113 - 270 ما يمتنع نسخه - أولا الأخبار - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال ما يقع فيه النسخ ما يمتنع نسخه سبق لنا تعريف النسخ أنه رفع حكم دليل شرعي أو لفظه بدليل مكتب والسنة لكن هل النسخ ممكن في جميع الأحكام أو في جميع النصوص لا يمتنع النسخ فيما
يأتي أولا الأخبار الأخبار ما يمكن نسخه يعني يخبر الله بشيء ثم يأتي ما يناقضه هذا مستحيل أنا لو قلت لك قدم زيدني البلد هذا خبر ثم بعد ساعة أو ساعتين قلت لم يقدم زيدني البلد هذا
يحتمل أمرين إما أني كاذب أو متوهم ولهذا خبر الله يستحيل فيه الكذب والوهم مستحيل ولذلك لا يمكن أن نوجد في أخبار الله تعالى نسخ إطلاقا فمثل قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا هل يمكن
أن يأتي نسخ يقول لا يجي لا يمكن طيب فهل ينظرون إلا الساعة عند أتيان بغتة فقد جاء أشراطها هل يمكن أن يأتي نسخ يقول لا ما جاء أشراطها لا يمكن كل الأخبار لا يمكن ذكر الله تعالى أنه
أرسل نوحا وهودا وصالحا وغير ذلك إلى أممهم هل يمكن أن تأتي نصوص تقول ما أرسل نوح ولا هود ولا صالح لا مستحيل طيب ولهذا يقول لأن النسخ محله الحكم هذا واحد ولهذا قلنا فيما سبق في
تعريفه رفع حكم شرعي حكم شرعي فإذن الأخبار ليست محل النسخ ثانيا ولأن نسخ أحد الخبرين يستلزم أن يكون أحدهما كذبا لا يتنزدنا أو وهما يستلزم أن يكون كذبا أو وهما وهذا إيش وهذا مستحيل
حق الله عز وجل ولذلك قال والكريم مستحيل في أخبار الله ورسوله لذلك نقول الأخبار ليست محل النسخ اطلاق بمجرد ما يجي واحد ضده إن هذا الخبر مسوخ بالخبر قلنا له غير صحيح ولا تفكر بهذا
قال إلا أن يكون الحكم أتى بصورة الخبر فلا يمتنع نسخه ليش لأن النسخ ورد إيش الحكم ولأن هذا الحكم الذي جاء بصورة الخبر إنما كان على صورة الخبر لفظا وصيغا وإلا فالحقيقة أنه حكم طيب شف
مثاله قوله تعالى إيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين الآية آخرة وإيكم منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهم فإن هذا الخبر معناه الأمر خبر ومعناه الأمر المعنى أنه
يصبر وليصبر منكم مئة وليصبر منكم عشرون صابرون أمام إيش أمام مئتين والخبر قد يأتي بمعنى الأمر كقوله سعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهم هذا خبر لكن بمعنى الأمر خبر بمعنى الأمر المطلقات
يتربصن المطلقات مبتدى ويتربصن الجملة خبر مبتدى لكن المعنى معناه الأمر والذين يتربصن بأنفسهم هنا خبر بمعنى الأمر فإذا جاء الخبر بمعنى الأمر فإنه يمكن أن يكون فيه النسخ كالآية التي
ذكر المعلف قال فهذه نسخت في الآية التي بعدها وهي قوله تعالى الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإيكم منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإيكم منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع
الصابرين انتبه الذي يمتنى نسخ الآن ما هم الأول الخبر ووجهه أننا لو قلنا بجواز نسخ الخبر بالخبر لكان أحد الخبرين كالبا أو وهما وهذا مستحيل في حق الله عز وجل ورسوله ثانيا الأحكام
التي تكون مصلحة في كل زمان ومكان هذه لا يمكن نسخها الأحكام التي تكون مصلحة في كل زمان ومكان لا يمكن نسخها ولهذا جاءت الشرائع كلها متفقة عليها إنما ينسخ بعضها بعضا في الشرائع أو في
الشرائع الواحدة في الأمور التي تعتبر شرائع لا شعائع كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاج فالذي تعتبر الشرائع هذه يمكن نسخها لأنها خاضعة لكل زمان ومكان أما لتعتبر شعائر من شعائر
الدين هذه ما تنسى نعم لأنها أصول مثال التوحيد يمكن نسخه توحيد ما يمكن نسخه يعني إذا قال أعبد الله ولا تشرك به شيئا لا يمكن أن تأتي آية تقول لا تعبد الله وأشركو به لا في شرعاتنا ولا
في شرعات السابقة وما رسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وعنه ما يمدين لأنه أغلق آلة الساعة