117 - 270 من شروط النسخ العلم بتأخر الناسخ - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا كلمتان يحتاجان إلى فرق الكرم والشجاعة فرق بينهما والجبن والبخر والشجاعة والبخر يعني وإن لمعاتل الشجاعة ولك البخل ومسك الماء والجبن مسك النفس طيب خليل عدم السخاء ببذل الماء نعم والبخر عدم السخاء ببذل الماء صح طيب طيب هذه من الأشياء التي لا تنسخ لأنها مصلحة في كل زمان ومكان وكذلك الأصول كما مر علينا ثم قال المواليب شروط النسخ أولا يجب على الإنسان أولا نقول يجب على الإنسان أن يتأنى في دعو النسخ لأن دعو النسخ ليست في الأمر الهين إذ أن مضمونها إبطال حكم من أحكام الشريعة إذن فلا يجوز أن نتسرع في دعو النسخ كما يفعله بعض العلماء كل شيء لا يستطيعون أن يصعب عليهم الجمع بينه وبين غيره يدعون فيه النسخ ومنه ما ذكره الأخ شاكر عن الخطاب في دعواه أن بيع أمهات الأولاد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لكن أعمى الله عنه الناس إلى أن مضى برهة من الزمن في خلافة عمر هذه الدعوة مهمة صحيحة ولا يجوز الإقدام عليها لا بد أن نتأنى ونتثبت ولهذا اشترط العلماء رحمهم الله للنسخ شروطا الشرط الأول تعذر الجمع بين الدليلين فإن أمكن وجب الجمع بدون نسخ مثال ذلك على سبيل العموم كثير من الآيات التي ذكر الله فيها الأمر بالقتال للأعداء ادعى فيها كثير من أهل العلم أنها منسوخة نعم كثير من الآيات التي أمر الله فيها بالصفح والعفو والصبر على الأعداء ادعى بعض العلماء أو كثير منهم أنها منسوخة بآية السيف أي بآية القتال فهل هذا صحيح؟ لا لأن الجمع ممكن فيقال الأمر بالعفو والصفح والإعرار والصبر والتحمل في حال ضعف الأمة فإنه في حال ضعف الأمة لا أجوز لها أن تقاتل لأن مقاتلتها يعني القضاء عليها في حال القوة يجب القتال واضح؟ إذن يشترط أن يتعذر الجمع فإن أمكن الجمع وجب بدون أن ندعي النسخة ومثال آخر في الرضاء ادعى كثير من أهل العلم أن قصة سالم مولى أبي حذيفة منسوخة بقول الرسول عليه الصلاة والسلام إنما الرضاعة من المجاعة وقال الرضاعة ما تكون إلا إذا كان اللبن واقيا من الجوع يعني قبل الفطار فقالوا إن قضية السالم منسوخة ولكن نقول لا يجوز أن نقول منسوخة لإمكان الجمع ما الجمع؟ الجمع أنه إذا وجدت حال كحال سالم مولى أبي حذيفة ثبت حكم سالم مولى أبي حذيفة وإذا لم يوجد نظير هذه الحال تخلف الحكم لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وجودا وعدما فحينئذ نقول لا نصح طيب قوله تعالى وإنك لا تهدي إلى صراط المستقيم قال الله تعالى وإنك لا تهدي من أحبته إذا انت عارب هل نقول بالنصر؟ لا لماذا؟ لإمكان الجمع فنقول الهداية المثبتة هداية الدلالة والهداية المنفية هداية التوفيق هداية التوفيق لا تكون إلا بيد الله بخلاف هداية الدلالة طيب هذا الشرط مهم جدا قال نعم نعم وهذا أيضا شيء آخر أنه ما تخل النصر لأنه من الأخبار وإنك لا تهدي هذا أيضا مانع آخر لكن لو فرض أنه ما يجوز به النصر فإنه لا يمكن لإمكان الجمع قال فلا يقول فإن أمكن الجمع فلا نصر لإمكان العمل بكل منهما لإمكان العمل بكل منهم وهذا واضح وذلك لأن دعوى النصر تستلزم إيش إبطال أحد النصين ولا جوز أن نبتل نصر من نصوص كتاب والسنة إلا أن تضروره الشرط الثاني العلم بتأخر الناس يعني إذا تعذر الجمع فهل نقول النص رقم اثنين ناسخ للنص رقم واحد أو بالعكس لا لابد أن نعلم بتأخر الناس فإن لم نعلم وجب التوقف وجب التوقف لكن لابد أن نعلم بتأخر الناس لأن النسخ رفع والرافع لابد أن يكون بعد المرفوع طيب ويعلم ذلك أي تأخر الناس إما بالنص أو بخبر الصحابي أو بالتاريخ يعني إذا قالنا قائل فهمنا أنه يشترض للحكم بالنص العلم بتأخر الناس فمن أين نعلم وبيننا وبين الرسول عليه السلام مدة 1400 سنة أو نحوها ماذا نعمل أو بأي شيء نعلم نقول يعلم بواحد من ثلاثة طرق إما بالنص أو بخبر الصحابي أو بالتاريخ بأن نعلم أن هذا جاء في سنة أربع والأول جاء في سنة ثلاثة مثال ما عون بالنص بالنص قوله صلى الله عليه وسلم كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة هذا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لنا في أن نستمتع بالنساء ثم قال إن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة هذا نص صلى الله عليه وسلم أذنت لكم وإن الله قد حرم ذلك فهذا نص لأن الثاني كان ناسخاً للأول لأنه بعده والاستمتاع هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن للصحابة أذن للصحابة إذا قدموا لبلد واحتاجوا وشقت عليهم الحزوبة أن يستمتعوا أي أن يتزوجوا المرأة إلى أجل فيقول المرأة مثلاً أزوجين نفسك إلى مدة شهر مدة أسبوع مدة عشرة أيام ثم بعد ذلك يقول حرم الله ذلك إلى يوم القيامة وفي قوله إلى يوم القيامة دليل على أنه لا يمكن رفع هذا الحكم لأنه قال إلى يوم القيامة ففيه دليل على بطلان قول من يقول إن المتعة جائزة وأنها نستخد عدة مرات وآخر الأمر الجواز يقول هذا يرد عليكم لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال حرم ذلك إلى يوم القيامة طيب