103 - 270 معنى التأويل في قوله تعالى (وما يعلم تأويله إلا...) شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من مراد بالتأويل في قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله والراصف هنا في العلم ما ذكرناها نذكرها الآن إن شاء الله قال الله تعالى وهو الذي أنزل عليه كتاب هو الذي أنزل عليه كتاب منه آيات المحكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فعم الذين في قلوبهم زيغن فيتبعون ما تشابه منه بشغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراصف هنا في العلم إذا سألنا السائل ما المراد بالتأويل في هذه الآية الكريمة نقولها المراد بالتأويل ينبني على المراد ينبني على الوقف في قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله والراصف هنا في العلم فعلى قراءة الوقف وهو الذي عليه أكثر السلف وما يعلم تأويله إلا الله يكون المراد بالتأويل العاقبة والمآل العاقبة هو المآل هذا لا يعلمه إلا الله فتأويل آيات الصفات على هذا معناه الحقيقة التي هي عليها تأويل الاستواء على هذا المعنى هو الحقيقة التي عليها الاستواء يعني الكيفية تأويل النزول كذلك تأويل الضحك كذلك هل هذا معلوم للناس لا هذا لا يعلمه إلا الله تأويل الميزان والصراط والكتاب ومن القيامة هذا وقوع وقوع هذه الأشياء هل هي معلومة لنا الآن بحقائقها أه لا نعلم معانيها لكن لا نعلم حقائقها إذن نقول إذا وقفنا على إلا الله صار المراد بالتأويل المآل والعاقبة المآل والعاقبة طيب أما على قراءة الوصل وقد قرأ بها بعض السلف وما يعلم تأويله إلا الله والراسخ هنا في العلم فالتأويل هنا بمعنى التفسير لأن الراسخين في العلم يعلمون التأويل يعلمون تأويل هذا المتشابه أي يعلمون تفسيره الذي أراده الله به وغير الراسخين في العلم لا يعلمونه وغير الراسخين يشمل طائفتين من الناس أحدهما الجاهل الجاهل الذي لا يعلم والثاني الناقص في العلم ليس راسخاً في العلم لأن الرسوخ معنى الثبات والبلوغ إلى الغاية وغير راسخ في العلم لا يعلم تفسير هذه الأشياء ولذلك اشتبهت كثير من الصفات من آيات الصبات وأحاديثها على كثير من الناس بل أبلغ من ذلك اشتبه على بعض الناس وجود الخالق والمخلوق حتى ظن أن وجود المخلوق هو عين وجود الخالق وزعم أن الشيء كله واحد الخالق والمخلوق شيء واحد هذا اشتباه من أعظم الاشتباهات بل هو أعظم الاشتباهات أما الذي اشتبه عليه عن الاسسواء الحقيقي والنزول الحقيقي والوجه الحقيقي والعين الحقيقي وما أشبه ذلك اشتبهت عليه حتى ظن أنها لا تثبت حقيقة إلا وهي مستلزمة للتمثيل فأخذ ينفيها هذا اشتباه هل نقول هذا راسخ في العلم؟ لا الراسخون في العلم يعلمون تأويل هذه المشتبهات التي تشبه على بعض الناس وينزلونها على ما أراد الله عز وجل وهذا بناء على أي قراءة على قراءة الوصل فصار التأويل المذكور في آية آل عمران ينبني الاختلاف في معناه على الوقف والوصل فعلى قراءة الوصل يكون المراد به التفسير ويكون من المتشابهات أشياء يعلمها الله ويعلمها الرأس هنا في العلم كذا طيب على قراءة الوصل يكون المآل والعاقبة هذا مشتبه ولا يعلمه إلا الله لو سألنا سأل الآن هل تعرف كيف استوى الغرش أقول لا والله مشتبه عليه ما أعرف هذا لا يعلمه إلا الله هل تعرف حقائق الرمان والنخل والعنب اللي في الجنة لا لا أعرف هذا لكن أعرف معنى الرمان ومعنى النخل ومعنى العنب ومعنى الفاك ومعنى اللحم لكن ما أعرف حقائق هذه الأشياء أقول لا الآن فيه عنب موجود عندنا هنا في السعودية وفي عنا في أمريكا يتفق الإسلم وتختلف الحقيقة المسلمية تختلف أليس كذلك إذن اللي في الجنة أعظم اختلاف من ما في الدنيا فعلى هذا يكون هذه المتشابهات شابهات مما لا يعلمه إلا الله وما لا يعلمه إلا الله فإن محاولة علمه من التكلف في الفكر ومن الضلال في الدين من التكلف في الفكر لأنك لن تصل إليها لا يمكن أن تصل من الضلال في الدين لأنه بدعة كما قال الإمام مالك السؤال عنه بدعة وكل بدعة ضلالة إذن محاولة التكلف فيما لا يمكن الاطلاع عليه أو الوصول إلى علمه نقول هذا إيش تكلف في الفكر وضلال في الدين ضلال في الدين كل بدعة ضلالة دع هذا ما هو من شأنك كل شيء ينفعك بيانه فقد بينه الله لك وكل شيء لا يضرك جهله فقد اخفاه الله عنك بل إننا نقول الشيء الذي لا يمكن وصول إليه قد يكون معرفتنا له ضرر وإلا لم بينه الله لنا والأشياء كما نعلم ثلاثة قسام قسم علمنا الله إياها وفهمناها وقسم لم يعلمنا الله إياه ولا طريقة إلنا إلى العلم به قسم ثالث تركه الله لنا مفتوح نعلمه من التجارب ومن الوقائع فيها أشياء كثيرة من العقاقير ومن علم الكون والأفاق ما علمت إلا إلا أخيرا وفيها أشياء ما بعد علمت ولكنها والله أعلم تعلم فيما بعد على كل حال إذن تضح الأمر لو سألنا سائل قال التويل المذكور في آية ألي عمران هل هو التفسير أو المعال والعاقبة إن قلت التفسير أخطأت وإن قلت المعال والعاقبة أخطأت وإن فصلت أصبت إينا إن فصلت أصبت طيب طيب