106 - 270 مثال على التأويل الفاسد - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذن لو حمل اللفظ على خلاف ظاهره وقال الحامل ما عندي دليل لكن هذا اللي نأرى قلنا هذا التأويل فاسد ولو قال عندي دليل وأتى بدليل غير صحيح قلنا هذا التأويل أيضا فاسد نعم مثال ذلك كتأويل المعطلة قوله تعالى الرحمن على الأرش استوى المعطلة وصف لكل من عطل شيئا من صفات الله سواء كان هذا الشيء كليا أو جزئيا كل من عطل شيئا من صفات الله فهو معطل فيدخل فيه الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتورجية ونحوه كل من نفى شيئا من صفات الله فهو معطل أول قوله تعالى الرحمن على الأرش استوى قالوا أولها إلى معنى استولى قالوا الرحمن على الأرش استوى أي استولى وملك وقهر فهنا نسأل ما هو الدليل الذي أوجب لهم أن نؤولوا هذه الآية إلى هذا المعنى قالوا الدليل العقل كيف قال لو أنك قلت استوى بمعنى استقر أو على لازم من ذلك محذور بل محذير المحذور الأول افتقار الله تعالى إلى العرش وهذا لا يجوز لأن الله غني عن كل شيء ونحن نعلم أن الإنسان إذا استوى على الشيء نعلى عليه فهو محتاج له بحيث لو أزيل من تحته لخر فأنت إذا قلت أن الله استوى على العرش أي على عليه والسقر لازم من ذلك أن يكون الله مفتاجاً إلى العرش وهذا عمر مستحيل ثانياً يلزم أن يكون محدوداً لأن كل شيء على على شيء فهو محدود سواء كان أكبر منه أو أصغر منه لو لم يكن من حده إلا ما يحاذي ذلك المستوى عليه ذكفاً عرفت ومعلوم أن الله تعالى لا يخط به شيء ما هو محدود ثالثاً أنه يلزم منه أن يكون الله تعالى مماثلاً للخلق لأن الإنسان استواء فيلزم أن يكون استواء الله كالسواء المخلوقين فيكون مماثل للخلق رابعاً أنه يستلزم أن يكون الله تعالى جسماً جسم والجسم مفتقر للتركيب والتركيب ممتنع تركيب ممتنع في الله عز وجل كيف الشبعات الإنسان إذا سمع هذه الشبعات كسبحان الله ما أحسن هذا التفسير هذا هو التفسير الحق الذي لا يجوز العدول عن غير إلى غيره نعم لأنه إذا استلزم هذه اللوازم الباطلة كلنا نتفق عن هذه باطلة إذا استلزم هذه اللوازم نعم وجب وجب نفيه وتأويله إلى معنى لا يستلزم هذه اللوازم أعرفتم؟ طيب إذن يقول الدليل والعقل للوجوه التالية التي ذكرناها فما هو الجواب عن هذه الأشياء؟ أولاً بإبطال التلازم بينها وبين المعنى الحقيقي للسولة ننفل التلازم أنتم تقولون يلزم ونحن نقول ما يلزم فنقول لهم أولاً هذا التفسير أنه استوى بمعنى السولة مخالف لما تقتضيه اللغة العربية أمسك الأول مخالف لما تقتضيه اللغة العربية والقرآن نزل باللغة العربية ليعقل وينزل على ما تقتضيه هذه اللغة إنا جعلناه قرآناً عربياً لماذا؟ لعلكم تعقلون تعقلون معناه وتفهمونه ولكن الله قادر على أن يجعله باللسان آخر لكن ما نفهمه فنقول اللسان العربي في هذا التركيب يعين أن يكون معناه العلو قال الله تعالى واستوت على الجودي عالت عليه واستقرت وجعل لكم من الفلك والعالم ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه شفكر ره مرتين وكل بمعنى على واستقر على واستقر فما الذي يخرج ثم استوى على العرش عن هذا لا يخرجوا لأننا سنفند اللوازم اللي هم قالوا اللوازم التي قالوها سنفندها إن شاء الله تعالى إذا ما الذي يخرج هذه الصيغة عن بقية الصيغة التي ثبت معناها بمقضلها العربية ثانيا هذا التفسير الذي قالوه مخالف لما أجمع عليه السلف فالسلف كلهم مجمعون على أن المراد به العلو والاستقرار حتى وإن لم تنقل ألفاظهم بأعيانها فإنه كما أسلفنا من قبل لا يفهمون القرآن إلا على ما تقضيه اللغة العربية فلا حاجة إلى أن ينقل عنهم ذلك يعني لا حاجة إلى أن نقول أرون نصا من أبي بكر من عمر من عثمان على أن نستوى بمعنى على ما حاجة لأن هذا شيء معروف عندهم لا حاجة الذي يفسر له استوى بمعنى على هو الإنسان الذي مثلنا قد فسد اللسان العربي في عصره فيحتاج إلى أن نفسر له المعنى ثالثا أن نستوى الله على العرش لو فسرناه بما فسروه به للزم عليه لواز باطلة باطلة حقا لزم أن يكون استولى على العرش بعد أن كان لغيره لأن الله قال إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما باستيام ثم استوى على العرش وقابل منه لغيره لأن لما جاءت ثم دل على أن الاستوى بعد الخلق فيكون استلاؤه على العرش بعد خلق السماوات والأرض وحينئذ يكون وقت خلق السماوات والأرض لغيره ولهذا أنا أذكر مرة من زمان حوالي سنة الثمانين من الهجرة كنا نتحدث في مجلس عامي قال إن إن واحد عندنا نسبه إلى بلده ما حنب ناس مين يقول إن استوى بما نستولى وإني قلت له حطاك الدور ومن هو الهجر للعرش قبل ليستولى عليه ما تستهى لنفسك عامه عامي ما أدرس أبداً والله هذا الواقع عجيباً عجيباً يعني شفعامي فهم المسألة على الوجه الصحيح وذاك الرجل اللي قال له جاي ندرس فهمها على على غير الوجه الصحيح نعم وهذا صحيح يعني الكلام اللي هو قال هو الواقع رابعاً أننا لو فسرناها بتبسيرهم لازم أن يصح أن نقول إن الله استوى على الأرض قلنا لا ليش لأنه مستولنا عليها مستولنا عليها نقول مستولنا على الأرض وعلى البعير وعلى السيارة وعلى الطيارة وهكذا وهذا اللازم بلا شك باطل أما لوازمهم التي قالوها فهم قالوا يلزم أن يكون الله محتاجاً إلى العرش فنقول هذا ممنوع ممنوع أن يكون محتاجاً إليه لأن الله ذكر في كتابه أنه الغني الحميد الغني عن من؟ عن كل شيء فلا يلزم من استوائه أن يكون محتاجاً إليه لأننا لو التزمنا هذا اللازم لأبطلنا مدلول قوله وهو الغني الحميد لأنه لو كان محتاجاً إلى العرش ما كان غنياً ولا كان حميداً لكان محتاجاً غير محمود لأنه لا يحمد إلا كامل الصفات واضح ولأننا لو قلنا بذلك لأبطلنا قوله تعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم لأن معنى القيوم القائم بنفسه القائم على غيره وهذا ممتنع أن يكون محتاجاً إلى العرش طيب المسألة الثانية مش قلنا فيه أن يكون محدوداً فنقول ما معنى قولكم محدوداً كلمة الحد غير واردة في الكتاب ولا في السنة وكلمة الاستواع العرش واردة في الكتاب ولا في السنة أما كلمة محدود فهي غير واردة إذن فنقول هو مستوى على العرش ولا نقول إنه محدود ولا غير محدود لأن هذه كلمة لم تأتي في الكتاب ولا في السنة فموقفنا منها التوقف في اللفظ أما المعنى أما المعنى فإننا نقول ماذا تريد بالمحدود إن أردت أن شيئاً من المخلوقات يحصره ويحيط به ويحده ويحده فهذا ممتنع لأن الله تعالى وسع كرسيه السماوات والأرض ولأن السماوات السبع والأرض السبع في كفه عز وجل كخردله في كف أحدنا ومن هذا شأنه وعظمته كيف يمكن أن يحده شيء من مخلوقاته وإن أردت بمحدود أنه بائن من خلقه منفصل عنه لا يختلط بهم كما تفصل الحدود بين أملاك الناس فهذا حق وليس فيه شيء إطلاق ولا محذور لا محذور أن نقول إن الله تعالى عاني على خلقه وبائن من خلقه لا يختلط بهم ولا يختلطون بهم ما في محذور ثالث المماثلة نقول إذا ادعيت أنه إذا وصف الخالق بالاستواء ووصف المخلوق بالاستواء لازم من ذلك التمثيل إذا ادعيت ذلك فإن نسألك هل تثبت لله وجوداً؟ سيقول نعم هل تثبت لله ذاتاً؟ سيقول نعم هل ترى أن وجود الله كوجود المخلوق؟ يقول لا هل ترى أن ذات الله كذات المخلوق؟ يقول لا إذا نحن نقول استواء الله ليس كاستواء المخلوق وبكل سهولة لأنك إذا اعتقدت أن الذات مخالفة للذات وأن الوجود مخالف للوجود لازمك أن تقول والصفات مخالفة للصفات لأن الصفة إذا أضيفت إلى موصوف كانت بحسب ذلك الموصوف أليس كذلك؟ طيب تشاهد ذرة تحمل قمعاً أنا أقول بالله العمية قمع تعرفون القمع؟ قمع التمره يا شيخ قمع التمره اللي يمسك بينها وبين الشريط نعم؟ طيب راجع القموس على كل حال معروف القمع تشوف الذرة تحمل القمع وتقول والله هي قوتها صح أو لا وتعتقد أنها قوية أو لا طيب تشوف واحد يحمل تمره أكبر من القمع تقول والله هي قوت هذا الرجل ما تقوله إذن الصفات حسب الموصوف هذا كنقول هذه الذرة هذه من أقوى الذرات معنى ما حملت اللقم إنسان يحمل عشر تمر ما نقول هذا أقوى الرجال لأن صفة كل موصوف تناسبه وبحسبه وتليق به فالسواء الله العرش ليس كالسواءنا على السرير ولا كالسواءنا على البعيد واضح بقينة في الجسم وما أدراك ما الجسم الجسم الذي يطنطن عليها المعطلة طنطنة ليس كطنطرة صاحب الله على الربابة يقولون إذا شاء كل صفة تصف بها الخالق فقد وصفته بأنه جسم والجسمية تستلزم التركيب الجسمية تستلزم التركيب لأنه ما من جسم إلا وهو قابل للتجزء وكل قابل للتجزء فهو مركب صح والله فنقول من أين أتاكم أنه إذا كان هذا بالنسبة للخالق يكون يستلزم التركيب وافتقار بعضه إلى بعض نعم من قال لكم هذا هذا إذا فرضنا أنه موجود في المخلوقات وأنه ما من كتلة إلا وهي مركبة هنعم لأنها تقبل التجزء لكنه بالنسبة للخالق لا يلزم لا يلزم ثم ماذا تعانون بمعنى الجسم إن أردتم بمعنى الجسم الذات القائمة بنفسها المتصفة بما يلغبها فهذا المعنى صحيح فلله ذات حقيقة متصفة بما يليق بها من الصفات ونحن هذا ما نعتقده في ربنا وليس علين في ذلك شيء وإن أردتم بالجسم ما يشبه الأجسام المخلوقة المكونة من العناصر فهذا لا يتبت بالنسبة للخالق لأن الخالق غير مخلوق الخالق أزلي أبدي وليس مخلوقا مكونا من أشياء ينضم بعضه إلى بعض حتى يتكون الجسم وبهذا تبين أن لوازمهم كلها باطلة منها ما هو باطل أصلا ومنها ما يحتاج إلى تفصيل لكن هم كما قال شيخ خلسان في الفتوى الحموية يصغون هذه الأشياء بعبارات طويلة غريبة يحسبها الجاهل حقا بما كسيت إياه من زخارف القول ولكنها كما قيل حجج تهافة كالزجاج تخالها حقا وكل كاسر مكسوب ما عندهم المهم أن الحمد لله العقول التي بنوا عليها نفي الصفات كلها عقول فاسدة ولم ينظروا إلى الحق لا بعين البصيرة السليمة ولا بعين البصر إلا عين بصري أعوى أعوى ما ينظر إلا بعين واحدة أنا مثلا قد سذا أقول الله يا شوية طلبة اليوم ما به إلا نصفهم نعم ليش لأنني ما نظرت إلى الجانب الثاني هم يأخذون بجانب من الأدلة ويدعون الجانب الآخر لكن لو أخذوا بهذا وهذا لكان تبين الحق وعكسهم أهل التمثيل يثبتون الصفات لكن على وجه المماثلة لأنهم ما نظروا إلا إلى جانب الإثبات وتركوا جانب النفي نعم نعم