94 - 270 تعريف المبين لغةً واصطلاحاً - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما المبين فيقول لغة المظهر والموضح فكل شيء مظهر موضح يقال مبين ومنه الآيات البينات الواضحات التي لا تخفى على أحد واصطلاح ما يفهم المراد منه بعصل الوضع أو بعد التبيين شوف الاصطلاح
يعني واسم ما فهم المراد منه بأصل الوضع فهو مبين بذاته وما فهم من المراد منه بعد التبيين فمثل أقيم الصلاة نقول هو مجمل بأصل وضعه لكن بعد أن بين صار مبينا حصل البيان بغير أما الذي
يفهم المراد منه بأصل الوضع فقد حصل البيان بنفسه فصار المبين يشمل ما كان بينا في أصل وضعه وما كان بينا بغيره بعد التبيين فالألفاظ المجملات كلها مبينة لأنها بينت ومن ثم نقول إن
القرآن كله مبين مبين حتى الألفاظ المجملة فيه في عقيم الصلاة وعد الزكاة نقول إنها مبينة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما توفي إلا وقد بيّن كل القرآن ما ترك شيئاً لم يبين أبداً نعم
طيب يقول مثال ما يفهم المراد منه بأصل الوضع لفظ سماء وأرض وجبل هذه مجسمات وعدل وظل وصدق وكذب هذه معاني كذب جيتها من عندي من كيسي طيب السماء مبين ولا لا مبين كلنا يعرف السماء ما في
إشكال لكن أكثر ما يعرف العامة بكلمة السماء أنها السماء ذات الأجرام مهوب العلو نعم وقد يرادوا وقد يريدون به العلو يقول واحد طويل يقول الله ما شاء الله طويل راسه بس يعني في إيش في
العلو مو في السماء ذات الأجرام طيب أرض أين أرض معروفة معروفة ولهذا يقولون ليس من الكلام استلاحا قول القائل الأرض تحتنا والسماء فوقنا لأن هذا القائل لم يفد فائدة هذا شيء كلنا يعرفه
ما أحتاج طيب جبل معروف عدل ظلم معروف العدل إعطاء كل ذي حق من حقه والظلم نقص ذي الحق من حقه ليس كذلك كلت الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا لم تظلم يعني لم تنقص كلنا يعرف معنى
الظلم كلنا يعرف معنى العدل ومعنى الجوع الصدق يعرف معناه لأن صدوق يعني لا يخبر إلا بالصدق الكذب كذلك الإخبار بما يخالف الواقع كلنا يعرف الكذب كذا الغضب الرضا المحبة الكراهة كلنا
يعرفها حتى لو حاولت أن تفسر المحبة والكراهة لا تستطيع لا تفسر هذه بأوضح من ألفاظها أبدا ولهذا مثل هذه الألفاظ يمتنع فيها الحد اللفظي أو نسينا الحدود الحد اللفظي وهو تعريف المحدود
بلفظ أوضح هذا يمتنع في مثل المحبة والكراهة والبغض لأنك لو تقول ما هي المحبة قال المحبة هي المحبة الغضب هو الغضب لو قتل الغضب انتفاقه الأوداج واحمراره العيون وانتفاق الشعر ما هو
صحيح هذا آثار ما هو لو قتل المحبة ميل الإنسان إلى ما فيه المنفع وترك المضرة قال هذه آثار أما نفس المعنى ما يمكن تحديده إطلاقاً وهذا صحيح لكن معلوم هذه الكلمات وانحوها مفهومة بأصل
الوضع ولا تحتاج إلى غيرها في بيان معناه ومثال ما يفهم المراد منه بعد التبيل قوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فإن الإقامة والإيتاء كل منهما مجمل ولكن الشارع بينهما فصار لفظهما
بيناً بعد التبيل وحينئذ يجب أن نعرف أن المبين بندر قسمان ها كيف عين أنه قسم مبين بأصل الوضع من أصل معروف وقسم بعد التبيل وكان أصله مجمل وهذه النقطة الأخيرة ندفع بها قول من يقول كيف
يكون في القرآن مجمل يقول ما في القرآن شيء مجمل ما دمنا نقول أن المبين ما بين به المراد بعد الإجمال فإن كل المجملات التي بالقرآن كلها مبينة موضحة إما بالقرآن نفسه وإما بالسنة طيب
وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين وش هذا ها يوم لا تملك نفسه يقول يوم يكون ناس كالفرش المفتوف انفروا ثباط أو انفروا جميعا ثباط يعني أفرادا أو فرادا لقوله أو انفروا
جميعا المهم الحمد لله أنه ليس في القرآن شيء لم يبين كل ما في القرآن مبين واضح إلا شيء واحلا عند أهل التعطي صحيح الصفات ما في القرآن من صفات الله كلهم وغير مبين مع العلم بأنه لا
تخلو آية من كتاب الله من صفة من صفات الله يقول هذا غير مبين ويدعي بعضهم أن هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة يقول ما هذا أهل السنة والجماعة هو التفويض أنهم تقولوا وش معنا السواء الله
والأرش يقول الله أعلم ما أقوش وش معنا بل يدهم وابسطتهم قال الله ما ده هذا هو الدين عندهم الدين اللي عليها الرسول صلى الله عليه وسلم حتى الرسول يتكلم بالكلام ينزل ربنا إلى السماء
الدنيا وش معنا ينزل يا رسول الله قال والله ما ده ما أعلم هذا العجيب أن هذا مذهب السنة أهل السنة والجماعة عند بعضهم وهذا مذهب السلف وبناء على هذا الفهم الخاطئ لمذهب السلف قال بعضهم
طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم صحيح أن طريقة الخلف إذا كان طريقة السلف التفويض أعلم وأحكم وليس الطريقة السلف أسلم إذا كانت هي التفويض لأن الذي لا يعلم عن القرآن ما سلم ما
سلم وإن السلامة من شخص يقرأ القرآن وهو أمي لأن لما يفهم عن القرآن سماه الله أميا ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمني هذا القول كل الصحابة والتابعين إلى يوم من هذا كلهم بالنسبة
لآيات الصفات وآحاديثها أميون لا يعلمونها إلا أماني ولهذا رحمة الله على الشيخ رسامة من تهمية يقول إن قول أهل التفويض من شر أقوال أهل البدع والإلحاد شف من شر أقوالهم أهل البدع ما هو
هذا السنة أهل البدع والإلحاد لأنهم لم قالوا ما نعرف كان لهم الفلاسفة والمناطق والمتكلمون أنتم دجاج ما تعرفون حنّا لنعرف ومن قال بعلم وإن كان جاهلا في الواقع خير من من لم يقول شيئا
هم يقول عندنا العلم الفلاسفة وشجالهم هم يتعلق بالله وأسمائي وأصفاتي واليوم الآخر قالوا هذا تخيير كل هذا لا أصل له ما له حقيقة ما فيه رب ولا أسماء رب ولا صفات رب ولا يوم آخر ولا شيء
أبدا ما فيه من هذا شيء لكن هذه تخييرات وأمور فرضية قالها هؤلاء العباقرة من بني آدم وجاءوا بها من أجل أن يسير الناس على منهاجهم لأن البشر لو جاء لمهم قال لناس اعبدوا وفعلوا وتركوا
ما يطيعون حتى يقول ترى فيه رب يعاقبكم وفيه جنة وفيه نار وهو غير صادق شبا عزيز بالله رمو الأنبياء بالكذب والخيانة وبعضهم قال لا الرسول ما يدري هذا العقل الفياض ما يدري إيش أفاض عليه
من هذه الكلمات النورانية وصال يتكلم مما لا يدري المهم أنهم يجعلون لها معنى وجاء الآخرون من المعتزلة وغيرهم قالوا حن لندري لما خلقت بيدي أي بقوتي أما أنت نسألك مش معنى بيدي تقول
الله مدري إذن أنت مع الكتاب الصغار اللي يقرون من ألف باء ثاثة إلى آخر حن العلماء ولهذا فتح أهل التفويض على المسلمين شرًا عظيمًا لا يمكن تداربهم أنا نبهت على هذا وإن كان الدرس مهدر
السوحيد لكن لأني رأيت من بعض الكتاب المعاصرين من ادعى أن مذهب السلف هو التفويض وهذا كذب على السلف كذب كذب إن نقله عن أحد منهم فهو كاذب وإن ادعى أنه مذهبهم فهو خاطئ ما يعرف مذهب
السلف نعم السلف فوضون شيئًا واحدًا وهو الكيفية والحقيقة هذه يقول ما نعلم هذا لكن إذا علمنا المعنى كفانا إيمانا إنعم والله أعلم