89 - 270 تعريف المطلق والمقيد والفرق بين العام والمطلق - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين المطلق والمقيد أتابهم المؤلث بعد العام والخاص للتشابه بين العام والمطلق وبين الخاص والمقيد ولهذا يصعب التمييز بينهما ولكن التمييز يحصل بالتعريف تعريف كل منهما سبق لنا أن العام هو اللفظ الشامل لجميع أفراده بلا حص أما المطلق فإنه لا يعم جميع أفراده وإنما يخص فردا منها لكنه غير معين ولهذا يقال العام شموله عمومي أو إن شئت قل عمومه شمولي والمطلق عمومه بدلي فهذا هو الفرق فرق آخر العام يدخله التخصيص الاستثناء والمطلق لا يدخله الاستثناء استثناء انتبه فهنا فرقان الفرق الأول أن العام شامل إيش؟ لجميع الأفراد بلا حصر والمطلق لا يشمل جميع الأفراد إنما يتعلق بفرد منها فقط ثانياً وينبني على ذلك أن عموم العام شمولي يعني يشمل جميع الأفراد وعموم المطلق بدلي يعني يشمل جميع الأفراد على سبيل البدل لا على سبيل الإحاطة مثال ذلك قلت لك أكرم الطالب أكرم الطالب ما تقول في هذا؟ عام أكرم الطالب الطالب عام عام يشمل جميع الطالبة لأن أكرم الطالب أي أكرم كل طالب فعل هنا للعموم وإن شيء تفق الموصولة طيب إذا قلت أكرم طالباً هذا مطلق عندنا الآن عشر طلاب إذا قلت أكرم طالباً لازم أعطي كل واحد أكرم كل واحد من العشر أولى أحسنتم إذا قلت أكرم طالباً فأكرمت واحد كفر انتثرت أكرم الطالب لازم أكرمهم كله لو أخلي واحد يحتج عليه قال إن الذي أعطاك الدراهم أو الكسوة قال أكرم الطالب أراجل جميع ألست طالباً سأقول بلى أقول إذا ما الذي أخرجني من العموم أما الأول إذا قال أكرم طالباً أخذت واحد منهم وكسوته وعطيته فلوس جاء الآخرون تسعة يصيحون أكرمنا أقول لا هل يستطيعون أن يتقدموا بشكوى إلى الذي أعطاني الإكرامية ما يستطيعون أقول قال أكرم طالباً وأكرم الطالب هذا إذا عمومه بدلي ولا لا يعني ماذا معنا عموم بدلي يعني له أن يعطي رقم واحد أو رقم عشرة أو واحداً مما بينهما كذا يعني عموم بدلي معناه أن يأخذ واحد بدل الثاني لكن ذلك عمومه شامل شامل لجميع أفرادهم ثانياً العام يصح الاستثناء منه إن الإنسان لا في خسر إلا الذين عامل المطلق ما يصح الاستثناء منه لأنه لا يعمو إلا واحداً والواحد كيف يستثناء منه إذا قلت إن إنساناً خاسر يصح أقول إلا كذا لا ما يصح إلا أن أردت آتي باستثناء منقطة فأقول إلا إنساناً فيه كذا وكذا وحينئذ يكون الاستثناء هنا منقطعاً لا متصلاً لأن المطلق لا يتناول إلا واحداً طيب يقول المؤلف استلاء المطلق لغة ضد المقيد مثل بعير يمشي في البر مفكوك القيد نسميه مطلق استلاحاً ما دل على الحقيقة شف ما دل على الحقيقة بلا قيد يعني لا يدل إلا على حقيقة الشيء فقط بلا قيد مثل إنسان حيوان درهم دينار بيت دار وما أشبه ذلك كل هذه نسميها مطلقة لأنها إنما تدل على الحقيقة بلا قيد طيب وكقوله تعالى فتحرير رقبات من قبل أن يتمس أين المطلق؟ رقبة رقبة هذه عامة ولا مطلقة ليش؟ لأنها تصدق بواحد لو تعتق رقبة واحدة صرت ممتتل الأمر فكلمة رقبة هنا من باب المطلق وليس من باب العام لأنه لا يلزمني أن أعتق جميع الرقاب إنما أعتق واحدة من الرقاب فتحرير رقبة ولم توصف الرقبة الآن بصفة لو وصفت لكان هذا تقييداً لكنها لم توصف فهي مطلقة فخرج بقولنا ما دل على الحقيقة العام لأنه يدل على العموم لا على مطلق الحقيقة لأنه يدل على العموم العام لا على مطلقة الحقيقة ولهذا نقول الرجال أذكى من النساء وشيكون هذا عموم ولا حقيقة لا حقيقة هذا حقيقة يوجد من الرجال من هو دون المرأة بكثير ويوجد من النساء من هي أذكية تكون أذكى من كثير من الرجال إذن هذا هذا يعني حقيقة الرجال وجنس الرجال أذكى من النساء وليس عموم الرجال أذكى من النساء ولهذا نقول أل هنا ليست للعموم في الرجال أذكى من النساء ليست للعموم وإنما هي لبيان الحقيقة أو الجنس طيب التابعون أفضل من تابع التابعين عموم لا ما ألس بالعموم نعم لبيان الحقيقة يعني حقيقة التابعين أو هذا الجنس من الناس أفضل من من بعدهم لكن قد يوجد في تابع التابعين بل في تابع تابع التابعين من هو أفضل من التابعين أما الصحابة فلا نقول فيهم هذا الشيء لأنهم لا شك من حيث الأفضلية أفضلية الصحبة لا أحد يشاركهم طيب يقول فخرج بقولنا بلا قيد المقيد أما تعريف المقيد فيقول المقيد لغة ما جعل فيه قيد من بعير ونحوه قوله من بعير بيان لما وليس للقيد يعني ما جعل فيه قيد ما هو الذي يجعل فيه القيد البعير ونحوه هذا هو المقيد وجهه المناسبة بين اللغة والاستلاح أن المقيد في الاستلاح ما دل على الحقيقة بقيد كقوله تعالى فتحرير راقبة مؤمنة في قيد مؤمنة هذا الوصف قيدها وفي الآية الأولى التي ذكرناها ستعي راقبة من قبلة ماسة مطلق لكن هنا في كفارة اليمين فتحرير راقبة مؤمنة وإن كان من قوم في كفارة القتل وإن كان من قوم بينهم ومثاق فديئة مسلمة للأهله وتحرير راقبة مؤمنة وعلى هذا فالفاء فيها نظر الصواب وتحرير راقبة مؤمنة طيب ومن قتل مؤمن خطأ فتحرير أحسن بارك الله إذن الحمد لله ومن قتل مؤمن خطأ فتحرير راقبة مؤمنة وديئة مسلمة للأهله طيب كلمة مؤمنة الآن قيد لو قلت أعتق الرقبة المؤمنة فماذا تجعلون المؤمنة قيد ولا تخصيص إذا ورد القيد على عام فسمه تخصيصا وإن ورد على مطلق فسمه مقيدا أو فسمه تقييدا إذا قلت أعتق رقبة مؤمنة هذا قيد إذا قلت لا تعتق رقبة كافرة ليش لأن نكر بعد النهي للعموم للعموم وعلى هذا فيكون واردا على عام فسمه تخصيصا طيب أكرم طلبة مجتهدين قيد تأمل سوف أقول الآن أكرم طلبة مجتهدين قيد العلم هو براسة عندكم ما في علم براسة أكرم طلبة مجتهدين أولا أنبئوني عن كلمة طيب طلبة هل هي عام ولا مطلق مطلق كذا أقول لا إذا مجتهدين ورد على مطلق فيكون قيدا يكون قيدا وحينئذ نقول أكرم طلبة مجتهدين هذه قيد صح ولا لا عندنا عشرة طلبات عشرة طلبة كلهم مجتهدين كلهم مجتهدين أخذ ثلاثة وأكرمهم امتثل ولا ما امتثل امتثل لكن لو كانت عامة لازم يكلم العشرة إذن هذا قيدا وصف ورد على مطلق فيكون قيدا طيب أكرم الطلبة المجتهدين الذين ينامون في الدرس تناقض طيب أكرم الطلبة المجتهدين هذا تخصيص صح لأن الطلبة كلمة طلبة عام المجتهدين قيد ورد على عام فيكون تخصيصا واضح الآن طيب إذن إذا ورد القيد على مطلق سميناه تقييدا وإن ورد على عام سميناه تخصيصا شف ولله على الناس حج البيت من استطاع لي سبيلا هذا إيش تخصيص لأنه ورد على عام الناس عام كذا طيب