105 - 270 التأويل الفاسد - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والفاسد ما ليس عليه دليل صحيح كتأويل المعطلة أوله تعالى الرحمن على العشر استوى إلى معنى استولى والصواب أن معناه العلو والاستقرار والاستقرار حمزة واصل العلو والاستقرار من غي تكيف ولا تمثيل النصه تعريفه النصه لغة الإزالة والنقل واستلاحا رفع حكم دليل شرعي أو لفظه بدليل من الكتاب والسنة بسنة الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين فقدمنا للتعويل ثلاثة معا اثنان منها من عهد السلف يعني استلاح السلف وواحد استلاح المتأخرين وقلنا أن التعويل الذي في استلاح السلف إما التفسير وإما مآل الشيء وقلنا أن المآل إن كان في طلب فامتثاله وإن كان في خبر فوقوعه وقلنا أيضا إن التعويل بما التفسير قد يوافق ظاهر اللفظ وقد يخالفه لكن لدليل أيضا أن التعويل عند المتأخرين حمل اللفظ على المعنى المرجوح هذا التعويل حمل اللفظ على المعنى المرجوح يعني أن يأتي اللفظ له معنيا أحدهما ظاهر والثاني خلاف الظاهر يعني أحدهما راجح والثاني مرجوح فالمرجوح حمل اللفظ عليه يسمى تأويلاً وليس التعويل هو المعنى المرجوح لاحظ الفرق ليس التعويل هو المعنى المرجوح بل التعويل حمل اللفظ على المعنى المرجوح لأن التعويل من فعل الإنسان والمعنى من مقتضيات الألفاظ فإذا حملت اللفظ على المعنى المرجوح قيل هذا تعويل وقيل عن اللفظ إنه مؤول طيب وسبق لنا أنه يخرج به المجمل والنص والظاهر وسبق لنا أن التعويل بهذا المعنى ينقسم إلى قسمين قسم صحيح وهو ما دل عليه الدليل والثاني الفاسد وهو ما لم يدل عليه الدليل وإليكموه قال والفاسد ما ليس عليه دليل صحيح فشمل ما ليس عليه دليل أصلاً لأن يقول القائل معنى الآية كذا أو معنى الحديث كذا ليش؟ قال بس هذا اللي أرى ما عليه دليل ولكن خلافه الظاهر أو يكون له دليل لكنه غير صحيح لأن قولنا ما ليس عليه دليل صحيح يشمل أن نفي أصل الدليل ونفي الدليل الصحيح فالنفي مسلط على وجود الدليل وعلى صحة الدليل إذن لو حمل اللفظ على خلاف ظاهره وقال الحامل ما عندي دليل لكن هذا اللي نعرى قلنا هذا التأويل فاسد ولو قال عندي دليل وأتى بدليل غير صحيح قلنا هذا التأويل أيضاً فاسد نعم مثال ذلك كتأويل المعطلة قوله تعالى الرحمن على العرش استوى المعطلة وصف لكل من عطل شيئاً من صفات الله سواء كان هذا الشيء كلياً أو جزئياً كل من عطل شيئاً من صفات الله فهو معطل فيدخل فيه الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتوريدية ونحوه كل من نفى شيئاً من صفات الله فهو معطل أول قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قالوا أولها إلى معنى استولى