75 - 270 يجب العمل بالعام مالم يخصص - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
السلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وهذه من الحقيقة هي النتيجة لأن ما سبق كله صير فما حكم هذه الصير وما واجبنا نحو هذه الصير يقول يجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت
تخصيصه صح يجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت تخصيصه هذا الواجب عندنا دليل وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحمر قال ليس فيها إلا هذه لم ينزل علي فيها إلا هذه الآية
الجامعة الفادة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فهنا استعمل الرسول عليه الصلاة والسلام العمل بإيش بالعموم استعمل العمل بالعموم فإذا العمل بالعموم واجب لأن
النبي صلى الله عليه وسلم عامل به وهو المشرع فكأنه بعمله هذا يقول لنا اعملوا كذلك وهناك تعليل عقل لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتريه دلالتها حتى يقوم دلالتها من عموم
أو خصوص أو إطلاق أو تقييد أو غير ذلك حتى يقوم دلالتها وهذه القاعدة تنفعك هنا في باب الفقه وتنفعك أيضا في باب العقيدة وهي الأحكام العلمية كما تنفعك في الأحكام العملية ولهذا نقول
مثلا في آيات الصفات وأحاديثها نعمل فيها على ما تقتريه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك فإذا جاءنا لفظ عام فما مقتضى دلالته مقتضى دلالته أن يعم الحكم جميع أفراده الداخل في ذلك
فيكون حكم عاما حتى يقوم دليل على خلاف ذلك وهذه القاعدة تنفعك في مواطن كثيرة منها ما سأعلنه الأخوان الأمس لما دنى من الصفا قرأ إن الصفا والمروثة من شعائر الله قال هل تكمل الآية ولا
ما تكمل يقول ليس لنا إلا الظاهر وش الظاهر عدم وكمل عدم وتكميله هذا هو اللي بين أيدينا الآن نعم وكونهم أحيانا يذكرون الآية والمراد جميع الآية كما يطلقون الحمد لله رب العالمين على
سورة الفاتحة هذا نقول نعم هذا وارد لكن خلاف الأصل ما نلجأ إليه إلا بدليل طيب يقول وإذا ورد العام على سبب خاص وجب العمل بعمومه إذا ورد لفظ عام على سبب خاص هل نقصره على سببه لا ما
نقصره على سببه لأن الشريعة لجميع الخلق ولو قصرنا السبب ولو قصرنا الحكم على السبب لم يكن الحكم متعديا لغيره وكانت الشريعة على هذا التقدير قاصرة قاصرة ما تتجاوز السبب نعم فإذن يتعين
أن نقول بهذا أنه إذا ورد العام على سبب خاص نعمل وجب العمل بعمومه ولا يجوز قصرها على السبب الخاص لأن الشريعة عامة وقصر الحكم على السبب الخاص قصور الشريعة عامة منذ قوعة الرسول عليه
الصلاة والسلام إلى أن تقوم الساعة ما يخص فيها أحد لا يخص بعينه ولكن يخص بوصفه بالوصف يمكن لكن بالعين ما يمكن طيب يقول لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هذا في الواقع تعليل بحكم
تعليل بالحكم كيف ذلك لأن هذا حكم العبرة بعموم اللفظ لا بخص سبب هذا حكم حتى أنه عبر به بعض الوصوليين لكن ما الذي يعني ما الذي يدلنا أو ما هي العلة لهذا الحكم أن العبرة بعموم اللفظ
هي ما أسلفنا قبل قليل أن الشريعة عامة فلو قصر الحكم فيها على السبب لكان ذلك قصورا في الشريعة ما الفائدة أنه ينزل الحكم لهذا السبب دون غيره والشريعة معروفة أنها لكل العالمين تبارك
الذي نزل فرقانا على عبده ليكون لمن للعالمين نذيرا لكل أحد طيب إذن عندنا الآن حكم وتعليل بحكم والعلة واحدة وش الحكم إذا ورد العام على سبب خاص وجب العمل بعمومه التعليل بحكم أيضا لأن
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهذا حكم ذكره بعض العصوليين فقال العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن لماذا لأن الشريعة عامة لجميع الخلق وإذا قصر الحكم على السبب صار ذلك قصورا
نعم في