100 - 270 تعريف المؤول لغةً واصطلاحاً - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أما المؤول فهو لغة من الأولي وهو الرجوع يقال آل الأمر إليه أي رجع إليه إذن فالتأويل معناها الترجيح يعني إرجاع الكلام إلى المعنى المراد به فهنا ارتباط بين المعنى اللغوي والمعنى الاستلاح استلاحا ما حمل لفظه على المعنى المرجوح هذا المؤول ما حمل لفظه على المعنى المرجوح نقول مؤول أفادنا المؤلف بقول ما حمل لفظه على المعنى المرجوح أن المؤول لا بد أن يكون له معنى أحدهما راجح والثاني مرجوح فخرج بذلك النفس لأنه لا يحتمل إلا معنى واحد وخرج المجمل لأنه لا يدل على معنى أو يدل على معنى إلا يترجح أدهما الآخر وخرج الظاهر لأنه يدل على المعنى الراجح وبهذا الفصل خرجت هذه المحترزات وقول ما حمل لفظه على المعنى المرجوح هذا في استلاح المتأخرين لا في مدلول التأويل في الكتاب والسنة لأن مدلول التأويل في الكتاب والسنة غير مدلول التأويل عند المتأخرين التأويل في الكتاب والسنة لا يعد معنى المعنى الأول التفسير والمعنى الثاني مآل الشيء مآل الشيء فإن كان خبراً فمآله الوقوع وإن كان طلباً فمآله الامتثال مآله الامتثال فعلاً للمأمور وتركاً للمحظور كذا؟ إذن التأويل في الشرع في لغة كتاب والسنة له معنى المعنى الأول التفسير والمعنى الثاني مآل الشيء ثم إن كان خبراً فمآله الوقوع وإن كان طلباً فمآله الامتثال فعلاً للمأمور وتركاً للمحظور وهنا نقف لنوضح هذا الكلام المجمل التأويل بمعنى التفسير ومن قول النبي عليه الصلاة والسلام في ابن عباس اللهم فقوه في الدين وعلمه التأويل أي التفسير نعم ومنه أيضاً نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين يعني بتفسير يعني رأوا رؤية وأرادوا من يوسف أن يعبرها لهم ويبينها لهم يفسرها طيب ومنه قول كثير من المفسرين تأويل قوله تعالى الرحمن على العرش استوى ثم يذكر المعنى وهذا يوجد كثيراً في تفسير بن جليل رحمه الله إمام المفسرين يقول القول في تأويل قوله تعالى ثم يذكر المعنى للآلة فهنا التأويل بمعنى التفسير ولاحظة أنه قد يكون التفسير موافقاً للظاهر وقد يكون على خلاف الظاهر لأن تفسير الكلام قد يكون موافقاً لظاهره وقد يكون مخالفاً لظاهره لكن بدليل لكن بدليل فمثلاً اسأل القرية إذا فسرناها بمعنى وسأل أهل القرية فسرناها بخلاف الظاهر لكن عليه دليل إذا قرأت القرآن فاستعذ بالله أي إذا أردت القرآن أن تقرأ فسرناه بخلاف الظاهر لكن عليه دليل فإذا جعلنا التأويل بمعنى التفسير فهو بمعناه سواء وافق الظاهر أم لم يوافقه المعنى الثاني للتأويل المآل وقلنا المآل إن كان خبراً فتأويله وقوره وإن كان طلباً فتأويله انتثاله مثال الأول قوله تعالى هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق يعني هل ينظرون أي ما ينتظر هؤلاء المكذبون إلا وقوع ما أخبروا به يوم يأتي تأويله أي وقوعه يقول الذين نسوه أي ترفوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق التأويله بمعنى إيش الوقوع التأويل هنا بمعنى الوقوع وقوع ما أخبروا به إذا كان التأويل في الطلب فهو الامتثال أقيموا الصلاة قام رجل وجعله يصلي صلاة حسب ما أمر به نقول هذا المصلي يتأول قول الله تعالى أقيموا الصلاة يتأول أقيموا الصلاة ومنه قول عائش رضي الله عنها ما صلى النبي صلى الله وسلم صلاة بعد أنزلت عليه قوله تعالى إذا جاء نص الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين إليها أفواجا فسبح بحمد ربك وستغفره إلا كان ثوابا إنه كان ثوابا إلا قال سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن يتأوله يعني يمتثله يمتثله رجل هم بسرقة فعلم أو فتذكر تحريم السرقة فتركها نقول هذا يتأول ولا لا يتأول بالترك فتأويل الطلب إن كان أمرا فبفعله إن كان نهيا فبتركه هذا هو التأويل في الكتاب والسنة أما التأويل الذي ذكره هنا المؤلف وذكره أهل العصول صلفق فهو معنا حادث كما قال شيخ الإسلام من تيمية لا يعرف في الكتاب ولا في السنة لكن أحدثه المتأخرون أحدثه المتأخرون وحصل لهذا الإحداث من الشر والتحريف ما الله به علي سطوا على آيات الصبات وأحاديثها وعلى بعض الأخبار في الجزاء سطوا عليها بهذا المعول وهو التأويل أي صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر ولهذا خطر هذا المعنى خطره عظيم خطر هو عظيم ويكثر فيه الخطر يكثر فيه الخطر مثلا روية عائش رضي الله عنها أنها كانت تتم في السفر وهي التي روت أن أول ما فردت الصلاة ركعتين فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم زيد في صلاة الحضر وقرت صلاة السفر فأجاب العلماء عن فعلها قالوا تأولت كما تأولوا عثمان عثمان حينما أتم في ميناء شاهد كيف التأول لو أبقوا السنة على ظاهرها لو أبقى عثمان رضي الله عنه السنة على ظاهرها لا كان يفعل لكن يقصر لكنه تأول وهو على كل حال مجتهد فإن كان أصاب فله أجران وإن كان أخطأ فله أجر واحد لأننا نشهد الله أن أمير الممين عثمان لن يدعى السنة وهو يعلم أنه مخالف لها أبدا وإنما يفعل ذلك اجتهادا من رضي الله عنه ولكنه يخطئ ويصيب المهم أن هذا المعنى الثالث من التأويل كم حصل فيه من بلايا ورزايا وتعب شديد