112 - 270 أدلة وقوع النسخ شرعاً مع بعض الأمثلة على وقوعه - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال المولف رحمه الله تعالى وَأَمَّا بُقُعُهُ شَرْعًا فَلِأَدِلَّةٍ مِنْهَا قوله أولاً قوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها ثانياً قوله
تعالى الآن خصف الله عنكم فالآن باشروهن فإن هذا نص في تغيير الحكم استادر ثالثاً قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فجوروها فهذا نصق في نسق النهي عن زيارة القبور ما
يمتنع نسقه يمتنع نسقه فيما يأتي أولا الأخبار لأن النسق محله الحكم ولأن نسق أحد الخبرين أحد ولأن نسق أحد الخبرين يستجم أن يكون أحدهما كذبا والكذب مستحيل في أخبار الله ورسوله اللهم
إلا أن يكون الحكم أتى بصورة الخبر فلا يمتنع نسره كقوله تعالى إيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين الآية فإن هذا خبر معناه الأمر ولذا جاء نسره في الآية التي بعدها وهي قوله تعالى الآن
خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإيكم منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين الآية ثانيا الأحكام التي تكون مصلحة في كل الزمان ومكان كالتوحيد ووصول الإيمان ووصول العبادات ومكارم الأخلاق من
الصدق والأفاف والكرم والشجاعة ونحو ذلك فلا يمكن نسخ الأمر بها وكذلك لا يمكن نسخ النهي عما هو قبيح في كل الزمان ومكان كالشرك والكفر ومساوي الأخلاق من الكذب والفجور والبخل والجبن
ونحو ذلك إلى الشرائع كلها من خالف الزباد ودفع مفاسد عنهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الحمد وعلى الله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن النسخ جائز
عقلي وواقع شرعا وذكرنا أن العقل وذكرنا دليل جوازه أو نعم دليل جواز العقلي بل ذكرنا دليل وجوبه ما هو دل جوازه؟
نعم أحسن أجوبه؟
لا أجوبه العقل أن النسخ إذا وجد مقتضيه وجب عقلا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الحمد وعلى الله وأصحاب أجمعين سبق لنا أن النسخ جائز عقلا وواقع شرعا وذكرنا أن العقل
وذكرنا دليل جوازه نعم دليل جوازه العقلي بل ذكرنا دليل وجوبه ما هو دليل جوازه أحسن وجوبه لا وجوبه العقلي أن النس إذا وجد مقتضيه وجب عقلا يعني لأن النس معناه لمصلحة تقتضيه كذا ولا لا
فإذا كان لمصلحة فإن كل الأحكام الشرعية لمصلحة العباد فوجب أن يوجد النصر بوجود المقتضي ولهذا قال ثم إن مقتضى حكمة الله من هنا يكون التعليل لوجوب النصر فإذا وجد مقتضي وجب أن يقوم
وجوبا عقليا أما وقوعه شرعا فلأدلة وقوعه شرعا لأدلة منها قوله تعالى ما ننسخ من آية أو من سهاء نأتي بخير منها أو مثلها ووجود دلالة أن هذه الجملة الشرطية وليس السلبية لم يقل الله عز
وجل لا ننسخ الآية بل قال ما ننسخ من آية أو نسيها نأتي بخير منها أو مثلها والشرطية تقتضي وجود الشرط والمشروع إلا إذا قام دليل على امتناعه وهنا ما فيه دليل على امتناع النس وعلى هذا
فيكون في الآية دليل على جواز النس على وقوع النس شرعا فإن قال قائل نأتي بخير منها واضح جواز النس يعني بيئة ما هو خير لكن أو مثلها كيف يكون نص من شيء إلى مثله وهل هذا إلا عبث قلنا عن
المماثلة ليس المراد بها هنا المماثلة من كل وجه بل قد يكون المراد بالمماثلة في الصورة فقط مع اختلاف ما يترتب على كل واحد مثلا نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة مثل يعني المكلف لا
فرق عنده بين أن يستقبل بيت المقدس أو الكعبة كله واحد إن شاء استدرناه وإن شاء استدرناه هنا فهي مثله لكن فيما يترتب على ذلك ليست مثله في التوجه إلى بيت الله الذي هو أفضل بيت على وجه
الأرض وأول بيت على وجه الأرض لا شك أنه أصلح العباد من أن يتوجهوا إلى بيت المقدس على أن التوجه إلى بيت المقدس قيل إنه مما أحدثه اليهود والنصار وليس قبلة الأنبياء فقد ذكر شيخ الزامن
الثمير رحمه الله في كتاب الرد على المنطقيين وغيره أن الكعبة قبلة لجميع الأنبياء ولكن اليهود أو النصار غيروا هذا وجعلوا الاتجاه إلى بيت المقدس تعصبا فإذا يكون نصحنا واجباً لأنه رد
إلى الأصل وهو الاتجاه إلى إلى الكعبة فصارت المماثلة ليست من كل وجه ولكن المماثلة ولو بالصورة والمماثلة ولو بالصورة قد تقع في المحسوسات وفي المعقولات طيب قال دين الآخر قوله تعالى
الآن خفف الله عنه فالآن باشرهم الآن يعني وقبل الآن خلاف ذلك قبل الآن خلاف ذلك فقوله الآن الذي هو ظرف للوقت الحاضر يجل على أن ما سبق هذا الآن على خلاف ذلك كيف الآن خفف الله عنكم هذا
في المصابرة أوجب الله سبحانه وتعالى على العباد أن نصابروا مثليهم صح كم عشرة أمثالهم أن يصابروا عشرة أمثال فقال إيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتي وإيكم منكم ألف يغلبوا ألفا من
الذين كفر وإيكم منكم مائة صابرة يغلبوا ألفا من الذين كفر الواحد بعشر ثم قال الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإيكم منكم مائة صابرة يغلبوا مائتي وإيكم منكم ألف يغلبوا ألفين هنا
تخفيف بيش؟
بالكمية ولا بالكيفية بالكمية والكيفية ليش؟
لأن الأول إيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين فهم أقل عدد وأقل تكاثر وتشجيع أيما أشد أن يشجعك مائتين أو عشرين ها؟
الأول ولهذا قال إيكم منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين مئة صابرة يغلب مئتين الأول عشرون يغلب مئتين فصار في العدد وفي الكيفية والتشجيع يعني مئة تشجع الإنسان أكثر مما يشجعه عشرون طيب زين
ما فهمت أين أنتم فهمتم هذه طيب إذا كان أنت الآن مقابلك العدو مئتان إذا كان لك عدو قدره مئتان يقابلك ومعك تسعة وانت العاشر قليل وأيضا تشتيع التسعة لك أقل من مئة وتسعة وتسعين أقل من
تسعة وتسعين ومعه تسعة عشر هو العشرين ومعه تسعة عشر هو وأنت العشرين صحيح الآن اللي أمامك مئة وأنتم عشرون إياكم منكم عشرون أصابرون يغلبوا مئتين كم اللي معك مئة تسعة عشر معك تسعة عشر
أولا عدلكم قليل والثاني المشجع تسعة عشر قليلين لكن إذا كنتم مئة كم من لمعك تسعة وتسعون تسعة وتسعون ينشطونك أكثر مما ينشطك تسعة عشر واضح إلا لا طيب كما أن العدل أكثر أيضا طيب أما
الثاني فقال المثال الثاني فالآن باشروهم فالآن باشروهم يعني النساء وكان أول ما فرض الصوم إذا صلى الإنسان العشاء الآخرة أو نام قبل العشاء امتنع عليه الأكل والشرب والنكاح وجب عليه
الإمساك متى صلى العشاء الآخرة أو نام قبل ولو قبلها فإنه يمسك فشق ذلك على المسلمين شق عليهم فنسخ الله هذا وقال فالآن باشروهن الآن بعدما مضع باشروهن وابتعوا ما كتب الله لكم وكروا
واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتمه الصيام إلى الله إذن واضح النسق في السنة قال النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها واضح
النسق فيه إذن الآن ما في نسق النهي قال فهذا نص في نسق النهي عن زيارة القبور