120 - 270 أقسام النسخ - ثانياً ما نسخ لفظه وبقي حكمه - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب الثاني ما نسخ لفظه وبقي حكمه كآية الرجم هذه نسخ لفظها وبقي حكمها فرجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجم الخلفاء بعده وما زال حكم الرجم باقيا إلى يوم هذا وسيبقى إلى يوم القيامة الرجم على الإنسان إذا زنى وهو محصن فإنه يرجع والمحصن هو الذي تزوج وجامع زوجته في نكاح صحيح وهما بالغان حاقلان حران هذا المحصن فإذا ثبث الشروط الحصان وزن الرجل فإنه يرجم يرجم بماذا؟ يرجم بحجارة لا صغيرة ولا كبيرة لا صغيرة يتأذى بها قبل أن يموت ولا كبيرة تجهز عليه بسرعة بل تكون متوسطة حتى يذوق ألم العذاب وهل هو محدد بعدد؟ لا غير محدد بعدد قال أهل العلم لا يجوز أن يتقصد الراجمون محلات مقاتل الرجل يعني مقاتل المرجوم لا يجوز أن يتقصدوا مقاتل المرجوم لأنهم إذا تقصدوا مقاتلة أجهزوا عليه بسرعة يضربوا معك تبين موت يبقى يعني يتجنبون هذا والحكمة من هذه القتلة الحكمة لأجل تنفير الناس عن الزنا مع تمام النعمة والزواج ولأن لذة الزنا وهو محرم شملت جميع البدن فكان من الحكمة أن نعاقب بعقوبة تشمل جميع بدنه آية الرجل فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب قال كان فيما أنزل إلى آخره فيما أنزل الله إلى آخره قال ذلك رضي الله عنه على المنبر يخطب الناس يقول هذا وأعلنها على المنبر حتى تشيع وتظهر بين الناس ومن كان لديه اعتراض فليتكل فسقوت الصحابة على ما قاله عمر يدل على أنه محل إجماع بينهم على أن هذا مما نزل من القرآن يقول كان فيما أنزل من القرآن كان فيما أنزل الله آية الرجل يعني أنزل الله تعالى في القرآن فقرأناها وعقلناها ووعيناها تأكدات قرأناها لفظا وعقلناها ذهنا ووعيناها قلبا يعني أننا جميع أنواع الإدراك أدركناها تماما فيقول ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده رجم الرسول عليه الصلاة والسلام خمسة رجم خمسة ورجمنا بعده وقوله رضي الله عنه رجمنا بعده لأن لا يظن الظال أن هذا الحكم نسخ لأنه إذا بقي بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم فمقتضى أنه لم ينسخ باقي وهو كذلك ثم قال رضي الله عنه فأخشى إن طال بالناس زمانه أن يقول قائل والله ما نجد الرجم في اكتب الله الله أرى وقع ما توقع أي حصر حصر فيه أناس أنكروا رجم نعم بل فيه أناس قالوا إن هذا الرجم وحشية وحشية كيف يقتل الإنسان هذا القتلة من أجل شهوة تناولها في رضا منه ورضا الزانية دعوا الناس إذا لم يكن على سبيل الإكراه فكل الحر لا يرجم ولا يجلد ولا يتعرض لها أعوذ بالله يريدون أن يجعل الناس بهائم بل يريدون أن يجعل الناس أخص من البهائم لأن البهائم لا عقل لها ولا دين ولا تكليف والبشر عندهم عهول وتكليف البهائم ليس لها أنساب محفوظة يقرع العنس أي تيس تجيب ولد ويقرع الثاني وتجيب ولد والولدان أخوان من الأم وإن اختلف الأبوان وليهم لكن بني آدم يحفظون الإنساب حتى في الدول الشيوعية أن أساب محفوظة هذا أب وهذا ابن وهذا أخ وهذا عم إلى آخر لو أطلقت الحرية للناس كل يزني بمن شاء ومتى شاء وكيف شاء وفي أي مكان وأين شاء صار أخص من البهائم ولم يعرف الأب ولا البن ولا الأخ ولا العمد ولا الخام وضاعة الدنيا فهؤلاء الملاحدة الذين ينكرون مثل هذه الحجود الشرعية بل يسخرون بها لا شك أنهم خارجون عن الإسلام ولو أنهم قالوا قولا يتعللون به لكن لا يصل إلى السخرية في الإسلام وحدود الله عز وجل ورسوله لو كان الأمر أهوى يقول رضي الله عنه وإني فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد الرجمة في كتاب الله إذا قال القائل موح على العمد قال يا جماعة تعالى اقروا المصحف من أول إلى آخره وين الرجم ثم أقسم قال والله ما أجد الرجمة في كتاب الله والشكون أمام العامة وأشباه العامة صحيح والله إنا راجعنا القرآن من أول إلى آخر ما وجدنا آية الرجم إذن وشها الكلام ليش أنهم يرجمون للإنسان