93 - 270 تعريف المجمل لغةً واصطلاحاً وفوائد ذكر البيان... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى المجمل والمبين بعد أن ذكر المؤلف العام والخاص والمطلق والمقيد ذكر المجمل والمبين لأن فيه نوع مشابهة للعام والمطلق فإن المجمل تعرف لغة المبهم والمجموع المبهم الشيء المبهم الذي لم يبين يقال مجمل والمجموع يقال مجمل فأنت مثلا لو جمعت أعداداً ستة وجمعتها وأنهيت الجمع قلت هذا مجمل ما سبق فالمجمل يطلق على الشيء الذي لم يتبين أمره وعلى المجموع هذا في اللغة في الاصطلاح ما يتوقف فهم المراد منه على غيره يكون فيه لفظ لا يفهم المراد منه من نفس اللفظ ولكن يفهم من غيره من طريق الآخر وستاته الأمثلة ولكن هنا نقول الإجمال أليس هو ضد البيان والله سبحانه وتعالى جعل القرآن بياناً للناس هذا بيان للناس وهدى وموعدة المتقين ونزلنا عليك الكتابة بياناً لكل شيء فنقول نعم لو بقي المجمل على إجماله لم يكن القرآن بياناً لكل شيء لكن المجمل يبين ويوضح فإذا بين ووضح زال إجماله حينئذ يريد علينا سؤال آخر إذن ما الفائدة من ذكر المجمل ثم البيان ما الفائدة ولماذا لم يكن الأمر بياناً من أول وروده الفائدة من ذلك بل لذلك فائدة الفائدة الأولى تهيؤ النفوس تهيؤ النفوس لهذا الحكم فمثل أقيم الصلاة الآن تقبل نفس هذا الأمر وتتهيأ له والثاني قوة الحاجة إلى البيان فيرد على النفس وهي في أشد ما يكون شوقاً إليه وحينئذ يكون له أثر في الرسوخ والبقاء فهذه هي فائدة ذكر البيان بعد الإجمال الفائدة الأولى ما هي تهيئة النفس لما تترقبه من بيان هذا الشيء المجمل واستعدادها لذلك والثاني أنه إذا ورد البيان بعد الإجمال ورد على نفس في أشد ما تكون إليه حاجة فيرسخ في الذهن ويبقى ولهذا أنا الآن لو حدثتكم بحديث قالت والله الليل يبيجينا شيء أو يبيجينا رجل تقول أنتم الدولون وشهر رجالاً لنوث عنه وأعلن عنه تتشوقون له فإذا علمتكم قلوا ما شاء الله كأنه غيث نزل بعد جد فهذه من فائدة المجمل والمبين نعم يقول ما توقفهم المراد منه على غيره إما في تعيينه أو بيان صفته أو مقداره إما في تعيينه وذلك فيما إذا كان اللفظ مشتركاً بين معنين فيحتاج إلى تعيين أحد المعنين عرفتم يكون اللفظ في اللوالة العربية صالحاً لمعنين على سبيل الاشتراك لا على سبيل ما يسمى بالحقيقة والمجاز لأن ما يسمى بالحقيقة والمجاز ما فيه إجمال إذ أن اللفظ يحمل على إيش؟ على الحقيقة ولا يبقى فيه إجمال لكن إذا كان اللفظ مشتركاً بين معنيين فهذا هو الذي يحتاج إلى بيان أي معنيين يراد وتجدون هذا كثيراً في الكتب التي ألفت باسم الأضداد في اللغة في الكتب الآن مؤلفة اسمها الأضداد في اللغة يعني يأتي لك بلفظ يصل في اللغة لمعنى ولضده لمعنى ولضده نعم هذا نسميه إيش؟ مشتركاً ونسميه مجملاً لأنه يحتاج إلى بيان أي المعنين يراد طيب مثاله مثال ما يحتاجه في تفسيره مثال ما يحتاج إلى غيره في تعيينه قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروع قروع جمع قرء جمع قرء بالفتح والقرء يطلق في اللغة على الطهر وعلى الحيض فما المراد بقوله تعالى ثلاثة قروع ثلاثة قروع قيل إن المراد بذلك الطهر وعلى هذا فعل المرأة أن تعتد بثلاثة أطهار وقيل المراد بذلك الحيض وبناء عليه تعتد بثلاثة حيض بثلاثة حيض على القول الأول تنتهي عدتها إذا طعنت في الرابع يعني إذا بدأت في الحيضة الرابع لأنه فيها حينئذ يتم لها ثلاثة قروع وعلى الثاني إذا انقطع دمها من الحيضة الثالثة لأن القرء هو الحيض فأيهما يراد نقول هذا لفظ مجمل يحتاج إلى بيان في تعيين هل مراد الحيض أو مراد الطهر ولهذا اختلف العلماء في هذا اختلافا كثيرا وقد ناقش ابن القيم رحمه الله هذه المسألة في كتابه زاد المعاد مناقشة لا تراها في كتاب آخر رحمه الله طيب أيهما المراد الآن الصحيح المراد بذلك الحيض ثلاثة قروع يعني ثلاث حيض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المستحاضة قال فيها لتجلس أقراءها نعم ومعلوم أنها تجلس حيض أقراءها وهذا نص صريح جاءت به السنة مفسرة للقرء فلا يعدل عنه إلى غيره طيب نسمي هذا منجملا ليش؟ لأنه مشترك طيب إذا قال قائل ألستم تقولون بجواز استعمال اللفظ المشترك؟ في معنى أي؟ الجواب بلى لكننا نقيد ذلك بما إذا كان ليس بينهما تضاد أما إذا كان بينهما تضاد فلا يمكن أن يستعمل اللفظ بمعنى وضده يعني إذا كان لا يمكن اجتماعه معه فلا يمكن فهنا إذا قلنا إن القر هو الحيض لا يمكن أن نقول إن القر هو الطهر للتنافي نعم لكن إذا كان لا يتنافيان مثل والليل إذا عسأس أي إذا أقبل أو إذا أدبر هذا لا يتنافيان إذ من الممكن أن الله يقسم به حال إقباله وحال إدباله لأنه كل من آية الله عز وجل تبين الجواب الآن؟ طيب ثم قال ومثال ما يحتاج إلى غيره في بيان صفتي قوله تعالى وأقيم الصلاة أقيم الصلاة يا شاكل ثلاث حيار ثلاث شهر للي ما تحيير للتي لا تحيير أين هذا؟ شاكل أقيم الصلاة فيه إجمال نعم فيه إجمال لأنك لا تذكر كيف الإقامة لا تستطيع أن تصلد طهر أربعا والعصة أربعا والمغرب ثلاثا والعشاء أربعا والفجر أثنتين من قوله وأقيم الصلاة أبدا إذن هو لفظ مجمل يحتاج إلى بيان طيب لو فرض أن الآية هكذا أقيم الصلاة هل يلزمنا أن نعمل عملا ونحن لا نذب من الصلاة ولا مع الإقامة لا ولهذا لما قال الله للقلم أكتب ما كتب وش قال قال أبي وما أكتب لأن الأمر مجمل ماذا أكتب فلما قال أكتب ما هو كان كتب ما هو كان الكلام على أن نقول إن أقيم الصلاة مجمل مجمل يحتاج إلى بيان في كيفية صفته ولهذا جاءت السنة مبينة لهذا الإجمال طيب الثالث ما يحتاج إلى غيره في بيان مقداره مثل آت والزكاة الزكاة نؤتيها لكن كم مجهورة القدر إذن هو مجمل فللمأمور الذي قل له آت الزكاة له أن يقول طيب كم ماذا آتي قل له لا نعم له أن يقول ذلك لأن اللفظة مجمل ثم في هذه الآية أيضا إجمال من وجه آخر نعم إن شاءت قلت ماذا يزكى وإلى من تؤتى ومتى بعد إذن معناه فيه إجمال من عدة أوجه وكل هذا والحمد لله بيانته السنة السنة وهو مستاق قوله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم لتبين الناس والرسول صلى الله عليه وسلم بيّن للناس ما نزل عليهم بيّن لهم ألفاظه ومعانيه ومعانيه أين نحن طيب إذن هذا المجمل ما يحتاج إلى إلى إيش إلى غيره في بيان تعيين أو مقدار أو صفتي أو صفتي