهم علم الغيب يعني كانوا يظنون أنهم
يعلمون الغيب فلما خر ميتا تبين لهم أنهم لا يعلمون الغيب قال وعلم كونه سنة بحساب ما أكلته الأرض من العصى بعد موته يوما وليلة مثلا هذا جواب عما قيل إنه باقي سنة وهو ميت ولم يعلم به
يعني كانه قال قائل ما الذي أعلمكم بأنه سنة قال علمنا ذلك بالحساب لأننا حسبنا ما أكلته الأرض يوم وليلة من العصى فقسنا عليه ما مضى فمثل إذا كانت تأكل في اليوم والليلة مثلا سنتي حرفنا
أن تأكل في السنة ثلاثمائة وستين سنتي وأعرفنا هذا من طول العصى ولكن هذا في الحقيقة ليس متعين إذ قد تأكل اليوم أكثر مما تأكله بالأمس أو بالعكس وحتى نقول أيضا من الذي قال أنها أكلت في
اللوم والليلة هذا المقتار حتى عرف به ما مضى يحتاج أيضا إلى دليل ولهذا صوابنا ما سبق أن قلنا بأنه لا حاجة لنا إلى تقدير إيش المدة التي لبثها سليمان وأن مثل هذه الأمور لا يركن إليها
ولا يعتمد إلا إذا جاءت عن الشارع عن النبي صلى الله عليه وسلم أو جاءت في كتاب الله وأما ما يأتي عن بني إسرائيل مثل هذه الأمور فإننا نقول نقف فيه لا نصدق ولا نكذب نفايد هذه الآية
أولا أن الموت غاية كل حي وإن عظم ملكه فإن سليمان كان من أعظم الملوك ملكا ومع ذلك لم ينقذه ملكه من الموت ومنها أن الأمور كلها إلى الله لقوله فلما قضينا عليه الموت ومنها أن الله
سبحانه وتعالى موصوف بالعظمة والجلال والكمال لأننا هنا ليست للتعدد ولكنها للتعظيم لأن كلمة أنا أرجو أخواني كلمتنا تدل إما على التعدد وإما على التعظيم والتعدد هنا ممتنع فتعين أن تكون
للتعظيم ومنها أن الشيء الحقير قد يفعل شيئا عظيما كبيرا مثل يوخي من قوله ما دلهم على موته إلا دابة الأرض وهذا شيء جرت به سنة الله عز وجل أن الشيء قد يكون حقيرا لكن يترتب عليه أمر
عظيم فنحن الآن لا نعرف كيف نقبل موتانا إلا بدلالة الغراب أليس كذلك أيضا جميع المباني الهندسية الفخمة الجميلة عرفت من صنيع النحل أيضا كل ما حدث من الآلات التي يحدثها الناس الآن
تجدهم يشبهونها بمخلوقات الله عز وجل كالطائرات وغيرها بهذا نعرف أن الأشياء الحقيقة قد تكون مفيدة للإنسان فائدة عظيمة ويترطب عليها أمور خطيرة ومنها إضافة ومنها أن إضافة الشيء إلى
سببه المعلوم جائزة لقوله ما دلهم على موته إلا دابة الأرض فأضاف الدلالة إلى دابة الأرض مع أن الدابة هل هي أكلة العصى لأجل أن تدل الجن على موته سليمان لا لكنها سبب فإضافة الشيء إلى
سببه المعلوم شرعا أو حصا جائزة نعم حتى وإن لم يذكر فيها رفض الجلالة فمثل إذا قلت لولا فلان لهلكت وصحيح أن فلان هو الذي أنقذك فهذا جائز إذا لم تعتقد أن هذا السبب هو الفاعل الوحيد
والممنوع أن تضيف الشيء إلى سببه مع الله مقرونا في الوضع أو تضيف الشيء إلى سبب غير معلوم سببيته لا من الشرع ولا من الحس لأن هذا يكون من باب الأوهام والتخيلات ومن فوائد الآية الحذر
أو التحذير من دابة الأرض قلنا لأنه لا أين نعم مدام تأكل الأخشاق وتأكل هذه الأشياء فاحذروا منها وكم من إنسان أفسدت عليه دابة الأرض مكتبته القيمة التي تساوي شيء كثيرا ولهذا انتبهوا
لا تأكل الأرض عليكم كتبك طيب ومن فوائد الآية الكريمة إضافة الفعل أو إضافة الشيء إلى من لم يقم به باختياره لقوله فلما خر تبين في الجن فالقرور قد يضاف إلى الفاعل بالاختيار وقد يضاف
إلى الفاعل بغير الاختيار فتقول خر الماء وتقول خر ميتا وقال الله عز وجل خروا سجدا يخرون الأذقان يبون هذا بالاختيار ومن فوائد الآية الكريمة أن الجن لا يعلمون الغيب والدلال على ذلك
واضح لو كانوا يعلمون الغيب ما لا يبعثوا في العذاب المهي ومنها أن الأمور الحصية الواقعة أدلة برهانية وهذه الفائدة معناه الاستدلال بالأمور الحصية لأن الله استدل على كونهم لا يعلمون
الغيب بأن بأنهم بقوا معذبين بما يعملونه من الأعمال الشاقة فلك أن تستدل على الأمور المعقولة بالأمور المحسوسة وهذا شيء معروف طيب ومن فوائد الآية أن الجن ذو عقول لقوله تبينت الجن وهو
كذلك فإن الله تعالى أعطاهم عقولا يهتدون بها إلى مصالح دينهم ودنياه ومنها تسمية الأعمال الشاقة عذابا بقوله ما لبثوا في العذاب مع أن سليمان عليه الصلاة والسلام لم يجعلهم يعمل لهم
عقوبة لهم ولكنه تكليف وبهذا نعرف أن العذاب قد يطلق على ما ليس بعقوبة كما في قوله صلى الله عليه وسلم إن السفر تطعة من العذاب