76 - 270 مثال على ما دل الدليل على تخصيصه وعلى ما لم يدل... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول إلا أن يدل دليل على تخصيص العام بما يشبه حال السبب الذي ورد من أجله فيختص بما يشبهها وهذا بالحقيقة استثناء من عموم الأحوال لا من عموم الأشخاص يعني أننا إذا ورد لفظ عام على سبب وكان هذا السبب على حال تعتضي صدور هذا الحكم أو صدور هذا النص وجب أن يخص عمومه بما يشبه تلك الحال ويتوضح هذا بالمثال نأخذ المثال الأول مثال ما لا دليل على تخصيصه آيات الظهار آيات ولا آية آيات قسمع الله اللي يظهرون من عذية ثنتين واللي يظهرون منكم في عذية المقالة عذية أربع ثلاث أربع أربع أربع آيات طيب آيات الظهار سبب نزولها ظهار أوث بن الصامد من زوجته هو سبب النزول هل نقول إن هذه الآيات نزلت لحل مشكلة هذا الرجل فقط أو حكمها عام حكمها عام لأن لفظها عام الذين يظاهرون منكم من نسائه والذين يصموا صور من سير عموم والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون للمقال هذا أيضا سير عموم فتشمل السبب الذي نزلت من أجله وغيره لكن العلماء يقولون في هذا المقام صورة السبب قطعية الدخول كان مواضح مواضح طيب ما يخبر مثلا الآية هذه نزلت في أوث بن الصامد لو أراد مريد أو ادعى مدعا أن يخرج أوث بن الصامد من حكم هذه الآية قلنا لا يمكن لأنه هو السبب فكيف تنزل الآية من أجله ثم نقول لا أدخل في الآية فصورة السبب قطعية الدخول صورة السبب قطعية الدخول طيب إذن نقول هذه الآية آيات الظهار تشمل أوث بن الصامد وغيره لماذا؟ لأن ألفاظها عامة والعبرة بعموم الأفض لا بخل السبب طيب ومثال ما دل الدليل على تخصيصه قوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر انتبه لو أردنا أن نأخذ بعموم هذا الحديث في الأشخاص والأحوال لقول الصوم في السفر ليس من البر مطلقا في كل حال ومع كل شخص لكن نقول بعمومه في إيش؟ في الأشخاص دون الأحوال بل يتقيد بالحال التي ورد من أجلها لا بالشخص الذي ورد من أجله واضح؟ طيب مثاله يقول فإن هذا الحديث سببه فإن سببه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فرأ زحاما ورجلا قد ضل عليه فقال ما هذا؟ قالوا صائم قال ليس من البر الصيام في السفر الحال هذه حال هذا الرجل فيها مشقة قلوا لا لا شك أنه وجد مشقة في الصوم ولهذا أزدحم الناس عليه وظللوا عليه خوف من الهلاك إذا انفى الرجل في شدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر لو أخذنا ظاهر الحديث أو لو أخذنا بظاهر الحديث لا شمل كل إنسان مسافر سواء انشق عليه الصوم أم لم يشق قلوا لا فلو رأيت شخص صائم في السفر وهو ما شاء الله مستانس والناس في الشتاء ويركض يقوم ويقعد ويجب الحطب ويشب النار ويطبي يسوي الفطور نعم ها هي سوي الفطور تقول ليس من البر أنت صوم في السفر ها لا لكن لو رأيت رجلا قد شق عليه الصوم تعبان يا الله يتكلم أحيانا بالإشارة وأحيانا بالعبارة تقول ليس من البر الصوم في السفر نعم نعم أقول لو قال لك قائل هذا خاص بالرجل الذي رأه الرسول صلى الله وسلم ويش تقول العبرة بعموم اللفظ طيب إذا قلت له العبرة بعموم اللفظ قال طيب هذا حجة عليك ليش تقول الصائم الأول اللي يروح يجو يقوم يقعد ويسوي شائح الفطور وما أشبه ذلك ليش تقول هذا خارج من الحديث والثاني تقول داخل في الحديث نقول هنا نقول إنه لا يعم في الأحوال لكن يعم في الأشخاص ليس من البر الصيام في السفر ليس في كل حال بل في حال تشبه حال الرجل الذي قال الرسول صلى الله وسلم حين رأاه ليس من البر الصيام في السفر وهذه فائدة جليلة جدا نبه عليها يعني أنا رأيت بن دقيق العيد رحمه الله في شرح الحديث في العمدة نبه على هذا والعلماء تلقوا هذا بالقبول وأظنهم أذكر من قبل بن عيد لكن لكن الكلام على أنها صحيحة صحيحة فصار عندنا عموم يشمل الأحوال والأشخاص وعموم يشمل الأشخاص دون الأحوال طيب يقول فهذا العموم خاص بمن يشبه حال هذا الرجل وهو من يشق عليه الصيام في السفر والدليل على تخصيصه بذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر حيث كان لا يشق عليه ولا يفعل صلى الله عليه وسلم ما ليس ببر وهذا واضح لأن الرسول لما قال ليس من البر الصيام في السفر ورأيناه يصوم علمنا أن نفي البر خاص بمن حاله كحال الرجل الذي من أجله قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا القول وهو الذي يشق عليه ومثله إن شئنا النقيس المريض الذي يشق عليه الصوت لأن بعض الناس يكون مريضا ويشق عليه الصوت ولكن يصر على النصور ماذا نقول له نقول هذا ليس من البر بل قد يحرم عليه إذا كان يخشى من زيادة المرض أو تطوله هنا أعلن في الساعة