84 - 270 المخصص المنفصل وأقسامه - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

رحمه الرحيم قال رحمه الله تعالى بعد أن ذكرنا المخصص المتصب وذكرنا منه كم نوعا الستثنى ثلاثة الستثنى والشرط والصفر نعم ذكر المخصص المنفصل يعني الذي ليس في كلام واحد بل هو معروف من خارج المخصص المنفصل ما يستقل بنفسه وهو ثلاثة أشياء الأول الحس والثاني العقل والثالث الشرط بمعنى أنه يأتي لفظ عام دل الحس على أنه ليس على عمومه هذا التخصيص بالحس بالعقل يأتي لفظ عام دل العقل على أنه ليس على عمومه في الشرط يأتي لفظ عام دل الشرط على أنه ليس على عمومه هذا معنى قول المخص المنفصل هل الحس منتصل بالدليل العام؟ دليل العام؟ لا منفصل عنه وكذلك العقل وكذلك الشرط النصوص الأخرى إذن وش معنى التخصيص بالحس؟ أن يأتي لفظ عام يدل الحس على أنه ليس على عمومه التخصيص بالعقل إيش؟ أن يأتي لفظ عام يدل العقل على أنه ليس على عمومه بالشرط يأتي لفظ عام يدل الشرط من نصوص أخرى على أنه ليس على عمومه مثال التخصيص بالحس قوله تعالى عن ريح عاد تدمر كل شيء بأمر ربها فإن الحس يدل على أنها لم تدمر السماء والأرض عندما تقرأ تدمر كل شيء بأمر ربها كل شيء يقتضي أنها دمرت السماء والأرض والبحار والأشجار وكل شيء لكن الحس يمنع من تعميم هذا العموم الحس يمنع من ذلك فإنها لم تدمر السماء ولم تدمر الأرض بل ولم تدمر المساكن المساكن بقيت فأصبحوا لا يرى إلا مساكن نعم هم هلكوا تأخذ الواحد إلى فوق ثم ترده إلى الأرض فأصبحوا كأعجاز النقل الخاوية لكن المساكن ما دمرت إذن فهذا فهذه الآية خصت بماذا خصت بالحس بأنها لم تدمر السماء ولا الأرض فإن قلت هل المساكن خارجه بمقتضى الحس فالجواب لا خارجه بمقتضى النص فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم أما المساكن من حيث الحس فإن الريحة قد تدمرها أليس كذلك ثانياً التخصيص بالعقل أولوه تعالى الله خالقه كل شيء هذا كل شيء العقل يدول على أن الله غير مخلوق لأنه لو كان الخالق مخلوقاً للزم الدور للزم الدور الخالق مخلوق وخالق خالق الخالق مخلوق إلى ما لا نهاية له ولهذا قال الشيخ الإسلام رحمه الله إن العقل اتفقوا على أنه لا تسلص لا في المؤثرين يعني معناه أن الأمر إذا وصل إلى المؤثر بنفسه وقف التسلص وإن لم نقل بذلك لزم الدور الذي لا نهاية له طيب الله خالق كل شيء نحن نعلم أنه عز وجل لم يخلوق نفسه بل هو خالق وما سوأه نخلوق فالعقل دل على أن الله غير مخلوق فلا يدخل في العموم لكن لو قال قائل أثبت لي أن الله يدخل في كلمة شيء حتى نقول إن اللفظ صالح لدخوله فنقول استمع إلى قول الله تعالى قل أي شيء أكبر شهادة قل الله قال البخاري رحمه الله تعالى وسمى الله نفسه شيئا سمى الله نفسه شيئا أخذه من هذه الآية ولا شك أن الله شيء فإنه موجود عز وجل طيب إذن نقول هذه الآية الله خالقه كل شيء ما الذي أخرج الخالق منها نقول العقل لأن العقل يقطع قطعا لا شك فيه بأن الخالق غير المخلوق حتى في المخلوقات الصانع غير المصنوع ولا لا الصانع غير المصنوع صحيح ولا كان نقول المسجلات اللي عندنا والمكبر الصوت نفس الصانع نشوف من اللي صانع عن هذا المستر فلان والمستر فلان يكون هذا هو لو هذا هو نحميه على النار لأن يحترق إلا أن يسلم طيب على كل حال نقول الفاعل غير المفهول العقل يجل على أن الخالق غير المخلوق فليس داخلا في الآية طيب هل صفات الخالق داخلة في الآية لأن الصفات شيء نقول ليس الداخل لأن الصفات لأن الصفة تابعة للموصوف فكما أن الموصوف هو الله عز وجل وهو غير مخلوق فكذلك صفاته غير مخلوق حتى القرآن بل حتى الكلام بمعن أعم ليس بمخلوق مسموع من الله عز وجل نفسه مسموع من الله نفسه ولكنه ليس بصوت كأصواتنا بل بصوت عظيم إذا تكلم بالوحي أخذت السماء منه رجفة وفزعت الملائكة وغشي عليها حتى إذا فز عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير طيب إذن نقول هذا خصو العقل قالوا ومن العلماء انتبه لهذه النقطة المفيدة من يرى أن ما خص بالحس والعقل ليس من العام المخصوص وإنما هو من العام الذي أريد به الخصوص وهذا القول وجهه قوي جدا يقول أنا لا أسلم أن هذا الذي خصصته بالحس أو بالعقل داخل في العموم بل هو غير داخل أصلا والتخصيص كما علمنا إخراج بعض أفراد العام فأنا أقول إن هذا الفرد لم يدخل أصلا في العموم بل هو آن العموم من باب العام الذي أريد به الخص أليس كذلك وعلى هذا فنحذف التخصيص بالحس والتخصيص بالعقل لأن المتكلم والمخاطب لم يكن مرادا لهما هذا الذي خرج بالحس أو بالعقل من الأصل مدخل ولهذا لو قال قائل الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا الذين قال لهم الناس من القائل القائل واحد لكنه من جنس الناس فعب رب الناس عنه هل نقول الناس هنا عام خص بالعقل أو بالحس أو نقول إنه ليس من العام أصلا الثاني هو المتعين ليس من العام أصلا لأن كل أحد يعرف أنه ليس كل الناس جاءوا للرسول صلى الله عليه وسلم يقولون إن الناس قد جمعوا لهم ثم ليس كل الناس قد جمعوا للرسول من الذي جمع لهم؟ أبو سبحان ومن معه وعلى هذا فيقول هؤلاء العلماء رحمهم الله إن ما خص بالحس أو بالعقل ليس من العام المخصوص بل هو من العام الذي أريد به الخصوص وحينئذ قد تقول ما الفرق بينهما الفرق بينهما أن العام الذي أريد به الخصوص لم يكن عمومه مرادا من أول الأمر وعلى هذا فما لم يكن متناولا له لا يحتاج إلى إقامة الدليل على إخراجه ما لم يكن متناولا له هذا اللفظ لا يحتاج إلى إقامة الدليل على إخراجه لماذا؟ لأنه لم يدخل من الأصل حتى نحتاج إلى دليل على إخراجه أما العام الذي أريد به الخصوص فكان من أول الأمر مرادا عمومه أما العام المخصوص فكان من أول الأمر مرادا عمومه لكل الأفراد ثم أخرج بعض الأفراد وحينئذ نحتاج إلى دليل لإخراج بعض الأفراد منه نحتاج إلى دليل وإلا فإننا نتمسك بماذا؟ بالعموم ثانياً أنه يقبح الاستثناء في العام الذي أريد به الخصوص يقبح من حيث اللفظ ولا يعد هذا من البلاغة فلو قال قائل تدمر كل شيء بأمر ربها إلا السماوات والأرض لكن هذا فيه شيء من القبح والركاكة يعني معروف أن الريح ما تصل إلى هذا الموصل ولو قال الله خالق كل شيء إلا نفسه فكان هذا أيضاً استثناء قبيح لأنه من المعلوم أن ذلك ليس داخل الأصل فهذا أنه فرقان بين العام المخصوص والعام الذي أولد به الخصوص يقول وهذه لأن وإنما هو من العام من الذي أولد به الخصوص إذ المخصوص لم يكن مراداً عند المتكلم ولا المخاطب من أول الأمر وهذه حقيقة العام الذي أولد به الخصوص انتهى الكلام على نوعين من أنواع المخصص المنفصل والذي يرجح أو الذي يترجح أن القول بأن هذا ليس من العام المخصوص فهذا هو من العام الذي أولد به الخصوص قول قوي جداً قوي جداً