80 - 270 اتصال المستثنى بالمستثنى منه حقيقة أو حكماً - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد سبق لنا أن الاستثناء مأخوذ من الثاني وسبق لنا تعريفه في الاستلاح وهو إخراج بعض أفراد العام بإلا أو إحدى أخواتها يعني أدوات
الاستثناء ثم قال تعريف الاستثناء شروط الاستثناء شروط الاستثناء يشترط لصحة الاستثناء شروط منها اتصاله بالمستثناء منه حقيقة أو حكما واستفدنا من قول مألف شروط منه ومن هنا للتبعيض أن
هناك شروط أخرى لم يذكرها المؤلم مثل أن يكون المستثناء والمستثناء منه من متكلم واحد فإن كان من متكلمين اثنين لم يصح إلا إذا وافق المتكلم على الاستثناء فإنه يصح على خلافهم في ذلك
مثال هذا لو قال رجل نساء طوالق نساء الأربع طوالق فسمعه جاره فقال إلا أم العيال الكبيرة ولكنه سكت ما استثناء كم يطلق كل الأربع استثناء استثناء جاره لماذا؟
ليس من متكلم من واحد لا اتصل من يوم نقال نساء الأربع طوالق من يوم نطق بالقاف قال الثاني إلا أم الأولاد فهنا لا صحة الاستثناء لأنه ليس من واحد فإن أقر بذلك المتكلم فقال إلا أم
الأولاد فهذا ينبني على خلاف سيأتي إن شاء الله تعالي طيب من الشروط اتصاله بالمستثناء منه حقيقة الحكما فإن لم يتصل لم يصح المتصل حقيقة المباشر للمستثناء منه مباشر للمستثناء منه بحيث
يقول عندي له عشرة إلا درهما على طول هذا متصل حقيقة ولا لا هذا متصل حقيقة لأنه ما فصل بينهم الفاصل والمتصل حكما ما فصل بينه وبين المستثناء منه فاصل لا يمكن دفعه كالسعال والعطاس رجل
قال عندي له عشرة وهو يريد إلا درهما لكن أخذه السعال وش السعال الكحر وبدأ يكح يكح قعد له ربع ساعه يكح ثم قال إلا درهما يصح ولا لا لأنه متصل حكما كذلك آخر قال عندي له عشرة ثم أخذه
العطاس وصار يعاطس لا يفتن وبقي له ربع ساعه هو عاطس ثم قال إلا درهما إيش يصح الستثناء لأنه متصل حكم طيب كذلك لو قال عندي له عشرة ثم اندهش اندهاشا لا يمكن أن يتكلم معه أو أغمي عليه
أو ما أشبه ذلك ثم استثناء فإنه يصح الستثناء لأن هذا أمر لا يمكن دفعه فإن فصل بينهما فاصل يمكن دفعه أو سكوت لم يصح الاستثناء ان فصل أفاصل يمكن دفعه أو سكوت فإنه لا صح لا يستثناء مثل
لو قال عندي له عشرة ثم أخذه سعار خفيف يمكنه أن يستثني فيقول إلا درهما ولكنه لم يستثني فالاستثناء هنا لا يصح لماذا؟
نعم لأنه يمكن دفعه كذلك لو فصل بفاصل هو الذي أتى به مثل قال عندي له عشرة وإذا شخص يقبل فقال مرحبا بالأخ كيف حالك كيف من وراءك كيف أخوانك الطلبة كيف أسعار السكر والشاه ولما انتهى من
سؤاله قال إلا إلا درهما عشرة إلا درهما لا يصح لماذا؟
لأنه فصله بفاصل يمكن يمكن دفعه أو قال عندي له عشرة ثم سكت يفكر وتفطن هل أعطاه من العشرة درهما أو ما أعطاه ثم ذكر أنه أعطاه نعم ثم ذكر أنه لم يعطي أنه أعطاه ثم قال إلا درهما لا لا
صح لأن السكوت يمكن دفعه ليش ما فكر قبل أن نتكلم لماذا لم نفكر قبل أن نتكلم نقشى بعد أنه فكر يبين قص حقه إنما لما قال عندي له عشرة وسكت ثبتت الآن ما عاد يمكن رفعه طيب يقول فإن سكت
نعم فإن فصل بينهم فاصل يمكن دفعه أو سكوت لم يصح الاستثناء مثل أن يقول عبيدي أحرار ثم يسكت أو يتكلم بكلام آخر ثم يقول إلا سعيدا فلا صح الاستثناء ويعتق الجميع طيب وقيل يصح الاستثناء
مع السكوت أو الفاصل إذا كان الكلام واحدا قيل لكن هذا القول أرجح كما سيأتي يعني قال بعض أهل العلم ما دام الكلام واحدا فإن السكوت لا يمنع من الاستثناء وكذلك إذا استمر الإنسان في كلام
ثم استثناء بعد فإن الاستثناء يصح ما دام الكلام واحدا ودليل هذا حديثنا عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام إن هذا البلد حرمه الله يما
خلق السماوات والأرض لا يعضد شوكه ولا يختلخ له قال عباس يا رسول الله إلا الإذخل فإنه لقينهم وبيوتهم فقال إلا الإذخل وهذا القول أرجح لتلالة هذا الحديث عليه نعم انتبه الرسول صلى الله
عليه وسلم خطب الناس وأطار الخطبة وقال إن هذا البيت لا يعضد شوكه ولا يختلخ له لا يعضد شوكه يعني لا يقطع شجره ولو اختلخ له يعني لا يحش حشي شوكه فقال فقال العباس إلا الإذخر وبيّن سبب
الاستثناء فقال إلا الإذخر وهذا واضح وصريح في أن الرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم بالكلام وبان الاستثناء عليه مع الفاصل بان الاستثناء عليه مع الفاصل فيكون هذا القول هو الراجح يكون
هذا القول هو الراجح والذين يقولون بعدم بعدم صحة الاستثناء مع الفاصل يجيبون عن هذا الحديث بأن هذا الاستثناء ليس تخصيصا ولكنه نصر فهو كما لو قال أما الإذخر فلا حرج عليهم به يعني نسخل
يعني نسخل للعموم ليس نسخل الحكم كله يعني نسخل للعموم ولساستثناء ولكننا نرد عليهم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال العباس إلا الإذخر قال إلا الإذخر فجعله استثناء ولم يقل عليه
الصلاة والسلام أما الإذخر فلكم قطعه لو قال لما ذكره العباس أما الإذخر فلكم قطعه صار هذا تخصيص أو صار هذا هذا تخصيصا بمنفصل عما لم قال إلا الإذخر فإلا معروف أنها تستدعي مستثناء منه
لأنها حرف استثناء وعلى هذا فلو قال قال عبيدي كلهم أحرار فقال صاحب الله إلا سعيدا فقال إلا سعيدا على هذا القول يسحل أما لو كان الكلام الكلام الكلام ليس واحدا بأن تكلم بكلام عام ثم
خرج عن الموضوع إلى كلام آخر لا صلة له بما سبق ثم أورد استثناء على ما سبق فإن هذا الاستثناء لا يصح لعدم ارتباط الكلام بعضه ببعض أما إذا كان الكلام واحدا فالصحيح أن الاستثناء يصح
وينبني على هذا أنه لا يشترط نية المستثناء قبل تمام المستثناء منه خلافا لمن اشترطه أنه لا يشترط نية المستثناء أو نية الاستثناء قبل تمام المستثناء منه وهذا محل خلاف بين العلماء فمنهم
من يقول لا صح الاستثناء حتى تنويه قبل أن يتم المستثناء منه فلو قلت عبيدي أحرار عتقاء لله ثم في مجرد ما قلت عتقاء لله طرع على بالك الاستثناء فقلت إلا سعيدا ففيه خلاف على قول الراجع
يصح الاستثناء وأنه يصح وإن لم ينوه المستثني قبل تمام المستثناء منه وعلى القول الثاني لا يصح الاستثناء لأنهم اشترطون أنه اشترطون أن ينوي قبل تمام المستثناء منه والصحيح عدم الاشتراق
إذن عدم الاشتراط أي عدم الاشتراط نية المستثناء قبل تمام المستثناء منه والصحيح أيضا أنه لا يشترط اتصال المستثناء بالمستثناء منه إذا كان الاستثناء واحدا يعني إذا كان الكلام واحد
والصحيح أيضا أنه إذا ذكر المتكلم بالاستثناء فاستثناء فذلك جائز أما لو استثنى شخص آخر غير المتكلم ولم يرجع المتكلم ويستثني فهذا لا يصح لأنه لا بد أن يكون مستثنى منه من واحد فالعباس
لما قال إلا الإذخر لو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل إلا الإذخر لكان استثناء العباس ذاغيا ولم ينفع أعركتم طيب طيب