92 - 270 مثال على حمل المطلق على المقيد - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول مثال ما كان حكم فيهما واحدا قوله تعالى في كفارة الظهار فتحرير راقبة من قبل أن يتماس راقبة عام ولا خاص إلى ثالثون مطلق طيب مطلق ما قيد بالإيمان وقوله في كفارة القتل فتحرير
راقبة مؤمنة مقيد بماذا؟
بمؤمنة بالإيمان فالحكم واحد وما هو تحرير الراقبة حتى في خصال الكفارة الحكم واحد أولى لا لماذا؟
العتق وصيام شهرين الإطرام في الظهار دون القتل أولى إذن فيهما في جنس الكفارة مختلف لكن الشيء الذي اتفق فيه هو العتق العتق واجب العتق وهذا واجب فيه العتق قيد في كفارة الظهار في كفارة
القتل بالإيمان وأطلق في كفارة الظهار قالوا فيحمل المطلق على المقيد ونشترق في كفارة الظهار أي أن تكون الرقبة مؤمنة كيف؟
قال نعم لأن الحكم واحد وهو عتق رقبة عتق رقبة إذن فكما اشترط الإيمان في عتق رقبة في كفارة القتل يشترق في كفارة الظهار والمسألة هذه خلافية المسألة خلافية ولكن الراجح هو هذا ويدل لذلك
حديث معابد بن حكم رضي الله عنه الذي رواه مسلم أنه غضب على أمته فسكها فأراد أن يعتقها فأمره النبي عليه الصلاة والسلام فأتا بها فقال لها أين الله؟
قالت في السماء قال من أنا؟
قالت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة فهذا يدل على أن أصل العتق لا ينبغي أن يكون إلا لمن كان مؤمنا حتى وإلا من يكون كفارا لأن اعتق الكافر تحرير له من الذق فيخشى أن يذهب إلى الكفار
ويكون عونا لهم على المسلمين على كل حال الحكم هنا واحد وهو تحرير الرقبة وهو مقيد بالإيمان في كفارة القتل غير مقيد بالإيمان في كفارة الظهار قالوا فيحمل المطلق على المقيد وخالف بعض
العلماء في ذلك وقال لا يمكن أن نحمل المطلق على المقيد هنا صحيح أن الموجب واحد الموجب واحد في هذا الخصلا خصلا من خصلا الكفار هو العتم لكن القتل أعظم من الظهار لأن الله قال في
المظاهرين وإنهم لا يقومون منكرا من القول وزورا لكن في القتل العمد قال ومن يقتل من المتعمد فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه وإن كان العمد ما فيه كفارة لكن هذا يدل على أن القتل
أعظم فاشتراط الإيمان في القتل لا يستلزم اشتراط الإيمان فيه في الظهار لأن القتل أعظم ولهذا لم يعدل فيه إلى الكفارة المخففة وهي إطعام ستين مسكينة بل قيل إما أن تصوم شهرين متدعين وإلا
فلا تستطيع وليس لي عليك شيء وهذا لا شك أنه تعليل قوي تعليل قوي جدا يقتضي أن الرقبة ولو كانت كافرة تجزئ في كفارة الظهار لكن إذا رجعنا إلى حديث معاوية من الحكم وجدنا أن القول
بالتقديد أقرب إلى الصواب لأنه إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام ما أذن لمعاوية أن يعتق هذه الأمة إلا بعد أن أمات وعلم أنه مؤمنة كان ذلك دليل على أنه لا بد من الإيمان في العتق طيب
ثم قال ومثال ما ليس الحكم فيهما واحدا قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقال في آية الوضوء فغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق عندنا أيدي مطلقة في القطع في السرقة ومقيدة في
الوضوء إلى المرافق فهل نحمل الأيدي في السرقة على الأيدي في الوضوء؟
لا لماذا؟
الحكم مختلف اختلافا عظيما هذا قطع عظم من بني آدم وهذا قصر أعضاء وبينهما فرق لذلك هذا يختص بعضو وهذا بأربعة أعضاء هذا سببه محرم وهو السرقة وهذا سببه مباح وهو الحدث فإذن الخلاف
بينهما واضح جدا فلا يقال إن السارق تقطع يده من المرفق تقييدا للنص المطلق على النص المقيد لماذا؟
لاختلاف الحكم بل هذا الحكم والسبب أيضا لكن نقول اختلاف الحكم المدار على اختلاف الحكم وسبق التاليين لأنه إذا اختلف الحكم في أصله اختلف في وصفه طيب ومن هذا أيضا ما ذكرناه قبل قليل في
مسألة التامو والوضوء ومن هذا أيضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم من جر ثوبه خيلا لم ننظر الله إليه وقول ما أسفل من الكعبين ففي النار الأول قيد بماذا؟
بكونه خيلا والثاني أطلق ما أسفل من الكعبين ففي النار ولو غير خيلا مطلق فهل نحمل الثاني هذا على الأول ونقول من جر من ما أسفل من الكعبين خيلا ففي النار؟
أو لا؟
نعم نقول لا وإن كان بعض العلماء وبعض من له هوى من الجهال قال نحمل المطلق على المقيد الجهال اللي لهم هوى صاروا علماء في هذا الباب قالوا إن الرسول يقول من جر ثوبه خيلا وأنا نزلته
أسفل من الكعبين ما قصد الخيلا أبدا نقول شو قصدك؟
قصدي والله يعني أنه أجمل نعم أو اتباعا لأخواني وزملائي أو ما أشبه ذلك أعرفتم لا؟
نقول هذا لا يصح فيه حمل المطلق على المقيد أبدا وقال آخرون بل إنه يجوز إلى أسفل من الكعبين لأنني لم أجره خيلا وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر إنك لست ممن يصنع ذلك خيلا
وأنا ما أصنع من خيلا وأنا وأبو بكر في حكم الله واحد فماذا نقول له؟
نقول صدقت أنت وأبو بكر في حكم الله واحد ولكن هل ما في قلبك الذي في قلب أبي بكر؟
أبدا أبو بكر يقول يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي علي إلا أن تعاهده يسترخي علي وأن تقول للخياط نزله طوله وبينهما فرق هل أبو بكر يتعمد ذلك يقول يسترخي علي إلا أن تعاهده؟
فالأصل الرفع ولا التنزيل الأصل الرفع ونقول له إن شئنا وإن كان قد يجادلنا إذا أتيت بشهادة من الرسول صلى الله عليه وسلم أنك لست مما يصنع ذلك أخويا لا فإن أنكرنا عليك فاقصص أسنتنا
بعيد؟
مستحيل يا حسين مستحيل ما هو بعيد لو رأاه ما رأينا حنى نعم ثم لو رأاه في المنام لو فرض نرأاه في المنام وقال له هذا الكلام ما هو مقبول لأن يشعل نفسه الآن يشعل نفسه طيب الآن نقول كيف
الحكم؟
نشوف الحكم مختلف الحكم في من جره خيالا ما هم؟
لم ننظر الله إليه المطيئة ولو يزكيه وله عذاب عليم وفي من نزل عن الكعبين في النار فقط عقوبة جزئية خاصة شوف لو قيّتنا المطلق والمقيد لازم تكتيب أحد الخبرين بالآخر انتبه إلى هذه
النقطة إذا اختلف الحكم وقيت المطلق والمقيد لازم تكتيب أحد الخبرين في المثال لعنى معنا بالآخر لأنك إذا جعلت ما أحد الخبرين في النار في من جره خيالا وصارت العقوبة إلى كنسات العقوبة
غير ما أسمى من كعبين في النار ارتفعت العقوبة الأولى وصارت العقوبة الثانية بدلها وهذا يعني أن الخبر الأول صار كذبا في الحكم تصبرتوه؟
طيب العمل مختلف ولا غير مختلف؟
مختلف العمل؟
لا لا ما هو القصد؟
العمل مختلف ولا لا؟
لا إله إلا الله العمل هذا نزله إلى أسفل ولكعبين ما وصل الأرض لكن دون الكعبين وذا يسحب جر ثوبة مختلف يا أخوان سبحان الله هذا هذا وش قال؟
هذا ما أسمى من الكعبين لكن ما يقال جر طيب أي هنا أعظم اللي يحط إلى تزداء ولا لخلي يسحب بالأرض؟
الثاني أعظم إذا نختلف العملاء العملان مختلفان الحكم مختلف ولهذا حكم الأول أخف من حكم الثاني حكم الأول أن يعذب بالنار ما نزل عن الكبير والأول الثاني عظيم لا يكلم الله ولا نظر إليه
ولا يزكيه وله عذاب أليم كله عذاب أليم مع عدم التكليم والنظر والتزكي أصبح الحكم الآن مختلف ولا لا؟
طيب إذا أردت أن تنزل ما أسفل من الكعبين ففي النار على المقيد خويلاء ماذا يكون الحكم؟
الحكم أن الله تعالى لا ينظر إليه ولا يزكيه ولا يكلمه وله عذاب العليم فارتفع الحكم الأول الذي هو ما أسفل من الكعبين ففي النار وحينئذ يلزم أن يكون الخبر الثاني مكذب للأول لأن الأول
يقول العقوبة أنه في النار والثاني يقول العقوبة أن الله لا ينظر إليه ولا يزكيه وهذه نقطة يجب علينا أن نفهمها أنه ما تختلف الحكم فإنه إذا قيد أحدهما بالآخر فإذا كان خبرين لازم تكذيب
أحدهما بالآخر وأظن أنه انتهى الوقت