83 - 270 من المخصص المتصل الصفة ومنه النعت والبدل والحال - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثالثاً الصفة الصفة هنا ليست هي الصفة عند النهويين وهي النعت بل الصفة كل ما أشعر بمعنى يختص به بعض أفراد العام كل ما أشعر بوصف أو بمعنى يختص به بعض أفراد العام هذه الصفة فتشمل النعت والبدل والحال وأننا جرينا على أن المراد بالصفة مصطلح عليهم الحال لكانت تختص بالنعت فقط ولكن نقول إنها أعام من ذلك كل ما أشعر بمعنى يختص به بعض أفراد العام فوصفه من نعت أو بدل أو حال مثال النعت قلت لك أكنم الطلبة هذا عام ثم قلت المجتهدين هذا خصص الآن صار الإكرام لمن؟ المجتهدين طيب ولو قلت أدب الطلبة ثم قلت النائمين خصصنا ولا لا؟ كذا صارت الآن العقوبة أحسن يقول عاقب عاقب الطلبة النائمين يقول عاقب الطلبة هذا عام فإذا قلت النائمين خصصته فلا تعاقب من ليس بنائم النائمين طيب المؤلف يقول أو بدل لو قلت أكرمي الطلبة ثم قلت من اجتهد منهم صار هذا تخصيصا ولا لا؟ تخصيصا بماذا؟ ببدل لأنك لما قلت أكرمي الطلبة صار عاما فإذا قلت من اجتهد خرج بهم لم يجتهد فهذا التخصيص أظنه واضح طيب يشترط في هذا النوع من المخصص أن يكون من متكلم واحد وأن لا يفصل بينهما بفاصل بفاصل يمكن دافعه فلو قال قائل أكرمي الطلبة ثم قال آخر من اجتهد منهم؟ فلا يصف إلا إذا كان هذه يجب أن نلاحظها إذا كان الأول يتكلم عن الثاني فالظاهر الصحة مثل لو قالك الخادم أكرمي الطلبة فقال سيده من اجتهد منهم؟ فالظاهر هنا الصحة لماذا؟ لأن الأول الخادم يتكلم عن السيد فكلامه كأنه كلام السيد فالظاهر أن مثل هذا سواء في الشرط أو في الاستثناء أو في الصفة إذا كان الثاني له السيطرة هو القول على الأول فلا بأس لأن الأول إنما يتكلم بلسانه طيب يقول أوحال أوحال إذا قلت مثلا أكرمي الطلبة داخلين في المسجد فهنا أكرمي الطلبة عام يشمل من دخل المسجد ومن لم يدخلوا وإذا قلت أد داخلين في المسجد خصصتهم بحال دخولهم في المسجد طيب ولنأخذ أمثلة من القرآن قال مثال النعت قوله تعالى فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات هذا جواب للشرط لم نسقه في الآية ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات طيب قوله من فتياتكم عام يشمل المؤمنة وغير المؤمنة فلما قال المؤمنات علم أنه لا يجوز نكاح غير المؤمنة من الفتيات والمراد بالفتيات هنا المملكات فلو فرض أن رجل يحتاج إلى الزواج ولس عنده مهر امرأة حرة وكان عند رجل آخر أمه نصرانية فهل يجوز أن يتزوجها؟ لا لأنها لا يستطيع مؤمنة أمه مسلمة يجوز طيب ومثال الحال مثال البدل قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً من استطاع من استطاع لما قال الله على الناس هذا عام فلما قال من استطاع خصص خصص العام فصال الحج واجباً على من على المستطيع فقط ومثال الحال قوله تعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فيها الآية الحال هي قوله متعمداً فلو أخذنا لو لم تكن فيها كلمة متعمداً لكان قتل المؤمن من خطأاً موجباً لهذا الوعيد فلما قال متعمداً خرج به الخطأ وكذلك قوله تعالى في الصيد وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاهُمْ مِثْلُ مَا قَتْلَ مَنْ نَعْمِدًا فإنه يدل على أن من قتله غير متعمد فليس عليه جزاء وهذا هو القول الصحيح نعم ثم قال المخصص المنفصل واللهم