17 of 48 / Interpretation of Surah Saba / And to Solomon the wind: its morning course was a month...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقَهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ
بِإِذْنِ رَبِّهِ بِإِذْنِ بِأَمْنِ رَبِّهِ من الجن من يعمل من للتبعير والجن عالم غيبي مستتر عن الأعلم ولهذا جاء بلف الجن وأصل هذه المادة جيم نون الاستتار ومنه سميت الجنة الترس الذي
يستثر به إنسان وسميت الجنة للبستان الكثير الأشتار لأنه يجن من فيه أن يغطيه وسميت الجن أيضا لهذا السبب وسمي الجنين لأنه مستتر فهذه المادة الجيم والنون كلها تدل على الخفاء والاستتار
فالجن إذن عالم غيبي ليسوا بظاهرين لكنهم قد يرون هذا العالم منهم صالح ومنهم دون ذلك ومنهم مسلم ومنهم كافر كما في سلطة الجن يأكلون ويشربون ولي لا ويتقيؤون ويبولون كما جاء في الحديث
عن النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الجن قد يظهرون أمام الناس ويشاهدون إما بصورهم التي هم عليها وإما بتصورات ثانية وإما على صورة القطط أو على صورة الدواب كما جاء في الحديث الصحيح في
النهي عن قتل الجنان التي تكون في البيوت لأن بعضها قد يكون من الجن وربما يتلبسون بالإنسان أن يدخلون في جوفه حتى يكون كل لباس لهم فيصرعونه ويؤذونه وقد أشار الله تعالى إلى هذا بقوله
الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يعني مثل مصور الذي سرعه الشيطان وهذا السرع أي سرع الجن للإنس لا ينكره إلا الملاحدة كما قال ابن القيم رحمه الله
في زاد المعاد إنهم لم يصلوا إلى هذا النوع من السرع فجعلوا ينكرونه ويحيلون جميع أنواع السرع إلى سرع الأعصاب والمخ وما أشبه ذلك وصرع الجن للإنس معلوم بالمشاهدة أيضا فلا ينكره إلا
مكابر كيف ذلك؟
لأنه شوهد من يسرع ويخاطب الجني الذي سرعه مخاطبة صريحة واضحة وجرى ذلك على يد أئمة الإسلام كالإمام أحمد والشيخ الإسلام بن تيمية وغيرهم إلى يومنا هذا جاء مرة بمصروع إلى شيخ الإسلام بن
تيمية رحمه الله فضع الجني الذي سرعه ونصحه وقال له أخرج وقال إني لا أخرج إني أحبه وكانت امرأة التي سرعت سرعت الرجل امرأة قالت إني أحبه فقال الشيخ الإسلام لكنه لا يحبك فقالت إني أريد
أن أحج به كيف؟
تحمله إلى مكة فقال إنه لا يريد أن يحج معك ثم وعظها فلم تتعظ ثم ضربها الشيخ الإسلام بن تيمية جعل يضربها على رقبة هذا المصطوع يقول حتى تعبت يدي من الضرب فقالت أنا أخرج كرامة للشيخ
فقال لا تخرجي كرامة لي أخرجي طاعة لله ورسوله فخرجت على أن لا تعود فأفاق الرجل لما أفاق قال ما الذي جاء بي إلى حضرة الشيخ لأن شيخ الإسلام تيمية فقيل له إنه قد فعل كذا وفعل كذا قال
والله ما أحسست بشيء من هذا لأني خاطبته ولأنه ضربا وهذه القصة ذكرها ابن القيم في زاد المعاد عن شيخه وابن القيم ثقة وشيخ الإسلام كذلك ثقة وقد رد ذلك عن الإمام أحمد مثل ذلك عن الإمام
أحمد إذن الجن نقول في تعريفهم عالم غيبي مستثرون على الإنس وربما يظهرون ومنهم صالح ودون ذلك ومنهم قاصط ومنهم مسلم ويأكلون ويشربون ويبولون ويتقيئون كل هذا ثبت ثبت في القرآن وفي السنة
نعم طيب يقول ومن الجن من يعمل بين يديه من بمعنى الذي يعمل بين يديه فهي اسم موصول وما محلها من العراب يحتمل أن يكون محلها الرف على أنها مبتدى مؤخر وخبره من الجن ويحتمل أنها في محل
نصب نعم يعني وسخرنا له من الجن من يعمل بين يديه وأيهما أولاء نحن ذكرنا قاعدة أنه إذا دار الأمر بين التقدير وعدم التقدير فعدم التقدير أو لا لأنه الأصل الأصل أن الكلام لم يحدث منه
شيء وعلى هذا فنقول من الجن جاروا مجهور خبر مقدم ومن يعمل مبتدى مؤخر من يعمل بين يديه يدي من؟
يدي سليمان يعني أمامه لكن بإذن بأمر ربه والإذن ما كوني ولا شرعي الإذن لا كوني بإذن الله الكوني يعني أن الله سخر الجن يعملون بين يديه سليمان بإذنه بأمره الكوني وقد يقال إنه إذن شرعي
بدليل قوله ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعيد قال ومن يزغ يعدل وقيل يمل يمل أي يميل وهذا أقرب ومنه زاغت الشمس أي مالت عن وسط السماء من يزغ منهم يعني من يميل عن أمرنا له
بطاعته عن أمرنا له بطاعة له أي للجن بطاعته أي بطاعة سليمان نذقه من عذاب السعيد النار في الآخرة نذقه من الذي جزمها من لأنه جواب الشرط وبعل الشرط يزغ نذقه من عذاب السعيد أي نعذبه
بالنار حتى يذوق عذابه وهل هذا نار الدنيا أو الآخرة قال المؤلف في الآخرة وقيل في الدنيا لأن يضربه ملك بسوت منها ضربة تحرقه والله أعلم هل أن عذابه في الدنيا بواسطة الملك أو أن سليمان
أذن له بتعذيب في النار على كل حال الذي يزغ من الجن عن أمر الله سبحانه وتعالى بطاعته سليمان هذا يعذب بالنار يعذب بالنار إما في الدنيا وإما في الآخرة ولكن إذا قلنا إنه في الدنيا فإنه
لا يتعين أن يكون الأمر كما قال المؤلف إنه ملك يضربه بسوت منها حتى يحرقه نعم والله أعلم بالعكس إنه مرة من الجن صحيح لا ما هو صحيح قد يتلبس برجل الرجل ويكون مثلا مولعا به لسبب من
الأسباب وكذلك بالعكس نعم فائدة هو أنه يعمل فيه ما شاء يعني إذا كان دائبا مثل الماء يصبح فيه كما يشاء نعم طيب أما تقرأ آخر الرحمن أسألك آخر الرحمن أقرأ ولمن خاف ولمن خاف مقام ربه
جنتا أقرأ ولمن خاف ولمن خاف أقرأ أقرأ أقرأ لبعده فبأي الخطاب بربكم يعود لمن طيب إذا كان الجن لا يستفيدون من هاتين الجنتين فما فائدة الخطابهم في قول فبأي لا ربكم أتكذبهم ثم إنه قال
في نفس الآيات لم يطمت هن إنس قبلهم ولا جان وهذا أيضا يدعى أنه يدخل لجانه وهذا هو الصحيح الذي عليه جمهور العلماء أما دخولهم النار الكافر منهم فإنه بالاتفاق بالاتفاق لأنه نصر نصر
الله عليه في القرآن وأما دخول المؤمن منهم الجنة فهذا هو الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم ويجذل على الله نصر الله أهل العلماء ما يمنع ما قال ولا دخل الجنة طيب هذه الآية ما فيها دليل
أنهم يدخل الجنة لكن هل فيها دليل أن دخولهم الجنة ممنوع لأن من أجير من العذاب الأليم فليس هناك إلا دار دار الأخرة ما فيها إلا دار إما نار وإما وإما جنة لا لا لا سل يلزل ما فيه إلا
دارين وعندنا آيات كثيرة تدل على أن من آمن وعمل صالحا فله جنة ما هو