122 - 270 تكملة التعليق حول آية الرجم المنسوخة - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب فإذا حاملت امرأة ليس لها زوج ولا سيد وجب أن ترجم إذا كانت محصنة ولكن إن ادعت شبهة رفع عنها الرجل إن قالت إنها مكرهة وكان هذا القول محتملا وجب أن يرفع عنها الحد رجما كان أو جلدا
لكن الحبل علامة لأنه ما في امرأة تحمل بدون رجل إلا امرأة سبقت وهي مريم أما الآن فلا يمكن تحمل امرأة إلا من مني رجل وعلى هذا فنقول الأصل أن هذا الحمل من جماع وإذا لم يكن لها زوج ولا
سيد فالأصل أن الجماع زنا حتى تدعي شبهة إن ادعت شبهة محتملة رفعنا عنها الحد أما الاعتراف فظاهر والاعتراف كم فيه قولان إلى أهلهم قيل أربع مرات وقيل مرة واحدة وقيل مرة إن كان هناك
قراء وأربع مرات إذا لم يكن قراء وقيل أربع مرات إن كان فيه احتمال أنه لم يكن لأنه يحتاج إلى الاحتراس لعل هذا شارب خمر أو ما أشبه ذلك على كل حال ليس هذا الموضوع البحث الكلام على أن
عمر رضي الله عنه ذكر أن وسائل ثبوت الحد ثلاث البينة الحبل الاعتراف لكن البينة قال شيخ الإسلام رحمه الله إنها لم يثبت بها زنة من عهد الرسول إلى عهده ما ثبت بها زنة نعم يثبت بها
الإقرار بالزنة ممكن يقول إنسان عنده أربع ويثبت به وإلا فإن جميع الحدود بالزنة التي وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إنما كانت بالاعتراف طيب اشتهر أن لفظ الآية المنسوخة الشيخ
والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبت نكالا من الله والله عزيز الحكيم لا نكالا من الله والله عزيز الحكيم ولكن هذا لا يصح لا يصح لأن هذا اللفظ مخارف لهذا الحديث إذ أن هذا اللفظ ربط الحكم
بالشيخوخ والحديث الصحيح ربط الحكم بالإحصان يتبين لك ذلك لو أن شابا كان محصنا فزنى فمقتضى الآية التي زعن أنها المنسوخة أن لا يرجع لأنه ليس بشيخ ولو أنه ولو زنى شيخ لم يتزوج لا
فمقتضى الآية المنسوخة أن يرجع إذن فهي مخالفة للواقع مخالفة للواقع ولما خالفت الواقع علم أن لفظها لا يعصح ثم إنك تحس بركاكة اللفظ والقرآن كما نعلم لفظه بليغ بليغ جدا وفيه أيضا راحة
ارتاح له الإنسان الشيخ والشيخة إذا زنى فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيزي الحكيم ما تجد فيه الرونق الذي في كلام الله عز وجل فهو بعيد أن يكون كلام الله باعتبار لفظه وهو لا
يمكن أن يكون هو الحكم الذي نزل ونسخ لفظه باعتبار مدلوله ومعناه إذن فاللفظ منكر حتى لو فرض أن نستند لا بعس به أو حسن أو حتى صحيح فلا يمنع أن يكون هذا شاذ طيب هذا مما نسخ إيش اللفظه
وبقي حكمه ما الحكمة من نسخ اللفظ وبقاء الحكم استمع قال حكمة نسخ اللفظ دون الحكم اختبار الأمة في العمل بما لا يجدون لفظه في القرآن صحيح يعني الآن وجد من يقول لا رجم لأنه لا سفل
القرآن ففيه إذن اختبار أن نعمل بنص منسوخ اللفظ لا يقرأه الناس ولكن حكمه باقي ونعمل به كذلك أيضا تحقيق الإيمان بما أنزل الله عز وجل فإن الإنسان كلما تحقق إيمانه ازداد امثثالا لأمر
ربه عز وجل بخلاف اليهود اليهود على الأكس من هؤلاء ماذا صنع اليهود يقول الذين حاولوا كتم نص الرجل في التوراة لم ينسخ النص في التوراة بل بقي لفظه وحكمه وهؤلاء حاولوا كتمه لما كثر
الزنا في أشراف بني إسرائيل كثر الزنا في أشرافهم قالوا كيف نرجم الأشراف هذا ما يمكن إذا أحدثوا لهم العقوبة ويسود وجه الزاني والزانية ويركبان على حمار أحدهما وجهه إلى وجه الحمار
والثاني وجهه إلى دبر الحمار ويطافوا بهم بالسوق ويقال هذا نزانيا فإذا طفنا بهم بالسوق ورجع إلى بيت اغتسل بصابون ومزيل للسواد ثم عاد على حالهما تمشي على هذا الحمار نعم ثم عاد وغسل ما
أصبهما من السواد انتهى الأمر ولكن مع ذلك كانوا في قلق من هذا كانوا في قلق ما هم مطمئنين فلما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام ووقع الزنا بين رجل منهم امرأة قالوا اذهبوا إلى هذا الرجل
يتتبعون الرخص ما هو بدين ولا تقرب إلى الله ولا إيمان بمحمد عليه الصلاة والسلام اذهبوا إلى هذا الرجل لعلكم تجدون في شرعه حدا دون الرجل فجاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام وحكم
عليهم لما في التوراة فجاءوا بالتوراة يتلونها فوضع الرجل يده على آية الرجم ولكن عندهم الحبر عبد الله بن سلام رضي الله عنه حبر من حبار اليهود قال له ارفع يدك ارفع يدك فلما رفع يده
وإذا بآية الرجم تلوح بينه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما فرجم فكان هذا الرجل يحني ظهره عليه على المرأة لألا يصيبها الحصاب أعوذ بالله المهم أن اليهود حاولوا كتم نص موجود في
التوراة وهذه الأمة ولله الحمد عملت بنص مفقود اللفظ ثابت حكم فنفذت وبهذا تبين فضل هذه الأمة أو لا تبين فضل هذه الأمة والحمد لله اشتركوا في القناة