78 - 270 التخصيص نوعان متصل ومنفصل - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن الخاص والتخصيص الخاص يا رشاد لو قال التخصيص ذكر بعض أفراد العام قلنا ما صحيح صحيح أن ذكر بعض أفراد العام
تنصيص عليه على هذا الفرد لكن ليس تخصيصاً له طيب ومثال حافظ على الصلوات والصلاة والسلام ثم قال والمخطيد إذا قلنا قام زيد هذا خاص وإذا قلنا أكرم الطلبة إلا زيدا هذا تخصيص في الأول ما
جاء عموم حتى نقول تخصيص أكرم زيدا ما في عموم نقول هذا خاص أكرم الطلبة إلا زيدا فالآن ما نقول زيد خاص نقول هذا تخصيص لأننا أخرجنا زيدا من الحكم العام طيب عندنا مخصص ومخصص لأن تخصيص
تفعيل فعلها خصصة خصصة خصصة يخصص وتخصيصاً إذن لا بد من مخصص ولا بد من مخصص المخصص هو اللفظ العام الذي ورد عليه التخصيص المخصص يقول بكس الصاد احترازاً من المخصص بفتح الصاد فاعل
التخصيص هذا المخصص فاعل التخصيص يعني الذي فعل التخصيص وهو الشارع ويطلق على الدليل الذي حصل به التخصيص إذن يطلق المخصص على معنيين على الشارع وهو الله عز وجل أو النبي صلى الله عليه
وسلم فإن ورد التخصيص في القرآن فالمخصص من الله سبحانه وتعالى وفي السنة المخصص الرسول ووصف الشارع يشمل الله سبحانه وتعالى ويشمل الرسول صلى الله عليه وسلم كل منهما مشرع ضيب ويطلق على
الدليل الذي حصل به التخصيص فتقول مثلاً هذا خصص قوله تعالى كذا وكذا هذا يعني هذا الدليل خصص الدليل الآخر فيطلق المخصص إذن على الدليل الذي حصل به التخصيص مثال ذلك قال النبي صلى الله
عليه وسلم فيما سقط السماء العشر محمد اقرب شوي لا يجيك النوم قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقط السماء العشر هذا عام أولاً عام في النوع والمقدار يشمل كل شيء وعلى أي قدر كان ليس
فيما دون خمسة أوسق صدقه من حب ولا ثمد صدقه هذا مخصص يصحن نقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم خصص قوله فيما سقط السماء العشر ويصحن نقول خصص قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون
خمسة أوسق صدقه قوله فيما سقط السماء العشر فصار المخصص يطلق على من على الشارع وعلى الدليل الذي حصل به التخصيص فيقال هذا مخصص لقوله تعالى هذا مخصص لقول النبي صلى الله عليه وسلم ويقال
إن هذا خص بقوله صلى الله عليه وسلم نعم أو بقوله تعالى فلكن مخصص من الله والرسول قال ودليل التخصيص نوعان يعني الدليل الذي يحصل به التخصيص نوعان متصل ومنفصل فالمتصل ما لا يستقل بنفسه
والمنفصل ما يستقل بنفسه واضح التعريف ما لا يستقل بنفسه يسمى متصلا وما يستقل يسمى منفصل ما تقولون في المثالين السابقين فيما سقط السماء العشر ليس فيما دون خمسة أوسق صدقه منفصل هذا
منفصل كذا ولا لا طيب ما تقولون في قوله تعالى والعصر إن الإنسان لن في خسر إلا الذين هذا متصل ولهذا ما يمكن تأتي إلا الذين من لم يسبق كلام ما يمكن لا بد أن يكون تابعا لغيره فما يستقل
بنفسه يسمى منفصل وما لا يستقل يسمى متصلا ما لا يستقل يسمى متصلا وما يستقل يسمى منفصل طيب الذي المتصل المتصل سأت إن شاء وقع في كلام واحد أولى وقع في كلام واحد وقد يتقدم المخصص وقد
يتأخر قد يتقدم وقد يتأخر هذا في المتصل المنفصل هل يؤخذ بالتخصيص سواء تقدم المخصص أم تأخر أو لابد أن نعلم المتأخر هذا محل الخلاف والصحيح أنه ليس بشرط وأنه إذا وجد دليلان أحده معام
والثاني المخصص لهذا العام فإنه يحمل العام على الخاص سواء علمنا التاريخ أم لم نعلم بل سواء علمنا أن الخاص متقدم أم متأخر هلوها الراجح من أقوال أهل العلم وبعضهم جعل التخصيص كالنص
لابد أن يكون المخصص بعد العام يعني بعد المخصص ولكن الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم العموم وهذا كما أنه أصح فهو أريح لأننا على القول الثاني لابد أن نبحث عن التاريخ ولو وجب التوقف
والصواب ما عليه جمهور أهل العلم أن التخصيص بل أن المخصص عامل عمل سواء كان قبل العام أم بعد العام حتى لو علمنا بأنه قبل العام فإنه يكون مخصصا لأننا إن علمنا أنه بعد العام صار واردا
عليه وتخصيص الوارد على المورود أظن لا أشكال فيه تخصيص الوارد للمورود عليه لا أشكال فيه واضح لكن حتى لو تقدم فإننا نحمل هذا العام على أنه عام أريد به ما سوى المنصوص عليه السابق يكون
من باب العام الذي أريد به الخاص واضح لو قلت مثلا لا تكرم زيدا ثم قلت لك بعد ذلك أكرم الطلبة وزيد منهم هل تكرمه لا لأني أعطيتك به نصا خاصا قلت لا تكرم لا خاصا بعينه قلت لا تكرم إذا
قلت أكرم الطلبة فمعناه أنني أقول أكرم الطلبة إلا من قلت لك لا تكرم فلا فرق إذن بين أن يتقدم المخصص أو أو يتأخر انا